بدر عدنان
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الوافر
«بدر عدنان» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتى بالخيرِ و البشرِ الوليدُ — فأرِّخ عامَ مولدِه (مَجيدُ)
أتى من سيِّدَي عدنانِ بدراً — فما للنورِ يا هذا حدودُ
فزين العابدين أبٌ عظيمٌ — له طابتْ من الأصل الجدود
و بنت الْمُجتبَى أمٌّ إليها — عظيم الفضلِ في الأخرى يعود
فطابتْ دوحةٌ من آل طه — و طاب الفرعُ و الطَّلْع النضيد
فهل يبقى لغير الآلِ ذِكرٌ — و هل يسمو سواهم أو يسود
لَهم مِن كل منقبةٍ نصيبٌ — بدا رغم الذي أخفى الحسود
فكم أخفَى الحسود جَميلَ ذكرٍ — لَهم و الله يفعلُ ما يريد
فبانَ النور من جوفِ الليالي — و لَم تُفلِحْ لِساهرةٍ جهود
و لَم يُشكرْ لسارٍ أيُّ سعيٍ — و لَم تَظفرْ بِمطلبِها جنود
و لَم يهدأ بِمَرتَعهِ حِمارٌ — إذا جالتْ بِجانبه الأسود
أسود العلمِ سادتْ مَن سواها — و باقي الناسِ كلِّهِمُ مَسود
فمِن بابِ المدينة مَن إليه — لِحل المشكلاتِ أتتْ وفود
و مَن للنصرِ لَم يُخلق سواه — فيومُ النصر للكرارِ عيد
إلى السبط الكريمِ و فيضِ علمٍ — به الأعدا بلا ريبٍ شهود
و ذي حلمٍ و أخلاقٍ بِها قد — أتى مِن بعد إعراضٍ عنيد
إلى مَن صان للإسلامِ ديناً — تُحيِّيه الشجاعةُ و الصمود
فلم يرعبْهُ سيفٌ أو قناةٌ — و لَم ترعبه مِن جيشٍ حشود
إلى السجادِ نبعِ العلمِ مَن لَم — تُجفِّفه السجون و لا القيود
و لَم تَمنعه مِن نشرٍ لعلمٍ — تضيق به الْمَكامِنُ و السدود
و ليسَ يضيق عنه كبيرُ قلبٍ — تزول بِما يُبَيِّنُه الْهَدود
فقلبُ الباقرِ النحريرِ بَحرٌ — بِما في العمقِ من دُررٍ يَجود
ينال بِها القريبُ عظيمَ خيرٍ — كما لَم يُحرمِ الخيرَ البعيد
فلو لا ما أجاد به لدامتْ — قلوبُ الناسِ عن حقٍّ تَحيد
و لو لَم يَرشُدِ الإنسانَ عقلاً — لَباتَ العقل من جهلٍ يَميد
فلم يعجبْ بني الزرقاءِ نورٌ — به لله يستهدي العبيد
فكم قد حاولَتْ إطفاءَ نورٍ — و راحت في الضلالة تستزيد
و تُشعِل نارها شيئاً فشيئاً — و أرواح العباد لَها وقود
إلى أن أتْخِم التاريخُ غثاً — سقيماً ما به رأيٌ سديد
على وجهِ الزمان يسيلُ جُرحاً — كأنَّ مِدادَ صفحتهِ صديد
و لكنَّ الجراحَ بدت تَعافَى — و يُخفيها غداً أملٌ جديد
تضيء به الحقيقةُ مثلَ شَمسٍ — على إشراقها تصحو الرقود
فتُنشَرُ رايةُ الحق انتصاراً — و تُطوَى من أسى الماضي عقود
و تُبنَى دولة الإيْمان مِمَّن — لَهم أمر الإله غداً يعود
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الطلع: طلع: طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالْفَجْرُ وَالنُّجُومُ تَطْلُعُ طُلُوعاً ومَطْلَعاً ومَطْلِعاً، فَهِيَ طالِعةٌ، وَهُوَ أَحَد مَا جَاءَ مِنْ مَصادرِ فَعَلَ يَفْعُلُ عَلَى مَفْعِلٍ، ومَطْلَعاً، بِالْفَتْحِ، لُغَةٌ، و …
- الفرع: فرع: فَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعْلاه، وَالْجَمْعُ فُرُوعٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ افْتِتاحِ الصَّلَاةِ: كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِلى فُرُوعِ أُذُنَيْهِ أَي أَعالِيها. وفَرْعُ كُلِّ شَيْءٍ: أَعلاه. و …
- النضيد: النَّـضِيدُ : المُنْضُود، أي المَضْموم بعضُه إلى بعْض باتّساق وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ/ شجرٌ نَضِيدٌ، أي نُضِّد بالوَرق والثِّمار من أسفله إلى أعلاه، مؤ نَضِيدَةٌ.
- سواهم: سوأ: ساءَهُ يَسُوءُه سَوْءًا وسُوءًا وسَواءً وسَواءَةً وسَوايةً وسَوائِيَةً ومَساءَةً ومَسايةً ومَساءً ومَسَائِيَةً: فَعَلَ بِهِ مَا يَكْرَهُ، نَقِيضُ سَرَّه. وَالِاسْمُ: السُّوءُ بالضم. وسُؤْتُ الرجلَ سَوايةً ومَسايةً، …
- فزين: زين: الزَّيْنُ: خلافُ الشَّيْن، وَجَمْعُهُ أَزْيانٌ؛ قَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ: تَصِيدُ الجَلِيسَ بأَزْيَانِها ... ودَلٍّ أَجابتْ عَلَيْهِ الرُّقَى زَانَهُ زَيْناً وأَزَانه وأَزْيَنَه، عَلَى الأَصل، وتَزَيَّنَ هُوَ وازْ …