تاج الشجاعة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في كل حين يُذكَرُ العباسُتأتي الدواة و ينهض القرطاس
تنوي صياغةَ نشأةٍ علويةٍطابت بتربة حقلها الأغراس
تروي لعاشق سيرة البطل الذيما إن ذَكرتَ يُقلَّه استئناس
حتى يُحلقَ و السرورُ جناحهلَم يستطع وصفاً له الإحساس
درٌّ تَحدَّر من سلالة حيدرٍما التبر ما الياقوتُ ما الألْماس
لا الحبرُ لا القلمُ استطاعَ بِما جرىلليومِ وصفَ سرورِنا لا الناس
من يومِ مولدِنا نُناغَى باسْمِهحتى استحال دماً بنا الإيناس
ذكرُ اسْمِه في الْمَهد لذَّ فطاب لينومي و رقَّتْ بالْهوَى الأنفاس
و النفسُ بالذكرِ الْجميلِ غنيةٌلا يعتريها النقص و الإفلاس
و القلبُ من ذِكرِ الأطايب طاهرٌمهما يُحاولُ وصمَهُ الأنْجاس
أبوابُهم مفتوحةٌ لَم تطرُدِ الزوَّارَ عن أبوابِهم حُراس
إن تأتِها تلقَ المشاربَ عندهمتصفو و تُترَعُ للهَيُوفِ الكاس
بابُ الحوائجِ فأتِهِ مستسقياًو اسأل تُجِبكَ بِعذْبِها الأعساس
ساقي العطاشى ما ذكرتُ مسيرَهُإلا تَجلى لي الوفا و الباس
كبشُ الكتائبِ في الوغى لَم تُثنِهعمَّا أراد الُبتُر و الأتراس
حامي الظعينة في المسيرةِ للفِداتَجثو أمامَ نَجيبه الأفراس
لو قيسَ بالشجعان يوماً لانثنىرفضاً لأمرٍ جاءهُ الْمقياس
ما ذا يقيس الواهُمون و ليس فيليلِ الفوارِس غيرُه نبراس
سهمٌ إذا انطلقت شرارة بأسهِو القوم مهما أطلقوا أنكاس
صانته من أم البنينِ رعايةٌقد أنْجبتها في الورى الأحْماس
كم ألبسته من الصفاتِ روائعاًلا يرتدي منها سوى الأكياسُ
حتى ترعرعَ و استطالَ يَحوطهبالفضلِ مِن أربابهِ مِدراس
تاج الشجاعةِ لا يليقُ لغيرِهلو لاهُ ضَمَّت تاجَها الأرماس
في الحربِ تدعوه البطولة كلمارنَّت تأجج نارَها الأجراس
كراً يطاردُ في الوغى فرسانَهافهي الطرائدُ خلفَها الدوَّاس
يا لائمينا فيهِ أو في أمهِأو في الذين بِهم يُردَّ الباس
كفُّوا و لوموا إن أردتُمْ من بِهمفيكم تغلغلَ نافثاً وَسواس
إنا نكف و لا نعاتب لائماًيا قومُ ليس لديكمُ عباس
فلتسألوا التاريخَ يُخبرْ أننانَحن الأسودُ و أنتم الأتياس
ولتخلعوا ما تلبسونَ فحسبكممِما لبستم تلكمُ الأدناس
ولتنظروا مَن خالطوا أحسابَكمفالعرقُ يا من لُمتمُ دساس
عن القصيدة
«تاج الشجاعة» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.