الغدير
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: المتدارك
«الغدير» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 60 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عطشاً قضينا و الغديـ — ـر صفا لصادٍ مــاؤه
حَراً هلكنا و الْهَجيـ — ـر توقـدت رمضاؤه
و الكون قد علم الذي — قد صودرت أنـباؤه
يوم عديم الند قد — ثارت به هوجــاؤه
يوم لبـدر سـمائه — قد حلقت شعــراؤه
ومِن الإله أتى إلى — قلب الـحبيب نداؤه
بلغ تتمةَ أ مرِ ما — لم تكتمل أجــزاؤه
فتمامه وكما لـها — في من سـمَـت علياؤه
في من فداك بنفسه — و الكـون ضاق فضاؤه
بالشرك إذ لعبت به — ضد الهدى أهــواؤه
زحفوا و ولوا إذ بدا — فـوق الوصى رداؤه
رفع الوصي حسا مه — فتقهقرت أعــداؤه
(بـدرٌ) بِها بدراً بدا — في اللـيل عـمَّ سناؤه
و الشـرك في ظلماته — طالت به لـيـلاؤه
شهدت له أحدٌ بِما — لـم تأتـه قـرنـاؤه
و الحصن لو لا عزمه الـ — جـبار دام بـنـاؤه
فلقد تراجع مدبـراً — من خاب فيه رجـاؤه
لا السيف يشهد ضربـه — لا الخيل بـل أعداؤه
و الدين شيدت بالذي — أعطى الوصي سَماؤه
واعشوشبت بعد الجفا — فِ بغيثه صحـراؤه
و إذا الدياجي أقبـلت — أجلى الظلامَ ضـياؤُه
و إذا تعثر غـــيره — في الحكم سار قضـاؤه
إن لـم يكن فمن الذي — يشفي العلـيـل دواؤه
أيكون من زلت به — قـدمٌ و قل عـطاؤه
أيكون من أدمت فـؤا — دَ المصطـفى شـحناؤه
هوَ لا سواه أمــيرهم — طوق الـنجـاة ولاؤه
بـلِّغ لتعمر بالمكا — نِ بِعدله أرجـــاؤه
طوبى لمن يأتي غــداً — يـبدو عليه ولاؤه
لأبي الأ ئـمـة مَن به — للحق دام لـــواؤه
أما الذي يأتي غـداً — في قلبه بغضاؤه
لا سعيَ ينـفعـه و لا — تشفع له شفعـاؤه
فالنار و الماء الذي — يـشوي الوجوه جزاؤه
مثل الذين جرى بـما — قد أحـدثـوا إقصاؤه
فالأمر بعـد محـمد — ثارت له غوغــاؤه
و تمكنت و استحـكمت — جوراً به جـهلاؤه
و المرتضى تغلي على — فقد الهدى أحشـاؤه
و الدار فيها تشـتكي — من ظلمهم زهـراؤه
والظلم ذاك تناسلت — من بعـده أرزاؤه
و استفحل الأمر الذي — بالـقـوم عمَّ بـلاؤه
بعد الوصي و يومـه — هضماً رأت أ بناؤه
و الدين أصبح يشـتكي — ما قد رأت علماؤه
و الغي أمسى ساهراً — من حوله نـدمــاؤه
و الرشدُ صار نديـمَـه — في الداجيات بكاؤه
و العـدل ديـست يالها — من مـحنـة أعضاؤه
و الجسم منه على الثرى — قد وزعت أشــلاؤه
روَّت بـلاد المسلميـ — ـن البائسين دمـاؤه
فتفرقت تبكي عـلى — أحوالهـا بؤسـاؤه
و على الدموع بل الدما — ءِ تفرجت أعــداؤه
عـذراً إمامي إننا — قوم يطول شقاؤه
يمسي ويصبح تائـهاً — لا تلـتـقـي آراؤه
انا كشيخ طاعـنٍ — ثقلت به أعـبـاؤه
و إذا استغاث أغيث من — قدح تسرب مــاؤه
كـي يرتوي منه الذي — لا ترتوي أحشــاؤه
عـذراً فنحـن كماجنٍ — في الناس قلَّ حـياؤه
بانت لهم عوراته — فاستاء منــه رداؤه
و أتت تشاطره الـهوى — أهلُ الهـوى سفهاؤه
و به تغلغل سقـمـه — حـتى استحال شفاؤه
إلا بكم بعـد الـذي — قَدْ قُدِّسَــت أسماؤه
أ أ با الزكي ومن لِدِيـ — ـنِ الله دام وفــاؤه
هل يـرجع العهد الذي — سرَّ الوجـود رخـاؤه؟
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغدي: غَدَّى يُغَذِّي غَدِّ تَغْدِيَةً [غدو]:- ـه: أطعمه أَوَّلَ النهار. - ـه: أطعمه الغداء؛ غدَّى ضيفَه لحمًا.
- الهجي: هَجَّى يُهَجِّي هَجِّ تَهْجِيَةً [هجو]: - الحروفَ: عدَّدَها.- اللفظةَ: عدَّد حروفَها.- ـه الكتابَ: علّمه إيّاه؛ لا تهجِّ طفلَك الحروف قبل سنِّ المدرسة.