مولد الهدى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وُلِد الهدى والصدق والرشدُو الطير فوق غصونه يشدو
فأتيتُ مثل سوايَ مبتهجاًو لقد أتى مثلي هنا حشدُ
و قصدتُ حفلاً في جوانبهللقادمين له سما القصدُ
صلوا على من ذكره شرفٌما للصلاةِ ثوابِها حدُّ
يا ذاكراً خيرَ الورى شرفاًما قام يدعو ربَّه العبد
لا تنس أصحابَ الكساء ولامن هم بساحات الوغى أُسدُ
من يقتفِ الآثارَ حيث سعوايصعدْ به نحو العلا مجدُ
فلْتحمِلنْك إلى الهدى قدمٌقد حثها في سيرها الجد
وليحملنْك إلى الذي حملتْمنه البواسلَ في الوغى زندُ
شوق يفوح بصدر حاملهبالذكر للكرار يشتد
ولتأخذنْك إليه أجنحةيُطوَى على آثارها البُعد
حتى تحطَّ غداً بساحتهفانهل سيحلو عندها الوِرد
و ارفع له كف السؤال بماترجوه يأتي عندك الرِّفد
لا تخشَ رداً و الفؤاد بهللمرتضى دون الورى الوُد
و اقرأ له صفحاتِ سيرتهإن الوصيَّ -كما ترى- فرد
عِلم النبي مدينة و لهابابٌ عليٌّ ما له ند
و المرتضى نفس الرسولِ فسلْقرآنَ ربك يأتِك الرد
ولد الهدى والأمن ساد ففيساحاتِ فارسَ أُخمدَ الوَقد
ولد الضياء فلا ظلام علىأرضٍ عليها النور يمتد
منه العقول تفتَّقتْ حِكماًما ِلامرءٍ من نيلها بُدُّ
أبوابها بالعلمِ قد فُتِحَترغم الجهالة ليس تنسد
ولد الهدى فاستبشرت فرحاًوَهدُ الثرى و السهل و النجد
ثغر الزمان بذكره لهِجٌقد طاب ذِكراً دونه الشهد
ولد الهدى و الصدق يتبعهو العدل و الإيمان و الرشد
لم يَثنه عن نشرِ دعوتهمهما أتى عمرٌو و لا زيد
لم تنتصر للشانئين علىمَرِّ الزمان بما أتت جندُ
كم أنطقت سيفاً فأخرسهعند اللقاء بما أتى غمد
كم صوَّبَت سهماً تريد بهقتلَ الرشاد فعاد يرتد
كم أشرفت في الداجيات علىما كان ينوي نشرَه الحقد
حتى غدا ما كان ينشرهزوراً بآذان الدُّنَى وغد
مثلَ الهشيمِ الريحُ تنشرهلا يستقر له بها مهد
كم طاف و الأقلام تحملهحتى استقر فضَمّـَه اللحد
لحدٌ من النسيان ليس لهذكرٌ سوى الهجران و الصد
أما الهدى و الرشد ضمَّهمافي قلب من والاهما الخلد
ذكرى تَجَدَّد كلما بزغتْشمسٌ على الآفاق تمتد
نوراً يضيء بليلِ بارقةٍأودَى بها في ليلها السهدُ
فاستبصَرتْ من بعد غاشيةٍإذ جاء ينزع شوكَها الوردُ
عن القصيدة
«مولد الهدى» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.