شمس الهدى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حمداً لربي الذي للكون قد وهبامَن نوره يُخجل الأقمارَ و الشهبا
نورٌ به أشرقت أم القرى فغدتتَهدي الذي يعبد الأوثانَ و النصُبا
نورٌ ظلام الدجى منه انجلى و لكَمأعمى القلوب التي قد حلها حِقبا
نور تجلت به للناس وحدتهمبعد الشتاتِ الذي عاشوا به إربا
من مكةِ الخيرِ قد سارت قوافلهكي تنشر العدلَ من ساداتها النجبا
كي تحفظ الحق للإنسان في زمنبالبغي قد صار فيه الحق مغتصبا
كي تنشر الأمنَ و الإيمان حاملةًنهجَ الرسالاتِ في كل الورى كتبا
كي ترفع الظلم عمَّن عز ناصرهبين الذي ظلمَه بالزيفِ قد نصبا
كي تمنحَ الناس أمناً ليس تمنحهمن تعلن اليومَ من أبواقها كذبا
في مجلس الخوف كم حاكت مؤامرةًخيوطَ سترٍ على أفعالها حجبا
خيوطَ قانونها الدولي فاعترفتبه التي حالُها مازال مضطربا
رغم الهوان الذي مازال يسحقهامن نصف قرن مضى و الكل قد وثبا
ينوي بها الشرَّ ما دامت له هدفاًمدت له الكفَّ سِلماً كلما اقتربا
من مجلس الظلم تستجدي الحقوق لهاهل يُرجِع الحقَّ طوعاً من له اغتصبا ؟
يا مجلس الأمن أين الأمن عندكمُما زال عن أهلنا في الشرق محتجبا
يا مجلس الأمن هل يرجى الأمان بكمو الغرب ما زال بالأحقاد ملتهبا
نيرانه أُجِّجت في كل حالكةٍو الناس باتوا لها من ضعفهم حطبا
أنتم له كف باغٍ طالما شُهِرتفي وجه مستضعفٍ في أرضه القصبا
لا العدل يثنيكمُ عن حق طالبهِمن غير عَودٍ إلى طلابه ذهبا
ما أيقظت صرخةُ الأطفال نائمَكمحتى تعيدون ما قد صار مستلبا
كلا و لا أنة الثكلى التي فقدتأولادها بالذي منكم أتى سببا
كلا و لا دمعة الأيتام حين جرتعلى خدودٍ بدت مما بها لهبا
حاربتم الله كفراً إن يومَكمُو الله لا شك في هذا قد اقتربا
هذا الذي صرح المختار حيث بداما كان من قبلِ هذا اليوم مرتقبا
فلتنظروا حولكم في كل ناحيةهل كان غيرَ الذي ربي له كَتَبا
هل كان غيرَ الذي قد ردَّ كيدَكمُفالكيدُ منكم على من كادَهُ انقلبا
كم قد وطأتم لنا أرضاً مقدسةًكم فجَّر الحقدُ منكم للهدى قُبَبَا
كم قد لبستم لقتل الناس أحزمةًمثل المُدَى قطَّعَت أجسادهم إربا
كم اقترفتم و كم تحصي لكم صحفٌما تجعلُ القلبَ بالأحزان منتحبا
هل حقق الظلم ما جئتم لكم هدفاًأم هل وجدتم لما ترجونه طلبا
كلا فلن تفلحوا مهما بدا علمٌفي كل أرض لكم بالجهل منتصبا
كنتم كأسلافكم في الفعلِ لم تَحِدواشبراً و لم تبلغوا من غايةٍ أَربا
كم اجتهدتم لطمس الحقِّ غايتُكمدفنَ الذي للهدى و العترةِ انتسبا
لكنَّ شمسَ الهدى للناس مشرقةٌأنوارُها مزقت من ليلِكم حجبا
من َطيبةِ النورِ مِن أم القرى انطلقتبالحق و العدلِ تطوي النجدَ و الكُثُبا
تطوي الفيافي بعلمٍ ليس يحملهمن ساءَ في قوله للمصطفى الأدبا
تبني به أنفساً تعلو بهِمَّتِهاطودَ المعالي إلى أن نالتِ الرتبا
سارتْ بما حُمِّلَت تدعو لخالقهاما فَلَّ مِن عزمها من ضلَّ أو نكِبا
حتى إذا حانَ أمرُ الله و اتضحتْكبرَى العلامات مما كان مرتقبا
أعطتْ له رايةَ التوحيدِ معلنةًلله و المصطفى ما كان قد وجبا
وليصدعِ الحق أمراً كان منتظِراًفاليوم قد ساء للطاغين مُنقلَبا
عن القصيدة
«شمس الهدى» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٤١ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.