فداك الكون
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الوافر
«فداك الكون» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فداك الكون يا أملُ — غيابك ليس يُحتمَلُ
إلامَ نعيش في كبَدٍ — و كيف بدونك العمل
تنوء بنا رواحلنا — و سوط البغي متصل
يقرح ظهر أمتنا — فكيف الجرح يندمل
و كيف يسير معتدلاً — سوياً من به خلل
إلامَ الظلم يتبعنا — و يأسر همَّنا الوجل
إلام بنار فِرقتِنا — مدى الأيام نشتعل
و نطلب حفظَ وِحدتنا — و بالآراء نقتتل
و ننكر قولَ متَّهِم — بما قد كان ينهمل
و نتخم غيرنا تهماً — إذا ما كان يتصل
نُحذِّر من عواقبِها — و نفعلها و نفتعل
و ننشر ما نرى خُطباً — فتؤسرنا و نُعتقلُ
و نسأل ربنا فرجاً — به الأحوال تعتدل
إلى أن جاء ذو طمع — بثوب الزهد يشتمل
و يرفع صوت داعيةٍ — إلى الرحمن يبتهل
و ينصحنا فيقنعنا — و نسمعه فنمتثل
فبِتنا لا ملاذَ لنا — سواه عليه نتكل
و بات يحوك أقنعةً — و أنظمةً و يشتغل
فراحت بعضها سفهاً — لنيل رضاه تقتتل
و راح يديرُ معركةً — أعدَّ لها و ينتقل
قريباً كان يشهدنا — بعيداً كان يحتفل
و كل عرًى لنا ثبتت — مع الأيام تنفصل
تَقطَّع حبلُها إرباً — فكيف إذاً ستتصل
فأدركنا الأمورَ و ما — به الألباب تكتمل
و صغنا من حوادثنا — خطاباً كلُّه أمل
و قلنا فيه رؤيتنا — فبان الحق و الْمُثُل
فهل مِن عاقلٍ حصِفٍ — فيسمع مثل مَن عقِلوا
و يرفضُ قولَ ذي إحنٍ — و ينكر جهلَ من جهِلوا
متى الأقوام تنصِفُنا — و يرفعُ صوتَنا رجُل
و يُسكِتُ صوتَ شانئنا — و يَشهرُ سيفَه البطل
فيُحيِيَ سنةً قُتلت — كما جاءت بها الرسل
و يرفعَ رأسَ أمَّتهِ — فتتبعَ نهجَها الدول
و يُلبِسها هدايتَه — توشي جيدها الحُلل
يسود الحق ساحتَها — فلا لغوٌ و لا خطل
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوجل: وجل: الوَجَل: الْفَزَعُ وَالْخَوْفُ، وَجِلَ وَجَلًا، بِالْفَتْحِ. وَفِي الْحَدِيثِ: وعَظَنا مَوْعِظة وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، ووَجِلْتَ تَوْجَلُ وَفِي لُغَةٍ تَيْجَلُ، وَيُقَالُ: تَاجَلُ، قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَجِلَ يَ …
- بدونك: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …
- خلل: خلل: الخَلُّ: مَعْرُوفٌ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الخَلُّ مَا حَمُض مِنْ عَصير الْعِنَبِ وَغَيْرِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: هُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: نِعْمَ الإِدامُ الخَلُ، وَاحِدَتُهُ خَلَّة، يُذهب بِذَلِكَ …
- سوط: سوط: السَّوْطُ: خَلْطُ الشَّيْءِ بَعْضِه بِبَعْضٍ، وَمِنْهُ سُمِّيَ المِسْواطُ. وساطَ الشيءَ سَوْطاً وسَوَّطَه: خاضَه وخَلَطَه وأَكثَرَ ذَلِكَ. وخصَّ بعضُهم بِهِ القِدْرَ إِذا خُلِطَ مَا فِيهَا. والمِسْوَطُ والمِسْواطُ: …
- غيابك: الغَيَابُ [غيب]: مصـ.-: القبر.- الشَّجرِ: عروقه.