معركة الحق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أقبلتَ بالحزن و الآلام يا صفرُلما بدت فيك من أرض الفدا صورُ
أولاد طه بحزنٍ بعد معركةٍللحق في كربلا فوق الأسى عبروا
تسري بهم قاطعات البيد في كبدٍيشتد إمَّا إلى أحبابهم نظروا
فالعين ترمي بنظرات الوداع لهمو القلب بالحزن و الآهات ينفجر
و البيد تمتد ما امتد المسير بهاكالموج في البحر ما للموج مُنحَسَر
يحدو المطايا لئيم الأصل ليس لهذِكرٌ إذا ما كرام الأصل قد ذُكِروا
و البُهم حول الليالي البيض تأسِرهابالأمر ممن أبَى الأنوارَ تأتمر
تطوي الفيافي فلا الأنجاد تحبسهاكلا و لم يُغرِها في البيد مُنحَدَر
و الظل لم يدعها كي تستريح بهو الدرب لم يبدُ فيه الماء و الشجر
تستعجل الدرب أن يطوي مسافتهكي لا يلومنَّها علجٌ و يزدجر
فاشتد للأسر ليل فيه ما خفتتفي ذروة المجد تلك الأنجم الزُّهَر
طافت على الأينق الهزلى بما حملتتهدي إلى النور من قد خانه البصر
لم تُثنها من أكف القوم تصديةكلا و لم تثنها أعداد من حضروا
لم تثنها فرحة في الناس عارمةلما أتى الرجسَ عن قتل الهدى خبر
تُلقي على الناقة العجفاء خطبتَهاعتباً و لوماً بصدعٍ ليس ينجبر
أبدت بما أفصحت ما كان يسترهمن ظنَّ أن الذي قد صار يستتر
قد أشعلوها بقلب الطهر فاشتعلتناراً عليهم بعمر الكون تستعر
فليحذرنَّ الذي ظن السيوفَ علىما سال من جرح أهل الحق تنتصر
أين الذين امتطوا للظلم صهوتهحتى بدا العدل فوق الأرض يعتفر
أين الذي كان من لؤم به اشتهرتأسلافه للهدى و الحق يحتقر
كِناسةُ الدهر فيها كان مدفنهلم تبق عينٌ له تسعى و لا أثر
لم يبق إلا الذي أخفوه في جدثجسماً و لكنه بالروح مقتدر
في كل قلب له نبضٌ يثور علىمن عاث في الأرض ظلماً ليس يُغتفَر
في كل حين له في الناس نادبةأو نادب بالهوى للسبط يتَّجِر
في كل أرض له جيش طلائعهأمراً من القائد المغوار تنتظر
حتى إذا جاء أمر الله و اجتمعتبالقائد الفرد للمظلوم هم ثأروا
وعدٌ من الله في القرآن أنزلهفاقرأ تر الوعد قد جاءت به سُوَر
و اقرأ إذا شئتَ قولاً صادقاً فبهالحق إن رمتَ حقَّ القول ينحصر
عن القصيدة
«معركة الحق» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف الراء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.