المعيار
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عن نورِ شمسِك زاغت الأبصارحتى انتفَى الإحساس و الإبصارُ
و الداء بالعين المريضة قد سطافاشتدت الآلام و الأضرار
لا شيء يوقفها عن الجسم الذيفي كل موقف محنةٍ ينهار
و القوم عما أقدموا لم ينتهواما دام يدفعهم له الإصرار
حتى رموا بالكفر بعضاً ويلَهمو استمرأوا ما ترفض الأخيار
أي النجوم و أي قدوة مقتدٍو القوم في معنى الكلالة حاروا
قالوا الكتاب و لم يعوه و حسبهمرد الذي وصى به المختار
وحيٌ لقد قال الكتابُ ألم يروافي (النجم) ما قد أكَّد الجبار
ما للهوى أمرٌ أمام شريعةٍمما إليهم أنزل الغفار
لا العبد بل رب العباد بما قضىللناس منهم صالحاً يختار
ما كان همُّهم الصلاحَ بما أتواكم بالذي جاؤوا اختفت آثار
حب الرئاسة همُّهم لا غيرهبالقول هذا يشهد الإنكار
كم أنكروا، كم بدلوا، كم أحدثواو الدين يسأل أين الاستقرار
أين الذي ما إن بدا في ليلهمشعَّت بظلمة ليلهم أنوار
أين الذي نشر الأمان عليهمُمن بعد ما قد أحدقت أخطار
أين الذي لو لاه لانتصرت عليـهِم في المعارك كلها الكفار
أين الذي قتل اليهود بخيبرما نال منه بكفهم بتار
أين الغَضَنفر و الهِزَبرُ بحومة الـأحزاب أين الباسل المِغوار
أين الذي قد بات يحمي المصطفىيفديه ما إن أقدم الغدار
أين الذي يقضي إذا كَلُّوا و لمتسعفهمُ في مأزِقٍ أفكار
أين الذي أقصوه فانكسرت بهمتلك السفينة و اختفى البحار
أين الذي لو قدموه تقدموايسمو لهم بين الورى المقدار
لكنهم قد أخروه فأفسدوا الـأمرَ الذي من أجله قد ثاروا
حتى تلاقفتِ الأمورَ أكفُّهمو استُكمِلت من بعدهم أدوار
في ربع قرن سيطروا و تمكنوافاستُضعِف الأسياد و الأحرار
و العدل غَمَّ الظلمُ ناصعَ وجهِهمِن حولهم و استُبدل المعيار
لا العدلُ عدلٌ يُستظَل بظلهكلا و لا ظلمُ الأكابرِ عار
إن الأكابرَ قد صفَت أحوالهمو المؤمنون حياتُهم أكدار
و الوعد يوم غدٍ إذا جاء الورىعند الإله فجنة أو نار
عن القصيدة
«المعيار» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.