شمس الإمامة
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«شمس الإمامة» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 180 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شمسُ الإمامة يا مخالف ساطعة — مهما تحوم لسَترها من شائعة
كم حاولت من قبلُ سَترَ ضيائها — أستارُ ليلٍ للضياء مقاطِعة
لكنها لَم تستقم إلا بها — كم مرةٍ كانت إليها فازعة
حتى ترى النور الذي لو لاه كا — نت في الظلام بما تحاول ضائعة
هلا اهتدت بإمامها من نوره — تُلقِي القيادَ له بنفسٍ طائعة
ربي اصطفاه لأنه أهل بما — قد كان يحمل من صفاتٍ رائعة
و المصطفى في الناس بلَّغ أمرَه — يومَ الغدير و كل أُذنٍ سامعة
حتى تناهت للورى أخبارُه — في كل دار في الديار الواسعة
طابت بحسن ولائها نفس له — كانت و ما زالت تجاهد تابعة
أما التي رغم البيان تنكَّبتْ — عند السؤال غداً فما هي صانعة
فلنَحتَكِم يا من تُقدم غيرَه — في كتبكم تلك الفضائل شائعة
فافتح لها العقلَ السليمَ فربما — عما تقول تكون يوماً رادعة
حتى تسيرَ إلى الهداية مبصراً — ترنو إلى تلك الثمار اليانعة
في دوحة الخلد التي أغصانها — بالطيبات من السجايا فارعة
و العين تحت ظلالها تجري و ما — زالت بأنواع المعارف نابعة
فاسأل عن الصدِّيق (كنزَ) المتقي — و (الدرَّ) تلق بها الثلاثة طالعة
(حزقيل) و (النجار) بعد إمامنا الـ — كرار أفضلِهم بغير مُنازَعة
و اسأل (ينابيع المودة) كيف سا — د الخلقَ من تلك الصفات اللامعة
في العلم أو في الحلم أو إسلامِه — قد كان أوَّلَهم فحاز جوامِعَه
يسعى وصياً للرسالة و الهدى — للناس يكشف من هُداه منابعَه
ثم استزد إن شئتَ من (مستدركٍ) — ينبيك من للحوض حاز مَشارعَه
و اسأل ينابيع المودة كي ترى — إن الولايةَ يا مخالف شافعة
من ذا سواه أخو الرسول و حسبه — كانت له (خيرُ البرية) رافعة
فُزنا و خاب مُجاهرٌ في بغضه — يوماً يعَض بما جناه أصابعه
فاعلم بأنك مثلُه إن لم تكن — قد صنتَ نفسَك قبل يوم الواقعة
فادرِك سويعاتِ الزمان لأنها — زادت إلى خط الفناء تسارُعَه
و الحَقْ بركب المهتدين إلى الهدى — نهجاً تجد بالمهتدين منافعَه
و اتْبع وصيَّ المصطفى من خلَّد الـ — رحمان في آي الكتابِ مواقعَه
عد للينابيع التي تجري فقد — ضمَّت أحاديثَ النبيِّ القاطِعة
حيث استُجيبَ له الدعا مِن بعد ما — كفَّاه كانت بالتذلل ضارِعة
قد عيَّن الله الوصيَّ وزيرَه — إذ لا يليقُ به سوى مَن تابَعَه
هارونَه قد صار يعضِد أمرَه — في كل أمرٍ في الرسالة شايعَه
حتى لقد آخاه دون كبيرِهم — ما نال مثلَ إخائه من نازعَه
في قلبه جعل الشجاعةَ دونهم — تَفني العدوَّ إذا أتاه و صارعَه
أعطاه دون سواهُ ثوبَ مهابةٍ — ضافٍ يراه المعتدون كقارعة
بالمصطفى قد كان أولَ مؤمنٍ — دون الذي بالجهل ردَّ و شانَعه
قد كان أولَ مؤمنٍ و مُصدقٍ — حتى استطال إلى علاه مُتابَعة
قد كان أولَ من أتاه موَحداً — لله دون تباطؤٍ و مُمانعة
فاستوجب الشأنَ الرفيعَ من الهدى — حتى ترأس بَعثَه و طلائعَه
قد ساد كلَّ الأوصياء كرامةً — فاز الذي والى الوصيَّ و بايعه
إن اللحوقَ به لَدارُ سعادةٍ — للطيبات و للمكارم جامعة
و الموتُ في حب الإمامِ شهادةٌ — تسمو بها تلك النفوس الرائعة
و الله في التوراة قد قرنَ اسمه — باسم النبيِّ فما تقول الشانِعة
زوجُ البتولِ ابناه منها سيدا — أهلِ الِجنان ذوا الصِّفاتِ الناصعة
إن الأئمةَ منهما حُجَجٌ على — خلقِ الإله بأمرِ حقٍّ صادعة
أبوابُ علمٍ ما أتتها أنفسٌ — إلا أتت يوم القيامة وادِعة
تنجو من النيران من لاذت بها — حباً و مَن لَم..سوف تأتي هالعة
طوبى لمن كانت لحب إمامها — في المهد من ثدي الولاية راضعة
تأتي غداً يوم العُبوس و وجهها — شمسٌ على ليلِ الخلائق ساطعة
و الله يُدخِلُها الجِنانَ لحبه — حتى ترى ألطافَه و بدائعَه
صلَّت ملائكةُ السماءِ على الرسو — لِ المصطفى و عليه سبعاً خاشعة
إذ لم يُصَلِّ سواه فيها غيرُه — لله يبدي ذلَّه و تواضُعَه
هذا حديثُ ابنِ الأثير بــِ (أسدِه) — إن كنتَ قارىءَ ما به أو سامِعَه
قد كان أولَ مُؤمنٍ و مُصافحٍ — للمصطفى المختار يومَ الواقعة
إن تسألِ الصدَّيقُ و الفاروقُ مَن — قلنا لك الكرارُ دون منازعة
فلتذهبنَّ إلى الينابيع التي — كم أظهرَت للناظرينَ مَطالعَه
أو فاسمعنْ ما قاله ابنُ عساكرٍ — في حقه أو فاسألنْ من تابعَه
(تاريخه) فيه الكلامُ لأحمد الـ — مختار من للعلم صان منابعَه
للعلم كان مدينةً ما بابُها — إلا عليٌّ دون من قد نازعَه
فليأتِ طالبُ علمِها مِن بابِها — ما نالَ علماً نافعاً من خادَعَه
أو فاقرأنَّ (شواهدَ التنزيل) أو — فلْتسألنَّ إذا رغبتَ مَراجِعَه
فيه الإمامُ و من أتى من بعدهِ — للذكرِ أهلٌ فاسلُكنَّ مهايِعَه
هم معدِن التأويل و التنزيل هم — للعلم أهلٌ فارفعنَّ مَوانعَه
كي تستنيرَ بعلمِهم مثلَ الذي — للعلمِ يفتح قلبَه و مسامِعَه
عينيك فافتح في الـ (مناقب) قارئاً — إنَّ الصفاتِ لذي الولاية ناصعة
في قول أحمدَ يومَ كان مُحَدثاً — و الشمسُ كانت للخلائق طالعة
هذا الوصيَّ أميرُ أبرارِ الورى — سيفٌ على تلك النفوس الخالعة
عَهْدَ الإلهِ من النبيِّ أبتْ و قد — كانت له ما كان يأمر طائعة
و الله ناصرُ ناصرٍ لِوليه — ما كان في سلمٍ له أو واقعة
و الله خاذلُ خاذلٍ من بعد ما — بانت له تلك الحقائق صادعة
و الحكمةُ الرحمن أنشأ دارَها — في المصطفى بالعلم كانت واسعة
ضمَّت علومَ الطاهرين و بابُها — فردٌ مناقبهُ الكثيرة ذائعة
فردٌ أشاد به الإله و بعدَه الـ — مختار أظهرَ شأنَه و مَواقعَه
المرتضى بابُ الفضائلِ بابها — دون الذي بغضاً أثار زوابعَه
للترمذي القولُ في سننٍ له — فاقرأ حُبِيتَ من الكتابِ منافعَه
أو في المناقب إن أردتَ حديثَه — فاسأل و دع ممن يحول ذرائعه
و اقرأ إلى ابن عساكرٍ تاريخَه — حتى ترى تلك المناقبَ لامعة
الحكمةُ الأجزاء فيها عشرةٌ — هذا الذي قال الرسول و تابعَه
للناس جزءٌ لا سواه و تسعةٌ — للمرتضى ما نالَ فردٌ ما معَه
و اقرأ له في صفحةٍ أخرى تجد — عِلمَ الرسولِ إلى الإمام تتابُعَه
ألفٌ من الأبوابِ تفتح مثلُها — آثارها فوق المنابر شائعة
و اقرأ ينابيعَ الكراماتِ التي — بالرائعاتِ من الفضائلِ نابعة
فالحوضُ صاحبُه عليٌّ و اللِّوا — قد كان في كل المعارك رافعَه
للمصطفَى كان الوصيَّ و وارثاً — منه العلومَ و ردَّ عنه ودائعَه
لله كان أمينَه في أرضه — يهدي و ينشر في النفوس شرائعَه
محبوبُ قلبِ المصطفى قد كان للـ — موروث مِن علمِ النبوةِ جامِعَه
مستودعٌ تلك المواريثِ التي — للأنبياءِ و كان منها ذا سعة
لله حجته على كل الورَى — منه استنار بعلمِه من مانَعه
ركنٌ إلى الإيمان مصباح الدجى — نور الهدى منه البصائر ساطعة
للناس رايتُهم و للإسلام قد — كان العمودَ به اهتدى من تابعَه
الخلدُ مأوى تابعٍ للمرتضى — و النار مثوى رافضٍ قد قاطعَه
ما ودَّهُ بالحب إلا طاهرٌ — و المبغض ابن خبيثةٍ أو جالعة
مولًى لمن والى الرسولَ و قائدٌ — للغر ما قامت لحقٍّ واقعة
مولىً و يعسوبٌ لمن قد آمنوا — للرشد قد كان الطريقَ الواسعة
بابٌ لعلمِ المصطفى و مبيِّنٌ — مِن بعده للعالمين شرائعَه
إيمان نفسٍ حبُّه و نفاقُها — بغض له مِن عينِ حقدٍ جارعة
فانظر إلى سفَطِ (اللآلي) كي ترى — ما قد رأى مِن لؤلؤٍ مَن طالَعه
و انظر لمسلمَ في (الصحيحِ) حديثَه — إن شئتَ و انظر أصلَه و مَراجِعه
و انظر ينابيع المودة كم بدت — فيها مناقبه العظيمة رائعة
في السلم أقدمُهم و أكثرُ منهمُ — علماً لما قد نالَ منه جوامعَه
ديناً أصحُّهُمُ و أفضلُهمْ يقيـ — ناً دون مرتابٍ أثارَ لواذعَه
في الحلمِ أكملُهم و أسمح منهمُ — كفاً و أشجعهمْ بغير منازعة
قد شاء ربي أن يكونَ إمامَهم — مهما بدتْ للطامعين مُدافعة
أقضاهمُ بالذكرِ من رب الورى — مَن غيره ترضى به المتنازعة ؟
يا مَن تحب محمداً أحبِب عليـ — ياً فالمحبة دونه ما نافعة
ما نالَ عبدٌ للرسولِ ولايةً — إلا بحب أخيه لا مَن قاطعه
قد دوَّن ابن عساكرٍ تاريخَه — فاسأل تجب ما كنت عنه مُراجِعَه
و اسأل ينابيعاً جرتْ حباً له — طابت يدٌ للحقِّ كانت زارعة
كانت بماء الودِّ تسقي أرضَها — حتى بدت منها المحبة طالعة
تبدِي الفضائلَ للوصي المرتضَى — كالشمس تشرق في المشارق ساطعة
جبريلُ يوماً جاء يحمل للهدى — بشرى أبانت للوصي مواقعه
يُنبيهِ أنَّ الله أكرمه بما — أبدى فقد أبدى إليه تواضعه
فالخدَّ عفَّر في الترابِ تضرعاً — يُجري على ذاك التراب مدامعَه
باهى الملائكةَ الإلهُ يقولُ في — أرضي انظروا نفساً لعبديَ خاشعة
فلتشهدوا هذا إمامُ خليقتي — مولى البريةِ دون أي منازعة
إن الينابيعَ التي منها جرت — تلك المودةُ لم تزل لك نابعة
قال الرسول: أنا أخوك و أنت لي — منهم أخٌ قد كنتَ أذناً سامعَة
حتى اجتباك إلى الإمامة ربنا — ما للإمامة غير نفسٍ طائعة
إني أبٌ و كذاك أنت لأمةٍ — ترجو شفاعتنا بيوم القارعة
أنت الوصي و وارثي و أبٌ لِوُلـ — ـدي أنتَ مَن فاز الذي قد تابَعه
و التابعون إليك أتباعي و مَن — والاك والاني بنفسٍ قانعة
و المعتدون عليك أعدائي غداً — كلٌّ سيأتينا بنفسٍ جازعة
ما صاحبي إلاك يومَ غدٍ على الـ — حوضِ الذي يروي النفوسَ الناجعة
ما صاحبي إلاك عند مقاميَ الـ — محمودِ في جنات ربي الواسعة
ما لِلِّواء سواك يحمله غداً — إذ كنتَ في الدنيا أمامِي رافعَه
إن الذي والاك يَسعَدُ و الذي — عاداك يَشقَى في الجحيم النازعة
تأتي الملائكُ للإله تقَرباً — بالحب فيك إذِ المحبة نافعة
أهل المودة في السماء تفوَّقوا — فالأرض في أعدادها متواضعة
لله أنت على الخلائق حُجةٌ — نالتْ بك المقصودَ نفسٌ تابِعة
قَولي و قولُك واحدٌ لم يختلفْ — لله ينشر دينَه و شرائعَه
نهيِي و نهيك واحد عن كلِّ ما — تأتيه نفسُ في المآثم ضالعة
أمري و أمركَ حين تأمرُ واحدٌ — طوبى لمن كانتْ لأمرك طائعة
من قد أطاعك يا عليُّ أطاعني — منَّا يهيء في الجِنان مواقعَه
عاصٍ إليك إلىَّ عاصٍ لن يرى — يوم الحساب سوى الجحيم اللاسعة
حزبي و حزبُك حزبُ ربي واحدٌ — و الله ينصر حزبَه و مُتابِعَه
و اقرأ لأحمدَ مسنداً يا صاحبي — فيه الفضائلُ قد أتت متتابعة
حتى متى تبقى بغير هدايةٍ — و العين منك عن الهداية هاجعة
عشرٌ بدتْ مثل المصابيح التي — بالنور كانت في الحوالك فاقعة
قال الرسولُ: لأبعثنَّ إليهمُ — بعد التي عادت تُجبِّن هالعة
من ليس يخزيه الإله بموقفٍ — بالنصر يختمُ كيف شاء وقائعه
فالمصطفَى أعطاهُ رايةَ نصرهِ — مِن بعدما الأنظار كانت طامعة
حتى تقدمَ لليهود مزمجراً — للباب كان بكل عزمٍ قالعَه
بـ (التوبة) المختارُ أرجعَ غيرَه — حتى يبلغَها الإمام بما معَه
فرداً يحب الله و الهادي الذي — أعطاه من علمٍ لديه جوامعَه
والَى الرسولَ و لم يجبه سواه مِن — أرحامِه مَن كان يشهَر قاطِعَه
والاهُ في الدنيا و في الأخرى معاً — قد كان حاملَ ما أتاه و شارِعَه
قد كان أولَ مُسلمٍ بعد التي — قد أسلمتْ خلف الرسولِ مُتابِعة
في آية التطهير أدخلَه الهدى — كُن قارئاً تفسيرَها أو سامِعَه
و اسمع مصادِر أهلِ بيتِ محمدٍ — لا قولَ من عادَى الوصيَّ و قاطَعَه
إنَّ الوصيَّ فدَى الرسولَ بنفسه — و الشركُ يحملُ للرسولِ قواطعَه
قد باتَ ينتظرُ الردَى بفراشهِ — كي لا تحِلَّ بمن فداه الفاجعة
إن الوصيَّ لأحمدٍ هارونُه — و هو الخليفةُ دون مَن قد نازعه
و الترمذي أبانَ في سننٍ له — ما ردَّه المختار عنه و دافَعه
(ماذا أردتم مِن عليٍّ إنه — مني و منه أنا) فقل للشانعة
و ابن الأثير عن ابن حمزةَ قد روَى — إنَّ الحديثَ به لَشمسٌ ساطعة
بالناسِ أولاهُم عليٌّ بعد مَن — للدين كان بكل عزم رافعَه
و (الدر) فيه الدرُّ يبزغ نيراً — كالبرقِ ومضته المضيئة لامعة
يوماً بخاتمه تصدق راكعاً — و الكف ممن جاء يسأل ضارعة
و الله أنزل بعد ذلك (إنما) — كفاً لمن ردَّ الولايةَ صافعة
و المتقي يروي، عليك بـ (كنزه) — إن اللآلي في الكنوز لناصعة
مولى الرسولِ يقول عنه محدثاً — تأتي غداً من بعدِهِ متدافعة
حتى تقاتلَ بالسيوفِ وليَّها — يعني عليَّا ذا الصفات الرائعة
حقٌّ على الله العزيزِ جهادُها — حتى يثبِّتَ في القلوب مواقعَه
أما ينابيع المودة لم تزل — بالعذبِ من شَهد الولاية نابعة
للمرتضى بعد الرسولِ على الورى — أن يسمعوهُ بطاعةٍ متتابعة
مِن غير معصيةٍ له يأتونها — إذ إنها مع طاعةٍ متقاطعة
في المرتضى خيرُ الخصالِ تجمَّعت — كم ذا تمنى بعضها من نازعَه
لو أنَّ منها خصلةً في غيره — كانت له بين الخلائق رافعة
مولًى لمن مولاه أحمدُ في الورى — هارونُ أحمدَ في الرسالة تابَعه
من أحمدِ المختارِ و المختارُ منـ — ـهُ انظرْ بأحداث الزمان وقائعه
إن التي تعصي الوصيَّ لأحمدٍ — تعصي و من تسمع له هي طائعة
من سالمتْه لربها قد سالمتْ، — من حاربته فللإله مُنازعة
إن التي والتْه والتْ ربها — كم ذا تكون به لسوءٍ دافعة
و اقرأ إلى ابن عساكر ما قد روى — إن كنتَ للتاريخ عنه مُطالِعَه
قال الرسول: تكون بعدي فتنةٌ — فيها الوصيْ يَهدي الذي قد تابعَه
فلْتلزَمُوه لأنه الفاروق بيـ — ن الحق و الفكر الذي قد دافعَه
و هو الذي مع شيعةٍ من حوله — فازوا غداً طوبى لمن قد شايعَه
هم في غدٍ في جنة الخلدِ التي — شيدت بها تلك القصور الواسعة
خير الورى الكرارُ قال: محمدٌ — دون الذين ترى بغير منازَعَة
فاقرأ هُديتَ لكل علمٍ نافعٍ — من قبل أن تأتي عليك الواقعة
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اصطفاه: [ص ف و]. (مصدر اِصْطَفَى). "اِصْطِفاءُ الوَلَدِ": تَفْضيلُهُ، اِخْتِيارُهُ.
- القياد: القِيَادُ [ قود]: حبلٌ يُقَاد به؛ هو سهلُ القِياد، أي يطيع مَنْ يأمره؛ إنَّه شعبٌ سهلُ القياد/ سلَّم قيادَه لشريكه، أي سلّمه توجيهه وإدارةَ أموره وأذعن له.
- بنفس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …