عقد زينب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عجز اللسانُ و خانه الكلمُو لقد تَحير في يدي القلمُ
و تبعثرَتْ في خاطري جُمَلٌفمتى بها الأبيات تنتظم
و تُصيغُ عقداً من شَمائلهابضياء خير الخلق تَتَّسِم
فيفيض نوراً كلما ذُكِرتو تزولَ من أنوارِه الظُّلَم
و يسودَ ليلَ العاشقين لَهالطفٌ له الأرواح تبتسم
فتطير جذلَى بالتي عشِقَتتَجتاز ما لا تبلغُ القمم
فترى لذاك القدس هيبتَهيدعو الذين بِحبله اعتصموا
و له أقاموا في مَحافلهمحفلَ الوَلاء و خيرَهُ اقتسموا
فترَى المحافل طاب وافدهاو ترَعْرعَتْ في داره الهِمَم
فبنى بِها جيلاً له وطئتْفي كل أرضٍ حلَّها قدم
فتحوَّلَت صرحاً يبث هدًىو عليه رفرف عالياً علم
نسجَتْ عليه يدُ الهداية مابنظامه تتقدم الأمم
فرَنَت له الآماق حاملةًأملاً تُصان بظله الذمم
و تطلَّعتْ للعدلِ ناظِرةًأن يُخضِعَ الميزانُ من ظَلموا
فتطيرَ مِن لا شيءَ كفتُهمحتى تُرَى بالأرض ترتطم
إن الذين على الهدَى زحفوابغضاً لأهل البيت و ازدحَمُوا
لن يفلتوا مهما استطال بِهمعزٌّ و لبَّى أمرَهم خدمُ
و استأثروا بالعيش في سَعةٍتُجبَى لَهم من فيضها نِعمُ
و استعبدوا الأحرارَ ما حكموادهراً و بالقرآنِ ما التزموا
و استصغروا قَدراً له رَفعتْمن شأنه الآياتُ و اتَّهَمُوا
أتباعَه بالشركِ إنَّهمُأدنَى لهُ إن أنصف الحكمُ
فالأمرُ للأجيالِ أوضَحهمن أمرِ بنتِ المرتضى الكلم
من خطبةٍ دوَّتْ بِمجلسهمقد أسْمَعت من عنده صمم
قالت و قول الحق ديدَنُها:كِد كيدَك الْمشؤومَ يا صنمُ
و اسعَ المساعيَ ما أردتَ فلنيُمحَى لنا ذكرٌ و لا قيمُ
أيامك السوداءُ عِدَّتُهابالبؤس و الضراءِ تُختَتم
و الناسُ حولَك لا رجاءَ بِهمألبابُهم أرحامُها عُقُمُ
ما هم سوى قطعانُ ماشيةٍإن شدَّ فيها الذئب تنهزم
ما بينهم ذو موقفٍ سلِمَتْآراؤه للحق يُحتَرم
مدحوا الذي أخذ الحياةَ و منأعطَى الحياةَ إليهمُ شتموا
فليَعْلُوَنَّ وجوهَهم ندمٌيوماً به لا ينفعُ الندمُ
فغداً سيأتي للعقيلة مَنْمِن حاملي الأحقاد ينتقم
أمَّا الذين بزينبَ اعتقدوافطريقهم للخلد منتظِم
عن القصيدة
«عقد زينب» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.