نار الأسَى

الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

«نار الأسَى» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف القاف، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قلَّبتَ صفحاتِ الأسى و أشرتَ فيـ — ـها للذين إليهمُ نشتاقُ

نارُ الأسى لفراقهم لـمَّا تزلْ — يشتد منها في الحشا الإحراق

تزدادُ منا بعد كلِّ مصيبةٍ — تكوي القلوبَ إليهمُ الأشواق

لكنَّ شوقَك كان أكبرَ شوقِنا — حتى رحلتَ فصاحتِ الأبواق

تنعاك للأحبابِ فانـهمرتْ بـما — قد كان مـحبوساً بـها الآماق

و العينُ سالتْ بالـهموم دموعُها — و القلبُ نبعٌ للجوى دفَّاق

حتى دجا الصبحُ الـجميلُ بُعيدَ ما — وشَّاه مِـمَّا يرسلُ الإشراق

فاستعبَرتْ حزناً عليك و لـمْ تزل — مِن حزنـِها تستعبرُ الآفاق

في دفتر الـمَاضينَ لـم تكُ صفحةً — و اليومَ لِاسـمِك ضمَّت الأوراق

قد كنتَ طيرَ مـحبةٍ في روضنا — تغريدك التَّحنانُ و الإشفاق

قد كنتَ دوحةَ مَن مضوا نستافها — طابتْ بِـما حـملَتْ بـها الأعذاق

فيك الْتقَوا كلُّ الذين مضوا بِـهم — بانت بروحك منهمُ الأخلاق

حتى فقدناهم بفقدِك ليلةً — بالنعي صاح بدارك النعَّاق

بابُ الـمنية مُشرَعٌ ما مُغلِقٌ — للبابِ يغلقه و لا مِغلاق

و الـموتُ حول جـميعِ أعناقِ الورى — كالـحبلِ حزَّ جلودَهم أطواق

ما للمنونِ إذا سطا في جسم مَن — حلَّ القضاءُ بقبضهِ ترياق

صبراً على صَرفِ الزمان بـِمن مضى — إن الـمنونَ به لنا زهَّاق

لا تبكِ مَن لله راح مشَيعاً — قد شيَّعته بدمعها الأحداق

إن شئتَ تبكي فابكِ مَن دمُهم على — أرض الفداءِ أصابه الإهراق

لله أعطوا كلَّ ما ملكوا وفا — ءً بالذي قد ضمَّه الـمِيثاق

قد عاهدُوه و بالنفوس وفَوا له — يوماً عليها أجهزَ الإزهاق

يا ربِّ بِاسـمِهِمُ استجبْ دعواتِنا — يا من لقدسك تـخضعُ الأعناق

أجرِ الصلاةَ عليهمُ و ارحم بِـهم — من قد فقدنا إنك الرَّفَّاق

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالهموم: الهَمُومُ:- من النوق: الحسنة المشية.- من النوق: التي تهمِّم الأرض بفيها وترتع أدنى شيء تجده؛ (خير النوق الهَمُوم الرَّمومُ التي كأنّ عينيها عينا محموم).- من الآبار: الكثيرة الماء.- من السُّحب: الصبوب للمطر-- من القصب: ال …
  • تكوي: تَكَوَّى يَتَكَوَّى تَكَوَّ تَكَوِّيــاً [كوي]:- بالشيءِ: استدفأ به؛ تَكَوَّى بالمدفأةِ/ تَكَوَّى بحبّ الفتاة.
  • حزنها: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …
  • دجا: دجا: الدُّجى: سَوادُ الليلِ مَعَ غَيْمٍ، وأَنْ لَا تَرَى نَجْماً وَلَا قمَراً، وَقِيلَ: هُوَ إِذَا أَلْبَسَ كلَّ شيءٍ ولَيْس هُوَ مِنَ الظُّلْمة، وَقَالُوا: لَيْلة دُجىً وليالٍ دُجًى، لَا يُجْمع لأَنه مَصْدَرٌ وُصِفَ بِه …

قصائد ذات صلة

  • عمري
  • القرآن
  • فداء
  • الفلسفة
  • أعينيني
  • الحرية
  • الغروب
  • جزاء سنمار