بلاغ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سل بيت ربي من له أقبلَتْتحمل مولى قد سما شأنهُ
طالبةً عوناً على وضعهممن هَمَى في الكون إحسانه
فهو الذي ما ردَّ عبداً أتىيحمله لله إيمانه
فانشق في البيت لها جانبفبوركت في الحال جدرانه
إذ شع نورٌ ساطع حولهاحتى استنارت منه أركانه
و دار كالبدر يشق الدجَىنوراً لمن لم تصح أجفانه
كاليم ينساب بأمواجهِأعيت ذوي الأبصار شطآنه
كما لقد أعيت أناساً بماتحويه في الأعماق قيعانه
كالروض لما أعبقت بالشذامنه أقاحيه و ريحانه
كالغيث قد سالتعلى بقعة ماتت من الصحراء غدرانه
فابتل سهل ظامىءٌ و ارتوىو اعشوشبت بالماء كثبانه
و اخضر عودٌ يابس و استوىفي السهل بالخضرة بستانه
و ازدهرت و امتلأت بالذيقد وهب الخالق أغصانه
و الورد كالعقد بدا لامعاًتسر من ينظر ألوانه
هذا علي ابن أبى طالبمن ساد في الأكوان برهانه
فدين ربي قد بدا شامخاًرغم العدا تعلوه تيجانه
و الدين لو لا هو بعد الهدىلم يَعْلُ فوق الأرض بنيانه
و الحكم في أيامه حكم منعلى الهدى أنزل قرآنه
قد صان للناس حقوقاً لهمممن طغى في الكون عدوانه
حتى كأن الناس مُلكٌ لهيقسو على من شاء سلطانه
يستضعف الخلق بلا رحمةو طالِبُو اللذات أعوانه
قد عبثت في الأرض مأمورةًترهب من آمن صبيانه
و كلما ازدادت له نعمةيزداد للخالق عصيانه
فينفث السمبجسم هوى من شدة الأسقام ثعبانه
ذاك ابن هندٍ من عصى ربهتطربه في الليل ألحانه
و من يخاف الله يقضي الدجىمن حوله تحوم أحزانه
لم ير في الأرض سوى محنةتشتد إن ضوعف حرمانه
عاش هموم الدهر في وحشةو اشتعلت كالنار أشجانه
و يحسب الهم له وحدهو الهم قد عاشته إخوانه
و لم يكن في دربه وحدهبل مثله قد سار جيرانه
درباً طويلا شائكاً لم يزليسلكه من تم إعلا نه
عن حبه لابن أبي طالبمن جُدِّلت في الحرب أقرانه
من كان للتقوى إماماً و لميزِدهُ في تقواه عرفانه
يا حاملَ الراية في خيبرهذا البلاغ الحزن عنوانه
يشكو لك الحال بجسم علىجمر العذاب ظل جثمانه
و قومه في الغيب قد فصلتبالهجر و التمزيق أكفانه
لا يعرف اليوم له غايةو للهوى قد زاد إذعانه
كلٌّ له في أ مره غايةٌزاد بها للحق كتمانه
عن القصيدة
«بلاغ» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.