ساعة الصفر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عذراً إمامى فقد جئناك نحمل ماقد أثقلتنا به الأسقام والعللُ
و قد حدانا لكي نأتيك مُعتقدٌبأنه لم يخب فيكم لنا أملُ
فكن شفيعاً لنا يوم الحساب إذاأتت شهوداً على أقوامها الرسلُ
و لم يكن عندنا ما نستعين بهأو يُرتجَى نفعُه غيرُ الوِلا عملُ
يا نورَ من أبدعَ الأكوانَ قاطبةًمنه استنارت على رغم الدجَى مِلَل
أنرْ قلوباً عليها ران ما كسبتفصُدَّتِ اليوم من أفعالِها السبلُ
و كن ضياءً لها في كل حالكةٍتر الطريق الذي ما شابَهُ خللُ
فقد كفاها ضياعاً ما به مُنِيَتْفكل دربٍ مشت يقتادها هُبَلُ
و سِر بها قائداً لله تحملهابما تكرمْتَ من ألطافِك الذُّللُ
فكم بَكتْ بُعدَها بِالغي مُثقلَةٌبما أتتْ من عظيمٍ ليس يُحتملُ
فاستنقِذِ اليوم من قيدِ الهوَى مُهجاًكادت على غير ما أمَّلْتَ تَقْتَتِلُ
أنت الرجا لاسوى ماجئتَ مُعتصَمٌو أنت نور السما في الأرض يشتعل
و أنت بحرٌ به الأفلاك جاريةٌبها لركابها من فيضكم حُلَلُ
و أنت حصنٌ لمن لا حصنَ يحفظهما زال يغشاه من كيد الورى وجلُ
و أنت سِرٌ من الأسرارِ لم يرَهُو لن يراه الذي يُصغي لمن جهِلوا
يسعون جهلاً بلا تقوًى و لا ورعٍفكم لما ليس يَرضى ربُّنا افتعلوا
و أنت نور لقلبٍ طاب حاملُهمُسهَّدِ الليلِ للرحمان يبتهل
مدَّت أكفَّ الدعا من صبره مُقلٌتدعو الإلهَ الذي يحميك يا بطلُ
أن تظهرَ اليوم للإصلاح مُمتشقاًسيفَ الردى ضد من بالله قد عدلوا
تحمي به أمةً قد مُزِّقت إرباًمن جسمِها يأكل الإنسان و النصلُ
ترجو انتشارَ الهدى و العدلِ في زمنٍقد ساد فيه الهوى و الجورُ و الدجلُ
للظلم قامت به في الكون دولتهإذ باركتها على رغم النوى دولُ
و لم تزل خلفها في الركب تابعةًلكنها لم يكن في دربِها زُحَلُ
ما كان في الدربِ إلا ما به اُمِرَتو كل أمرٍ من المتبوعِ مُمتَثلُ
ما كان في دربِها إلا الذي انتهجتمما به سُهِّدَت بل قُرِّحت مُقلُ
نهجٌ تساوت به الأضداد من سقمٍحتى تساوى لديه الشهدُ و البصلُ
صارت به الأرض ناراً من مساوئهلم ينتفع فوقها بالنعلِ منتعِلُ
نهج كسيلٍ هوى من قمةٍ فهوتمن بعد ما قد هوى من تحتها الجبلُ
و الأرض عزَّت على من كان يعمرهاو لم يزل حائراً في الأرض ينتقلُ
حتى إذا عاد يوماً مُتعباً ولِهاًرأى جيوشَ الردى في بيته دخلوا
و سار بالحزن بحثاً عن أعزتِهفلم يجد غيرَ من بالأمس قد قُتِلوا
و لم يجد في الورى للحق منتصراًلِما تبَقى من الأشلاء ينتشلُ
فدَربُنَا هكذا اعوجَّت مسالكهو دربُ صهيون بالغارات معتدلُ
و سترنا لم نزل من خلفه شِيعاًو لم يزل رغم كل الجهد ينسدلُ
فاصدع بأمرٍ له ما زلتَ مُدخراًفساعة الصفر حانت و انقضى الأجلُ
عن القصيدة
«ساعة الصفر» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.