أفظع الأنباء

الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: البسيط

«أفظع الأنباء» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يا ساكنين بواحة الأحساء — عنكم سَمعنا أفظعَ الأنباء

في ليلة الحزن الشديد على الحسيـ — ـنِ السبط ربِّ البذلِ و الإعطاء

من كان يَحمل روحَه في كفه — لله أعطاها على الغبراء

كنتم و كنا في عزاء نبينا الـ — مُختارِ و الكرار و الزهراء

فامتدت الكف الخبيثةُ نحوكم — قتلاً و أردَتْ صالِحَ الأبناء

شاركتمُ الزهراءَ في آلامها — و المرتضى في آلَم الأرزاء

شاطرتم الحوراء في مأساتِها — لله صبرُ عظيمةٍ حوراء

لله صبر الثاكلاتِ لكم و مَن — أُلبِسْنَ فيها ضافيَ اللأواء

قل للذين أتوا بليلٍ و اعتدوا — أنتم ضللتم سكةَ الأعداءِ

لم تعرفوا ما في الكتابِ و كنتمُ — تتلونه بالمقلة العمياء

تاريخكم قد شِيبَ بالحقد الذي — قد سطَّرته لكم يد الآباء

إن تسألوه يُجبْ فكَم من صفحةٍ — سوداءَ ضمَّت أقذعَ الأسَماء

بالغدرِ أمرَ المسلمينَ تلاقفوا — واسترهبوا سيراً على الأشلاء

و اليومَ موتى الصالحين لكم ضحا — يا ظُلمِكم فضلاً عن الأحياء

قل للذين تَهافتوا في كربلا — يورون حقداً خامدَ الهيجاء

كلُّ الذي فيها بذرتم قد نَما — و امتد يطوي معظمَ الأرجاء

أرضاً فأرضاً باحثاً حتى يرى — عوناً على التحريض بالإفتاء

حتى استقر بقرنِ شيطانٍ له — أبدى بواطنَ فاسدِ الآراء

يفتي و ينشرُ ما يشاء عقيدةً — مستبدلاً للشِّرعة الغراء

مستقطباً أذهانَ جيلٍ ناشىءٍ — بالكذب و التدليس و الإغواء

حتى تغلغل في العقول و شبَّ يسـ — ـري فاتكاً في الليلة السوداء

قد خلَّفتْ في القلبِ أحزاناً و نا — راً من عظيم الجُرم في الأحشاء

من نارها لَم تنجُ نفسٌ طالما — لاذت عن الضراء بالسراء

لَم تنج كفٌّ في الصحائف سطرتْ — عنهم عظيم الشأن بالإطراء

أيُّ الْمذاهبِ قد نشرتم ساتراً — شمسَ الهدى عن صافي الأجواء

بالمال و الدنيا اشتريتم أنفساً — باعتْ ضمائرها و بالإغراء

إبليسُ منكم يستعيذُ لأنكم — أصحابُ كلِّ عظيمةٍ نكراء

منكم تعلَّم فالذي تأتون عن — ما كان يأتي جل عن إحصاء

منكم دماء المسلمين بحارها — تمتد من سفكٍ و من إجراء

في الرافدين و في دمشقَ و غيرها — و اليوم بين الأهل في الأحساء

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البذل: بذل: البَذْل: ضِدُّ المَنْع. بَذَلَه يَبْذِلُه ويَبْذُلُه بَذْلًا: أَعطاه وجادَ بِهِ. وَكُلُّ مَنْ طَابَتْ نَفْسُهُ بإِعطاء شَيْءٍ فَهُوَ بَاذِلٌ لَهُ. والابْتِذَال: ضِدُّ الصِّيانة. وَرَجُلٌ بَذَّال وبَذُول إِذا كَانَ ك …
  • الحسي: الحِسِّيُّ . المحْسُوس ضدّ المجرد.-: المحسوس بإحدى الحواسّ؛ دليل حسِّيُّ ج حِسّياتُ.
  • الحوراء: الحَوْرَاءُ : مذ الأَحْورُ.-: المرأة البيْضاء.-: الشديدة بياض العين مع شدّة سواد الحدقة؛ هذه امرأةٌ حوراءُ فاتنةُ الجَمال.-: الكَيَّة السدوَّرةُ حول عين الدّابة.
  • السبط: سبط: السَّبْطُ والسَّبَطُ والسَّبِطُ: نَقِيضُ الجَعْد، وَالْجَمْعُ سِباطٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: هُوَ الأَكثر فِيمَا كَانَ عَلَى فَعْلٍ صِفةً، وَقَدْ سَبُطَ سُبُوطاً وسُبُوطةً وسَباطةً وسَبْطاً؛ الأَخيرة عَنْ سِيبَوَيْهِ. و …
  • الشديد: الشّديد. ـ: وَقْعُ المطرِ ج أَرْمَاءٌ وأَرْمِيَةٌ ورَمَايا.
  • الغبراء: الغَبْرَاءُ : مذ الأغبر؛ أفضل أَلا أَسكنَ في منطقة غبراء، أي يعلوها الغبار.-: الأرض؛مَا أَظَلَّتِ الخَضْرَاءُ وَلاَ أَقَلَّتِ الغَبْراء أصْدَقَ لَهْجَة من أَبي ذَرٍّ / سَنَة غبراءُ، أي مجدبة/ بنو الغْبراء، هم الفقراء.-: …

قصائد ذات صلة

  • عمري
  • القرآن
  • فداء
  • الفلسفة
  • أعينيني
  • الحرية
  • الغروب
  • جزاء سنمار