شمس الرشاد
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
«شمس الرشاد» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ببيت ابن الرضا نادى المنادي — عليكم أشرقت شمس الرشادِ
بصبحٍ جاء بالإشراق نوراً — به تزدان آفاق البلاد
و أرض المصطفى سُرَّت و منها — بدتْ أفراحها في كل نادِ
فثوب الحق يكسـوها جَمالاً — تُرى آثارُه في كل واد
بِها تَحيا قلوبٌ قد أُميتَت — من الإمعان في نشر الفسـاد
و تَحيَى سنةُ المختار حتى — يعودَ الناسُ من بعد ابتعادِ
إلى صَفوٍ به الأرواح تسمـو — بعيداً عن طريق الارتدادِ
فقد كادتْ و لو لا شَمس طه — عليها أشرقت بابنِ الجواد
لتاهتْ في لياليها ضَياعاً — و بات الأمر منها في ازدياد
و كادت شعلة الإسلام تَخبو — ليبقى الأمرُ في أهل العِناد
فلا (معتزَّ) صان الدينَ حتى — يسودَ الحقُّ ما بين العباد
فلم تُحفَظ لذي شأنٍ حياةٌ — يقاسي همَّها طاوٍ و صاد
و لا من (مهتدٍ) مهما تسمَّى — أصابَ الحق من أهل السَّـدادِ
فكم بالجهل في ناديهِ ماتتْ — عقول لم تنلْ من طيبِ زاد
و كم كان الطوَى يطوي نفوساً — على ما كان في أرض السواد
ألا يا حجة المعبودِ فاطوِ الـ — ليالي السُّودَ من أحفادِ عاد
و طهِّر أرضَه من كل رجسٍ — خبيثٍ غاصَ في سوء اعتقادِ
و لم يخرج بغير الفتكِ حكماً — و بالتفجير في كل احتشاد
و بالتدمير ما قامت قبابٌ — علا مِن تحتها ذكرٌ لِـهـادِي
فقم و انشر لواء الحق حتى — يكونَ الكون في خير انقياد
و تأبى الأرض إلا حكمَ عدلٍ — بأمر الله لا بالاجتهاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتعاد: [ب ع د]. (مصدر اِبْتَعَدَ). 1."الاِبْتِعَادُ عَنِ الْمَكَارِهِ وَالْمَخَاطِرِ" : عَدَمُ الاْقْتِرَابِ مِنْهَا. 2."الاِبْتِعَادُ عَنِ الأَهْلِ" : مُفَارَقَتُهُمْ. 3."الاْبْتِعَادُ عَنِ الدَّارِ" : البُعْدُ عَنْهَا.
- الارتداد: [ر د د]. (مصدر اِرْتَدَّ). 1. "الارْتِدَادُ إِلَى الوَرَاءِ": التَّقَهْقُرُ، التَّرَاجُعُ. 2. "الارْتِدَادُ عَنِ الدِّينِ" : التَّخَلِّي والرُّجُوعُ عَنْهُ. 3. "اِرْتِدَادُ الْمَوْجِ" : تَرَاجعُ حَرَكَةِ البَحْرِ عِنْدَ …
- المنادي: المُنَادَى [ ندو]: مفعـ.-: المَدْعُوُّ بصوت مرتفع.-: هو، في النحو، اسم يسبقه نداء؛ في قولنا يا زينبُ تكون زينبُ المنادى.
- ببيت: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
- بصبح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …
- فثوب: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …