شهداء العقيدة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سلامٌ أيها البطل الشهيدُإليك اليوم يحمله الوجود
و تحمله النفوس إليك شوقاًو يرفعه إلى الدنيا النشيد
سلام دائم في كل حينو وقتٍ ما أتى يوم جديد
لك الذكرى العظيمة سوف تبقىمدى الأزمان تنقلها الحشود
و يذكرها الأبيُّ بكل عزمٍإذا ما ثار يخشاه الحقود
و تخشاه الكلاب إذا أتتهاتزمجر حولَها تلك الأسود
فقد علَّمتَها أن ليس فيماتريد النفس من نبلٍ حدود
فلم تُثنِ الأوائلَ عن حياضٍلَها من شر أقوامٍ سدود
و لم تَمنعهمُ من رد كيدٍأتى من كف غدارٍ قيود
و قد علمتها الإقدامَ حتىبدا من عشقِها الحقَّ الصمود
فلم تجزع على من مات منهاشهيدَ الحق ضمته اللحود
لأن الوعدَ من رب البرايالِمن قد مات في الحق الخلود
له كم قد بذلنا من نفوسٍو من أبنائنا يأتي المزيد
ففي أرض (القديح) سَمَت نفوسٌإلى الرحمن تتلوها (العنود)
شبابٌ مثل من في (الطف) كانواتسامَوا و العدى لهمُ شهود
فلم ترهبهم النار اشتعالاًو لم يخضع إلى الأعداء جيد
و لم تثنِ العزائمَ ناسفاتٌمن الإرهاب أو يثنِ الحديد
لكي تبقى العقائدُ راسخاتٍعلى أرض الصمود و لا تَميد
على أبوابِ مدخلِها تَهاوواعلى أرض الشهادة قد أبيدوا
فروَّوا تربةَ الأحرار حتىعليها للفدا نَمتِ الورود
فطابتْ بالشذا منها وِهادٌو زادت نضرةً منها النجود
لَها تدعو الأحبةَ حيث فيهابِماء الود كم يَخضر عود
و لو عنها الْحَمام يغيب يوماًلأمرٍ ما تراه لَها يعود
فكم آوت إليها مستجيراًو كم يلقى الأمانَ بِها طريد
و لكن ليس فيها من أمانٍإذا جاءت ثعالبُ أو قرودُ
فقل للعابثين بِها كفاكمإلى مَن خلفكم في الجحر عودوا
بنور العقل يوماً ما استنارتقلوبٌ منكمُ بالجهل سود
إذا لَم توصدِ الأبوابُ عنكمو يُضرَبُ حولكم سورٌ شديد
فلن يبقى سلامٌ في بلادٍو أمن الناس حتماً لا يسود
متى القانونُ يَحمي كلَّ نفسٍإليها لَم تزل تأتي الوعود
لإزهاق النفوس همُ قيامٌو عن حفظ النفوس فهم قعود
عن القصيدة
«شهداء العقيدة» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.