مطايا الذكريات

الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الرمل

«مطايا الذكريات» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عُد بنا فوق مطايا الذكرياتِ — و انـس آلامَ الليـالي الحالكاتِ

و استحث الركبَ كي يمشي سريعاً — فـوق أنقاض السنين المـاضياتِ

و اطـوِ صفحاتٍ كتبناها سنينـاً — بالـدم القـاني بأصنـاف اللغات

و اقـتـرفنا من صداها كلَّ ذنب — وِزْرُه قـد فـاق كل السيئـات

و ارمِ أقداحاً سكبناها لبعضٍ — و امـلأنْ منها سِلالَ الـمُهْمَلات

حسبنا ما قد أضعنا من جهـودٍ — تـمـلأ الدنيـا كبطحاء الفـلاة

ليتها كانت لرأب الصدع مِـمـا — حل أو كانت لتـوثيق الصـلات

قد كفتنا ما اقتدحناها بحـقدٍ — حولنا قد ثـار من كل الـجهات

ليت تلك النار كانـت في بـلادٍ — جاء منهـا مفسـدٌ بالـمغريات

فاصحُ و استيقظْ و دَعْ ما كنت فيه — من هدوء زائـف أو من سبـات

أمرنـا يا صاحبي قـد زاد سـوءً — كم سنبقى في دهاليـز الشـتات

فادن مني و اقتـرب شيئـاً فشيئاً — و اسعَ للإصلاح في هذي الحـياة

و اصغ لي حيناً و خذ ما شئـت مني — و اترُكنْ ما قد طغـى من ترهات

و ادرك الأيامَ فالأعمار غيـبٌ — أمرهـا سِـرٌّ كإبـان الوفــاة

أنت لا تدري متى يأتيـك أمــرٌ — لا ولا ما في غدٍ حـتمـاً سيـاتي

عد قليلاً ثم سل من كان يـمشي — حاملاً علـمَ الـهدى و المكرمات

و اسأل التاريخ عن شخصٍ عظيمٍ — بات يـحمي المصطفى خير الـهداة

كم وقَى الإسلامَ من شـر عظيمٍ — حيـك سراً فـوق أسياف الطغاة

و اسأل الأحـزاب أو أحداً و بدراً — عن حسـامٍ غاب في قلب الكماة

دع كلامَ السوءِ من شخص وضيعٍ — خذ صحيحَ القول من خير الـرواة

خذ حديث الصدق من شخص حكيم — من سليم القلب من كل الثـقـاة

عـن إمـام منذ أن كان صغـيراً — سار خلف المصطفى خير الدعـاة

ثم شاد الدين صرحاً في شـموخ — لـم يـخف في ذاك من كيد البغاة

لم يفر يوماً إذا الـهيجـاء ثـارت — قسطلاً عاثرة في الأضحـيـات

بـل سقاها موتـه من مُرهَفَـاتٍ — دونـهـا سهم الردى في الكائنات

فارتوى الإسلام عذبـاً مستـسيغاً — طعمه إذ فـاق أمـواه الفـرات

و استوى في الأرض عود ثم بانت — خضـرةٌ بعد الـورود الذابلات

و اطمأنـت أنفسٌ في كل شبـر — بعد ما كانت تعيش المـشكلات

من ذليـل سـار فيهم دون علم — بالقضايـا و الأمور الـمـحدثات

فاستغـاث الدين مـما ساد جهلاً — شاكياً تلك الأمـور الـمنكرات

مستعينـاً بالـذي أعطـاه ربـي — علم طـه إذ أتى بالـمنجـيات

هل أتـانـا غيـره شخص عظيم — حامـلاً تلك الـمزايا و الصفات

هل أتى في البيـت مولـود سواه — فضل ربي ذي الندى و الأعطيات

هل جرى فيهم على كفي سـواه — من عظيم الآي أو من معـجزات

هل أتى في (هل أتى) ذكـرٌ لعبـد — غـيرِ آلِ الـمصطفى نعـم الولاة

فانتبـه و اسلك طريقـاً قبل يومٍ — فـيه يأتي مسرعاً سهم المـمات

و اسلكنْ إن كنت ترجو ما رجونا — خـير درب فيه أسبـاب النجاة

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارم: أرم: أَرَمَ ما عَلَى الْمَائِدَةِ يَأْرِمهُ: أَكله؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وأَرَمَتِ الإِبِلُ تَأْرِمُ أَرْماً: أَكَلَتْ. وأَرَمَ عَلَى الشَّيْءِ يَأْرِمُ، بِالْكَسْرِ، أَي عَضَّ عَلَيْهِ. وأَرَمَه أَيضاً: أَكَلَه؛ قَالَ الْكُمَ …
  • استحث: اسْتَحَثَّ يَسْتَحِثُّ اسْتِحْتثاثاً :- ـه: حضّه؛ يسْتحِثُّ القائِدُ جُنوده على المضيِّ قُدُماً.
  • اقترفنا: اقْتَرَفَ يَقْتَرِفُ اقْتِرافاً :- فلانٌ من مرض فلان: أصابه مرضه.- المالَ: كسبه وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِذْ لَهُ فِيهَا حُسْناً.- الإِثمَ أو الذنب: أتاه إِنَّ الَّذِيْنَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَان …
  • الصدع: صدع: الصَّدْعُ: الشَّقُّ فِي الشيءِ الصُّلْبِ كالزُّجاجةِ والحائِطِ وَغَيْرِهِمَا، وَجَمْعُهُ صُدُوعٌ؛ قَالَ قَيْسُ بْنُ ذُرَيْحٍ: أَيا كَبِداً طارتْ صُدُوعاً نَوافِذاً، ... وَيَا حَسْرَتا مَاذَا تَغَلْغَلَ بِالْقَلْبِ؟ …

قصائد ذات صلة

  • عمري
  • القرآن
  • فداء
  • الفلسفة
  • أعينيني
  • الحرية
  • الغروب
  • جزاء سنمار