المقام العالي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تلمني أيها العاذل مهلالستَ يا صاحِ كما تزعم أهلا
لستَ أهلاً لانتماءٍ لِمقامٍمن ذُرَى الكون و ما يبعد أعلى
لا تلمني و اسْتمع مني حديثاًو استزد إن شئتَ مِما طاب قولا
لابنة الأنوار نورٌ لو بدا منكوة الصبح لرد الشمس خجلى
ذكرُها العالي سُمُواً و ارتفاعاًليس يُخفيه الذي تقرع طبلا
ليس تُخفيه التي تعلو صياحاًإنَّها مهما علتْ في الجو سفلى
تقرأ القرآن في الصبح ابتداءًو المسا تَهجره قولا و فعلا
لابنة الأطهار علم ليس يَخفىكم بذاك العلم عاش الناس عدلا
تَحت نور الشمس كانت فاستنارتخاب من يجحد ذاك الفضل جهلا
فهي كالشمس ضياءً و انتشاراًو هي بالنور الذي ترسل أجلى
فلتُيمِّم نَحوها في أرض (قمٍّ)تعرف الأمر فشُدَّ اليوم رَحلا
و اسأل الركبان عنها تلق منهمرد من يعرفها شيخاً و طفلا
طاب من يعرفها دنياً و أخرىمثل ما طاب بِما يحمل أصلا
كم قضى الله له أمراً عظيماًكل صعبٍ باسْمِها يصبح سهلا
لم يَخب مسترفد للخير عيناًجاء و الآمال تَحدوه فأدلى
فهي نبع من ينابيع توالتمن مصفى الشهد أشهى ثم أحلى
و هي در لا تدانيه اللآليأصلها من كل ما في الكون أغلى
و هي جلباب التقى و الطهرِ يبقىفاخراً في كل عصر ليس يبلى
و هي سفرٌ فيه منهاج عظيملَم تزل آياته في الكون تتلى
سد عنها السمعَ سَمَّاعٌ لِغيفي ليالٍ بالهوى و الجور حبلى
لَم تضع ما أولدَت إلا ضَروساًتبعث البشرى لَها جرحى و قتلى
ثم تدعو لاحتفالٍ بانتصارٍبين أشلاء الضحايا و هي جذلى
تلبس الإسلام جلباباً و تُخفيتَحته للظلم أظفاراً و نصلا
فاقتفتْ آثارَ أسلافٍ تفانوالَم يراعوا للهدَى علماً و فضلا
و استباحتْ أرضه نَهباً و راحتْترعب الأحرار تعذيباً و قتلا
حسبكم يا عاذلي ما قد أتيتمأوصِدوا الإجحاف إحكاماً و قَفلا
و افتحوا الإنصاف باباً قد دخلناقبلكم و ارضوا فإن العدلَ أولى
و اقبلوا ما قد قبلنا قبل يومٍفيه أسرار البرايا سوف تُبلى
فالليالي السود لا تجدي بيومٍفيه بالنور الذي يبدو ستُجلى
فاستنيروا مثلنا من نور قومما رأينا مثلَهم في الفضل مِثلا
و اقرؤوا القرآن حتى تستبينوافضلَهم بين الورى فصلاً ففصلا
إن في القرآن ذكراً لو أطعتمأهله كنتم لأهل الحق أهلا
عن القصيدة
«المقام العالي» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.