شمس الهدى

الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

«شمس الهدى» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حمداً لربي الذي للكون قد وهبا ... مَن نوره يُخجل الأقمارَ و الشهبا

نورٌ به أشرقت أم القرى فغدت ... تَهدي الذي يعبد الأوثانَ و النصُبا

نورٌ ظلام الدجى منه انجلى و لكَم ... أعمى القلوب التي قد حلها حِقبا

نور تجلت به للناس وحدتهم ... بعد الشتاتِ الذي عاشوا به إربا

من مكةِ الخيرِ قد سارت قوافله ... كي تنشر العدلَ من ساداتها النجبا

كي تحفظ الحق للإنسان في زمن ... بالبغي قد صار فيه الحق مغتصبا

كي تنشر الأمنَ و الإيمان حاملةً ... نهجَ الرسالاتِ في كل الورى كتبا

كي ترفع الظلم عمَّن عز ناصره ... بين الذي ظلمَه بالزيفِ قد نصبا

كي تمنحَ الناس أمناً ليس تمنحه ... من تعلن اليومَ من أبواقها كذبا

في مجلس الخوف كم حاكت مؤامرةً ... خيوطَ سترٍ على أفعالها حجبا

خيوطَ قانونها الدولي فاعترفت ... به التي حالُها مازال مضطربا

رغم الهوان الذي مازال يسحقها ... من نصف قرن مضى و الكل قد وثبا

ينوي بها الشرَّ ما دامت له هدفاً ... مدت له الكفَّ سِلماً كلما اقتربا

من مجلس الظلم تستجدي الحقوق لها ... هل يُرجِع الحقَّ طوعاً من له اغتصبا ؟

يا مجلس الأمن أين الأمن عندكمُ ... ما زال عن أهلنا في الشرق محتجبا

يا مجلس الأمن هل يرجى الأمان بكم ... و الغرب ما زال بالأحقاد ملتهبا

نيرانه أُجِّجت في كل حالكةٍ ... و الناس باتوا لها من ضعفهم حطبا

أنتم له كف باغٍ طالما شُهِرت ... في وجه مستضعفٍ في أرضه القصبا

لا العدل يثنيكمُ عن حق طالبهِ ... من غير عَودٍ إلى طلابه ذهبا

ما أيقظت صرخةُ الأطفال نائمَكم ... حتى تعيدون ما قد صار مستلبا

كلا و لا أنة الثكلى التي فقدت ... أولادها بالذي منكم أتى سببا

كلا و لا دمعة الأيتام حين جرت ... على خدودٍ بدت مما بها لهبا

حاربتم الله كفراً إن يومَكمُ ... و الله لا شك في هذا قد اقتربا

هذا الذي صرح المختار حيث بدا ... ما كان من قبلِ هذا اليوم مرتقبا

فلتنظروا حولكم في كل ناحية ... هل كان غيرَ الذي ربي له كَتَبا

هل كان غيرَ الذي قد ردَّ كيدَكمُ ... فالكيدُ منكم على من كادَهُ انقلبا

كم قد وطأتم لنا أرضاً مقدسةً ... كم فجَّر الحقدُ منكم للهدى قُبَبَا

كم قد لبستم لقتل الناس أحزمةً ... مثل المُدَى قطَّعَت أجسادهم إربا

كم اقترفتم و كم تحصي لكم صحفٌ ... ما تجعلُ القلبَ بالأحزان منتحبا

هل حقق الظلم ما جئتم لكم هدفاً ... أم هل وجدتم لما ترجونه طلبا

كلا فلن تفلحوا مهما بدا علمٌ ... في كل أرض لكم بالجهل منتصبا

كنتم كأسلافكم في الفعلِ لم تَحِدوا ... شبراً و لم تبلغوا من غايةٍ أَربا

كم اجتهدتم لطمس الحقِّ غايتُكم ... دفنَ الذي للهدى و العترةِ انتسبا

لكنَّ شمسَ الهدى للناس مشرقةٌ ... أنوارُها مزقت من ليلِكم حجبا

من َطيبةِ النورِ مِن أم القرى انطلقت ... بالحق و العدلِ تطوي النجدَ و الكُثُبا

تطوي الفيافي بعلمٍ ليس يحمله ... من ساءَ في قوله للمصطفى الأدبا

تبني به أنفساً تعلو بهِمَّتِها ... طودَ المعالي إلى أن نالتِ الرتبا

سارتْ بما حُمِّلَت تدعو لخالقها ... ما فَلَّ مِن عزمها من ضلَّ أو نكِبا

حتى إذا حانَ أمرُ الله و اتضحتْ ... كبرَى العلامات مما كان مرتقبا

أعطتْ له رايةَ التوحيدِ معلنةً ... لله و المصطفى ما كان قد وجبا

وليصدعِ الحق أمراً كان منتظِراً ... فاليوم قد ساء للطاغين مُنقلَبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الرسالات: رسل: الرَّسَل: القَطِيع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ أَرْسَال. والرَّسَل: الإِبل، هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ مِنْ غَيْرِ أَن يَصِفَهَا بِشَيْءٍ؛ قَالَ الأَعشى: يَسْقِي رِيَاضًا لَهَا قَدْ أَصبحت غَرَضاً، ... زَوْراً … (لسان العرب)
  • الشتات: شتت: الشَّتُّ: الِافْتِرَاقُ والتَّفْريقُ. شَتَّ شَعْبُهم يَشِتُّ شَتّاً وشَتاتاً، وانْشَتَّ، وتَشَتَّتَ أَي تَفَرَّقَ جمعُهم؛ قَالَ الطِّرِمَّاحُ: شَتَّ شَعْبُ الحَيِّ بَعْدَ التِئامِ، ... وشَجاكَ الرَّبْعُ، رَبْعُ المُ … (لسان العرب)
  • النجبا: جبأ: جَبَأَ عَنْهُ يَجْبَأُ: ارْتَدَعَ. وجَبأتُ عَنِ الأَمر: إِذَا هِبْته وارْتَدَعْت عَنْهُ. وَرَجُلٌ جُبَّاءٌ، يُمَدُّ وَيُقْصَرُ[[. قوله [يمد ويقصر إلخ] عبارتان جمع المؤلف بينهما على عادته.]]، بِضَمِّ الْجِيمِ، مَهْمُ … (لسان العرب)
  • النصبا: صبأ: الصابِئون: قَوْمٌ يَزعُمون أَنهم عَلَى دِينِ نُوحٍ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، بِكَذِبِهِمْ. وَفِي الصِّحَاحِ: جنسٌ مِنْ أَهل الْكِتَابِ وقِبْلَتُهم مِنْ مَهَبِّ الشَّمال عِنْدَ مُنْتَصَف النَّهَارِ. التَّهْذِيبُ، اللَّيْ … (لسان العرب)
  • بالبغي: (بَغَيَ) الْبَاءُ وَالْغَيْنُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ: أَحَدُهُمَا طَلَبُ الشَّيْءِ، وَالثَّانِي جِنْسٌ مِنَ الْفَسَادِ. فَمِنَ الْأَوَّلِ بَغَيْتُ الشَّيْءَ أَبْغِيهِ: إِذَا طَلَبْتَهُ. وَيُقَالُ: بَغَيْتُكَ الشَّيْءَ: إِذ … (مقاييس اللغة)
  • تحفظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ … (مقاييس اللغة)
  • تنشر: نشر: النَّشْر: الرِّيح الطيِّبة؛ قَالَ مُرَقِّش: النَّشْر مِسْك، والوُجُوه دَنانِيرٌ، ... وأَطرافُ الأَكفِّ عَنَمْ أَراد: النَّشْرُ مثلُ رِيحِ الْمِسْكِ لَا يَكُونُ إِلا عَلَى ذَلِكَ لأَن النَّشْرَ عَرضٌ وَالْمِسْكَ جَوْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سارة
  • أرض الهدى
  • لواء العدل
  • غارة الذئاب
  • فضل المعلم
  • إلى شيخ مصر الشهيد حسن شحاتة
  • المطر في موطني
  • القرآن