بلاغ

الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: المنسرح

«بلاغ» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سل بيت ربي من له أقبلَتْ — تحمل مولى قد سما شأنـهُ

طالبةً عـونـاً على وضعه — ممن هَمَى في الكون إحسانه

فهو الذي ما ردَّ عبداً أتى — يحمله لله إيـمانه

فانشق في البيت لها جانب — فبوركت في الحال جـدرانه

إذ شع نورٌ ساطع حـولها — حتى استنارت منه أركانه

و دار كالبدر يشق الدجَى — نوراً لمن لم تصح أجفانه

كاليم ينساب بأمواجهِ — أعيت ذوي الأبصار شطآنه

كما لقد أعيت أناساً بما — تحـويه في الأعماق قيعانه

كالروض لما أعبقت بالشذا — منه أقاحـيه و ريحانه

كالغيث قد سالت - على بقعة — ماتت من الصحراء - غـدرانه

فابتل سهل ظامىءٌ و ارتوى — و اعشوشبت بالماء كثبانه

و اخضر عودٌ يابس و استوى — في السهل بالخضرة بستانه

و ازدهرت و امتلأت بالذي — قد وهب الخالق أغصانه

و الورد كالعقد بدا لامعاً — تسر من ينظر ألوانه

هذا علي ابن أبى طالب — من ساد في الأكوان برهانه

فدين ربي قد بدا شامـخـاً — رغم العدا تعلوه تيجانه

و الدين لو لا هو بعد الهدى — لم يَعْلُ فوق الأرض بنيانه

و الحكم في أيامه حكم من — على الـهدى أنزل قرآنه

قد صان للناس حقوقاً لـهم — ممـن طغى في الكون عدوانه

حتى كأن الناس مُلكٌ له — يقسو على من شاء سلطانه

يستضعف الخلق بلا رحمة — و طالِـبُو اللذات أعوانـه

قد عبثت في الأرض مأمورةً — ترهب من آمن صبيانـه

و كلما ازدادت له نعـمة — يزداد للخالق عصيانـه

فينفث السم - بجسم هوى — من شدة الأسقام - ثعبانه

ذاك ابن هندٍ من عصى ربه — تطربه في الليل ألحـانه

و من يخاف الله يقضي الدجى — من حوله تحـوم أحـزانـه

لم ير في الأرض سوى محـنة — تشتد إن ضوعف حرمانه

عاش هموم الدهر في وحـشة — و اشتعلت كالنار أشجـانه

و يحسب الهم له وحـده — و الهم قد عاشته إخـوانـه

و لم يكن في دربه وحـده — بل مثله قد سار جيرانه

درباً طويلا شائكاً لم يزل — يسلكه من تـم إعلا نـه

عـن حبه لابن أبي طالب — من جُدِّلت في الحرب أقرانه

من كان للتقوى إماماً و لم — يزِدهُ في تقواه عرفانــه

يا حاملَ الراية في خيبر — هذا البلاغ الحزن عنوانــه

يشكو لك الحال بجسم على — جمر العذاب ظل جـثمانـه

و قومه في الغيب قد فصلت — بالهجر و التمزيق أكـفـانه

لا يعـرف اليوم له غاية — و للهوى قد زاد إذعانـه

كلٌّ له في أ مره غـايةٌ — زاد بها للحق كتمانه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تحويه: تَحَوَّى يَتَحَوََّى تَحَوَّ تَحَوِّياً [حوي]: انقبض أو تجمّع واستدار؛ تتحوّى الحيَّةُ حين تحسُ بالخطر.
  • فانشق: أنشقَ يُنْشِقُ إِنْشَاقاً :- ـه: جعله يشمُّه؛ أنشقَه رائحة زكية.- الصائد. علقت حبالته بالصيد.- الصيدَ فى الحبالة: أعلقه بها.

قصائد ذات صلة

  • عمري
  • القرآن
  • فداء
  • الفلسفة
  • أعينيني
  • الحرية
  • الغروب
  • جزاء سنمار