دوحة الخلد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قصَّرتُ في حقكم و اليومَ أعتذرهل تقبلون اعتذاري أيها الغررُ
أزهار فكري نمَت في أرض غيرِكمُما زال منها الشذا و العطر ينتشر
في كل نادٍ إذا ما كنتُ أعرضهافي شكلها الفاخر الجذاب أفتخر
في غيركم ليس لي حتى و إن برزتْأبيات شعري على الأشعار مُفتَخر
أقسمتُ أني بِها فيكم أنال رضىًمن عند ربي و أنجو يوم أحتضر
في حب خير الورى المختارِ من ذَكرتْأخلاقَه الغُرَّ في صفحاتها السور
من كان خيراً على الأكوان مولدهُكالخير يأتي به فوق الثرى المطر
مَن لم تنل في خلود الذكر مِن شرفٍما لم يكن لاسمهِ ذكرٌ بها السير
من آمنَ الضبُّ تصديقاً لدعوتهرداً على شكِّ مَن بالمصطفى كفروا
من سبح الله تعظيماً و معجزةًفي كفِّه للملا كي يؤمنوا الحجر
و انشق نصفين و الأنوار ما خفتتْبعد اكتمالٍ له في شكله القمر
يا ذاكراً خيرَ خلقِ الله قاطبةًبالمرتضى ثَنِّ إن المرتضى ظَفَرُ
من كان في الكعبةِ الغراءِ مولدُهلم يَسمُ بالفضل هذا غيره بشرُ
فاذكُرهُ في (هل أتى) و اسأل بِها لترىهل غيرهم في نواحي (هل أتى) ذكروا
و اسأل إذا شئت بدراً مَن هوى حمماًتغلي بِمَن أشركوا مِن دونها سقر
أو مَن بأحْدٍ وقى الإسلام محتسباًمِن بعد ما زاغ للفَرَّارةِ البصر
يكفيه في غزوة الأحزاب مفخرةًقد كاد لو لاهُ سيفُ الكفرِ ينتصر
لو عدَّ كل الورى أوصافَه طمعاًفي حصر تلك الصفاتِ الغرِّ ما حصروا
ما كان لو لاه للزهراء من كفُؤٍلا يستوي ذو الغنى فضلاً و مُفتقِرُ
فالشمسُ طه و عين الشمسِ فاطمةٌو المرتضى البدرُ بالأنوارِ ينتشرُ
و الأصل قد كان في الجنات مَغرِسُهأشجاره طاب في أغصانِها الثمر
منه استَوتْ في رسولِ الله فاطمةٌكم كان حباً لها بالشوقِ ينتظرُ
حتى قضى الله أمراً فيه قد وُضعتْمنها عمود الضيا بالُحسن ينفجرُ
بالعلم شعت تزيل الجهلَ حاملةًمن نوره الرشدَ تلك الأنجم الزُّهرُ
نجمان منها لأهلِ الخلد سادتُهاخيرُ الورى فيهما للكون ينحصرُ
نجم به ازدان شهر الصوم فابتهجتْفيه الليالي بنورٍ منه تزدهرُ
هذا الذي صان بالإرشاد نهجَ هدًىقد أصلح الشأن مما كان ينكسرُ
و الآخر احتل في شعبانَ منزلةًفي كل أفقٍ من الآفاق تشتهرُ
ذاك الذي اجتث للإلحاد شأفتَهمن بعد ما كاد صرحُ الدين يندثرُ
فاستل سيفَ الهدَى لله يشهرُهفي وجه من بالعَدا للمصطفى جَهروا
زين العباد الذي قد طلَّ بعدهماقد كان غيثاً على الأرواح ينهمرُ
أحيا النفوسَ التي منها الحياة غدتْبالجهل والظلم و العدوان تُحتَكرُ
حتى أتى الباقر النِّحرير يحفظ ماآباؤه في نفوس الناس قد بذروا
يرعى حقوقاً لهم بالعلم يرفعهمكي لا يمِيلنْ بهم للجهل مُنحدَرُ
و الصدقُ من بعده الآلاف تذكرهُبالسَّبقِ هل بين أهل العلم مُذَّكِر
أم هل على صفحة التاريخ مُنتصفٌللحق يبدي الذي الوُضَّاع قد ستروا
لم تسترِ السحبُ نورَ الشمس ما طلعتْكل الضيا تحتها في الأرضِ مُحتَقر
قد تُحجَبُ الشمس أما النور منتشرٌحسبُ الذي قد تعامى ذلك الأثرُ
فالصدق قد قامَ و الإحسان يتبعهمِن كاظم الغيظ كم من علمهم نشروا
لم يُثنِهم عن طريق الحق منحرفٌمهما تمادى لأهل الحق يحتقر
كم قبله حاول الماضون قتلَ هدىًلكنه عاش بين الناس و اندحروا
قم و ارمُقَنْ للرضا في طوسَ مشهدَههل عاش أم مات يا من فيه تستعر
للحقد نارٌ و للبغضاءِ حاميةٌتُذكَى إذا زِيدَ فيها فكرُه القذر
شمس الشموسِ الرضا دامت أشعتهايُنمَى لها العدل و الإيمان يفتخر
و الجود منها بدتْ بالبذل راحتُهتسمو عطاءً فمِنها السيل ينحدر
دامتْ جواداً وَ جُوداً كله شرفٌنال الكمالَ الذي ما عابه الصِّغَر
منه اهتدَى الناس بـ (الهادي) فسيرتُهمثلُ الضيا من شعاع الشمس تنتشر
يسعى لإخفائها بالمالِ (معتمدٌ)لكنَّها ليس بالأموال تَستَتِرُ
كلاَّ و لا بالذي قد حاكَه سُتُراًقد هبَّت الريحُ فانزاحتْ بِها الستُرُ
حتى بدتْ في مُحيَّا الصبحِ باسمةًبابن الرضا العسكري تسمو و تزدهرُ
من كان يطوي الدجى في ذكر خالقهيدعو و يبكي و يرجو و هو يعتذرُ
من حقَّق العدلَ و الإيمانَ حصَّنهمِن جور مَن للهدى و العدلِ قد هجروا
قد عاش و البدرَ للإصلاحِ هيَّأهفالبدرُ لِلَّيلَةِ الظلماء مدخر
للظلم و الجور و العدوان ما اجتمعتْأحلافه تحت سقف الليل تأتمِر
قد داهمتنا الليالي يا سنا أملٍحتامَ نبقى لنورٍ منك ننتظر
أمواجها السود نالتْ من قواربِناما إنْ جرتْ حولها إلا و تنكسر
من للأمان الذي نرجوه يوصلناو الفلكُ تجري قريباً و هي تَنتهرُ
إلاك يا منقذَ الإنسانِ من ظُلَمٍبالنور منكم دجاها سوف تنزجر
فاظهر فإن الدجى طالتْ بظلمتهاو القلب يدعو و من والاك ينتظر
عن القصيدة
«دوحة الخلد» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وغرضها العتاب.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.