في قرية الألعاب
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الوافر
«في قرية الألعاب» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تدور الطائرات و لا أراها — تحط بمن تطير على المطار
تدور و ليس قبطان عليها — يوجهها إلى خط المسار
بلا عفش ترى الركاب فيها — لها يأتون من غير انتظار
تراهم في ارتفاع حين تعلو — و تهوي بعد حين في انحدار
إلى أن ينتهي التوقيت فصلا — لأسباب الحراك و الاقتدار
و يسعى الراكبون إلى نزول — و كل الراكبين من الصغار
إلى أن ينزلوا منها جميعا — بنظرات تشير إلى القطار
فمنه الصافرات علت بصوت — دعت للعب من هم في الجوار
فبعض للقطار جرى و بعض — إلى أكل البطاطس و الفشار
و بعض نحو أنواع الهدايا — و قد تاهوا بصحرا الاختيار
هنا نمر و فوق النمر ظبي — و أنواع الأفاعي في الجرار
و عصفور هناك على غصين — و أسراب البلابل و الكناري
و طاووس يهز الريش زهوا — و طير فوق غصن كالهزار
و سيارات إطفاء و نقل — و أنواع المراكب في البحار
و هليوكبترات كالأباتشي — و إف سكستين صناع الدمار
ألا يا أيها الأطفال عيشوا — زمان الازدهار و الانبهار
و عن أيامنا إن تسألونا — إليكم وصفها بالاختصار
صغار العمر كنا في زمان — حملنا فيه أعباء الكبار
درسنا العلم في شوق صباحا — و دار العلم كانت خير دار
و لم نعبأ إذا انهالت علينا — عصا الأستاذ ضربا باحتقار
ضحايا العنف كنا غير أنا — ركبنا موجها دون انكسار
تعلمنا الكثير بكل عزم — يشد العزم حبل الاصطبار
تشد العزم أحباب إلينا — بحلقات النقاش أو الحوار
و حلقات الدراسة قبل يوم — به كنا بفصل الاختبار
و يمضي الصبح بين الجد حينا — و بين اللعب في ضوء النهار
و بعد الظهر نحو الرزق نسعى — على الأقدام أو ظهر الحمار
و لم نلعب كما أنتم لعبتم — و لم نملك قطارا أو أتاري
و لكنا صنعنا ما لعبنا — به في شارع أو وسط دار
مضت تلك السنين بكل ذكرى — نقشناها على وجه الجدار
جدار العمر مما قد بنينا — فلم تُمحَ النقوش من الكبار
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتفاع: الارْتِفَاعُ : مصـ.-: العلوُّ والارتقاء.-: البُعد الرأسيُّ لنقطة ما من منسوب البحر؛ يبلغ ارتفاع هذه المدينة ثلاثمئة متر عن سطح البحر.-: في الهندسة طولُ العمود النازل من الرأس إلى القاعدة؛ يقدِّر ارتفاع هذا العمود بثلاثة …
- التوقيت: [و ق ت]. (مصدر وَقَّتَ). 1. "تَوْقِيتُ العَمَلِ": ضَبْطُهُ حَسَبَ أوْقَاتٍ مُعَيَّنَةٍ. 2. "التَّوْقِيتُ الصَّيْفِيُّ" : تَحْوِيلُ الوَقْتِ وَإِخْضاعُهُ إلَى سَاعَةٍ مُعَيَّنَةٍ مَعَ غُرُوبِ شَمْشِ الصَّيْفِ وَشُرُوقِهَا …
- الجوار: الجُؤَارُ : مصـ.-: رفعُ الصوت بالدُّعاءِكَأَنِّي أنظر إلى موسى له جُؤَارٌ إلى رَبِّه بالتَّلْبية .- البقرِ والثيرانِ: خُوارها.- النَّبتِ: طوله وارتفاعه؛ يبدأ جؤار النبت في الربيع.
- الحراك: الحَرَاكُ : مصـ. -: الحَركة؛ وجده لا حَرَاكَ به.