المقام العالي

الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الرمل

«المقام العالي» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا تلمني أيها العاذل مهلا — لستَ يا صاحِ كما تزعم أهلا

لستَ أهلاً لانتماءٍ لِمقامٍ — من ذُرَى الكون و ما يبعد أعلى

لا تلمني و اسْتمع مني حديثاً — و استزد إن شئتَ مِما طاب قولا

لابنة الأنوار نورٌ لو بدا من — كوة الصبح لرد الشمس خجلى

ذكرُها العالي سُمُواً و ارتفاعاً — ليس يُخفيه الذي تقرع طبلا

ليس تُخفيه التي تعلو صياحاً — إنَّها مهما علتْ في الجو سفلى

تقرأ القرآن في الصبح ابتداءً — و المسا تَهجره قولا و فعلا

لابنة الأطهار علم ليس يَخفى — كم بذاك العلم عاش الناس عدلا

تَحت نور الشمس كانت فاستنارت — خاب من يجحد ذاك الفضل جهلا

فهي كالشمس ضياءً و انتشاراً — و هي بالنور الذي ترسل أجلى

فلتُيمِّم نَحوها في أرض (قمٍّ) — تعرف الأمر فشُدَّ اليوم رَحلا

و اسأل الركبان عنها تلق منهم — رد من يعرفها شيخاً و طفلا

طاب من يعرفها دنياً و أخرى — مثل ما طاب بِما يحمل أصلا

كم قضى الله له أمراً عظيماً — كل صعبٍ باسْمِها يصبح سهلا

لم يَخب مسترفد للخير عيناً — جاء و الآمال تَحدوه فأدلى

فهي نبع من ينابيع توالت — من مصفى الشهد أشهى ثم أحلى

و هي در لا تدانيه اللآلي — أصلها من كل ما في الكون أغلى

و هي جلباب التقى و الطهرِ يبقى — فاخراً في كل عصر ليس يبلى

و هي سفرٌ فيه منهاج عظيم — لَم تزل آياته في الكون تتلى

سد عنها السمعَ سَمَّاعٌ لِغي — في ليالٍ بالهوى و الجور حبلى

لَم تضع ما أولدَت إلا ضَروساً — تبعث البشرى لَها جرحى و قتلى

ثم تدعو لاحتفالٍ بانتصارٍ — بين أشلاء الضحايا و هي جذلى

تلبس الإسلام جلباباً و تُخفي — تَحته للظلم أظفاراً و نصلا

فاقتفتْ آثارَ أسلافٍ تفانوا — لَم يراعوا للهدَى علماً و فضلا

و استباحتْ أرضه نَهباً و راحتْ — ترعب الأحرار تعذيباً و قتلا

حسبكم يا عاذلي ما قد أتيتم — أوصِدوا الإجحاف إحكاماً و قَفلا

و افتحوا الإنصاف باباً قد دخلنا — قبلكم و ارضوا فإن العدلَ أولى

و اقبلوا ما قد قبلنا قبل يومٍ — فيه أسرار البرايا سوف تُبلى

فالليالي السود لا تجدي بيومٍ — فيه بالنور الذي يبدو ستُجلى

فاستنيروا مثلنا من نور قوم — ما رأينا مثلَهم في الفضل مِثلا

و اقرؤوا القرآن حتى تستبينوا — فضلَهم بين الورى فصلاً ففصلا

إن في القرآن ذكراً لو أطعتم — أهله كنتم لأهل الحق أهلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ابتداء: ابْتَدَأَ يَيْتَدِىءُ ابْتِدَاءً :- الشيءَ وبالشيء: فعله قبل غيره؛ ابتدأ كلامه بالتحيّة.
  • استمع: اسْتَمَعَ يَسْتَمِعُ اسْتِماعاً :- له وإليه: أصغى إليه وَإِذَا قُرِىءَ القُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ.
  • العاذل: العَاذِلُ : اللائم؛ كَفَّ العاشقُ عن سماع عُذّاله ج عُذَّلٌ وعُذَّالٌ وعَذَلَةٌ.-: العاذرُ، أي العِرْقُ الذي يسيل منه دم الاستحاضة ج عواذِلُ.
  • المسا: مسأ: مَسَأَ يَمْسَأُ مَسْأً ومُسُوءًا: مَجَنَ، والماسِئُ: الماجِنُ. ومَسْءُ الطريقِ: وَسَطُه. ومَسَأَ مَسْأً: مَرَنَ عَلَى الشيءِ. ومَسَأَ: أَبْطَأَ. ومَسَأَ بَيْنَهُمْ مَسْأً ومُسُوءًا: حَرَّش. أَبو عُبَيْدٍ عَنِ الأَصم …
  • تخفيه: تخفَّى يَتَخَفَّى تَخَفَّ تَخفِّياً [ خفي]: تستَّر وتوارى؛ تَخَفَّى الصيادُ للصيد.-: تنكَّر؛ تَخَفى المجرم لئلا تعرفه الشرطةُ.
  • تزعم: تَزَعَّمَ يَتَزَعَّمُ تَزَعُّماً : ـ القومَ أو على القوم: صار زعيماً عليهم، أي رئيساً؛ تزعم حركة الإِصلاح الدستوريّ/ تزعم المدرسة الواقعية في الرِّواية. ـ: ادّعى الزعامة أو تشبّه بالزعيم. ـ: ادّعى وكذب؛ يَتَزَعَّم أنه عا …

قصائد ذات صلة

  • عمري
  • القرآن
  • فداء
  • الفلسفة
  • أعينيني
  • الحرية
  • الغروب
  • جزاء سنمار