استئثار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كان الظلام على النفوس الغافلات مُخيِّما
و الجهل حول قلوبهاأقفالَه قد أحكما
فوق العقول حجابُهعن كل نور غيَّما
فاستسلمت للنوم عيــنٌ رأسها قد هوَّما
حتى تغلغل حاجزاًعنها الهدى داءُ العمى
ما استيقظت إلا لنهــب المال أو سفك الدما
قرعُ الطبولِ نشيدهاحول المضارب و الحِمَى
و الرمح كان لها إذارامت بلوغاً سُلَّما
أعضائها لم تتحدفالجسم كان محطما
ما انزاح عن عضو أذىإلا سواه تألما
حتى غدتْ لمطامع الـأعداء ليلاً مغنما
كادت تزول فلا بكتأرض عليها أو سما
لو لا عناية ربناكان الزوال مُحتَّما
لكن ربي أرسل الــهادي البشيرَ مُقوِّما
حتى أتى لِمُفرَّقٍفوق البِطاح و لملما
شد الذي منه ارتخىأعضائَه و الأعظما
و الروحَ أجراها بهفاسطاع أن يتقدما
أسقاه بعض بيانهمن كأسه فتكلما
يتلو الكتابَ تدبراًمما وعى و تعلما
شهْدُ الهداية منه قدأنساه ذاك العلقما
حتى ارتوى من وِردهِبعد الجفاف من الظما
و العيش طاب موارداًسيقت له فتنعما
حتى ارتقى مجداً بهدون الأنام تسنما
اليومُ يَبعث شمسَهو الليل يُرسِل أنجما
و الكل أذعن خاضعاًللمسلمين و طالما
حتى إذا تم البِناو الأرضُ قاحلها نما
و الله قد أوصى بهعما يراد و أقسما
ثار النفاق و بالعتاة المجرمين تحزما
و انقض يحمل مِعولاًنحو البناء و هدما
فاختل مِن عبَثٍ بهما كان منه منظما
حتى تألم ركنه الـأقوى و صار مُحجَّما
و الأمر في أيدي الذيــن استأثروه تأزما
حتى تفرق جمعهمبل جمعنا و تحطما
كم حولنا متربصمنا دنا و تهجما
حرا يسير بأرضنامستأثراً و مقسما
يا رحمة الله التيمنها التحنن قد همى
ضقنا بها ذرعاً لنافافتح مصاريع السما
عن القصيدة
«استئثار» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.