نار الأسَى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قلَّبتَ صفحاتِ الأسى و أشرتَ فيــها للذين إليهمُ نشتاقُ
نارُ الأسى لفراقهم لمَّا تزلْيشتد منها في الحشا الإحراق
تزدادُ منا بعد كلِّ مصيبةٍتكوي القلوبَ إليهمُ الأشواق
لكنَّ شوقَك كان أكبرَ شوقِناحتى رحلتَ فصاحتِ الأبواق
تنعاك للأحبابِ فانهمرتْ بماقد كان محبوساً بها الآماق
و العينُ سالتْ بالهموم دموعُهاو القلبُ نبعٌ للجوى دفَّاق
حتى دجا الصبحُ الجميلُ بُعيدَ ماوشَّاه مِمَّا يرسلُ الإشراق
فاستعبَرتْ حزناً عليك و لمْ تزلمِن حزنِها تستعبرُ الآفاق
في دفتر المَاضينَ لم تكُ صفحةًو اليومَ لِاسمِك ضمَّت الأوراق
قد كنتَ طيرَ محبةٍ في روضناتغريدك التَّحنانُ و الإشفاق
قد كنتَ دوحةَ مَن مضوا نستافهاطابتْ بِما حملَتْ بها الأعذاق
فيك الْتقَوا كلُّ الذين مضوا بِهمبانت بروحك منهمُ الأخلاق
حتى فقدناهم بفقدِك ليلةًبالنعي صاح بدارك النعَّاق
بابُ المنية مُشرَعٌ ما مُغلِقٌللبابِ يغلقه و لا مِغلاق
و الموتُ حول جميعِ أعناقِ الورىكالحبلِ حزَّ جلودَهم أطواق
ما للمنونِ إذا سطا في جسم مَنحلَّ القضاءُ بقبضهِ ترياق
صبراً على صَرفِ الزمان بِمن مضىإن المنونَ به لنا زهَّاق
لا تبكِ مَن لله راح مشَيعاًقد شيَّعته بدمعها الأحداق
إن شئتَ تبكي فابكِ مَن دمُهم علىأرض الفداءِ أصابه الإهراق
لله أعطوا كلَّ ما ملكوا وفاءً بالذي قد ضمَّه المِيثاق
قد عاهدُوه و بالنفوس وفَوا لهيوماً عليها أجهزَ الإزهاق
يا ربِّ بِاسمِهِمُ استجبْ دعواتِنايا من لقدسك تخضعُ الأعناق
أجرِ الصلاةَ عليهمُ و ارحم بِهممن قد فقدنا إنك الرَّفَّاق
عن القصيدة
«نار الأسَى» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف القاف، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.