لا عودة
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: المتدارك
«لا عودة» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لا عودةَ تُرجَى فيروزٌ — فالـخارج منها لن يرجع
و العودة ما قال (نزارٌ) — منا تـحتاج إلى مدفع
و الـمِدفع ليس بأيدينا — لكنا كُلفتَه ندفع
و الأرض بأفواه الـجَـوعَى — مِـمَّن يـحتل لـها تُبلَع
و الغرب لديه خوازيقٌ — ما زالت أسفلنا تُزرع
و الـحال كما قال (تـميم الـ — برغوثي) صار هو الأفظع
و الـمَوقف صار بأوغادٍ — باعت للقدس هو الأبشع
أجراس العودة قد سُرقَت — منا لن تُضرَب أو تُقرع
أمـجاد الأمة قد هُدِمت — و الأمة ما زالت تـخضع
و الطامع من أقصى أرضٍ — فينا يزداد له الـمَطمع
و الكف امتدت باطشةً — للوجه كما شاءت تصفع
بغدادُ كما القدسِ احتُلَّت — و العالَـمُ صرختَها يسمع
لَـم ينجُ شبابٌ أو شيخٌ — لـم تنجُ نساءٌ أو رضَّع
فالـجسمُ تـهشم مـجروحاً — لـم يبقَ مكانٌ للمِبضَع
أيدي التفجير بأحزمةٍ — للقلب الوادع كم تَفجع
و الأمة ثوبَ كرامتها — ما جاء الأمر لـها تـخلع
حتى قد بانت عورتـها — للناظر منظرها أفزع
و الشامُ الآمن في دعةٍ — من ست سنينٍ لـم يهجع
غولُ الإرهاب يطارده — ليلا و نـهاراً ما أقلع
ما زال الشام بـما يُسقى — من كأس مرارته يـجرع
يا (قيس) صدقتَ فنخوتنا — ماتتْ من زمنٍ في الـمنبع
و الثورةُ صارت سلعةَ مَن — باعَ الأوطانَ بـها استنفع
قد باعَ الأرضَ و ساكنَها — و التاجر يوماً لـم يُـخدَع
في بيعِ الـموتِ مُتاجرةً — في صفقةِ بيعٍ كم يبرع
زار الأعرابَ و فاوضَهم — و الثروةَ جاء لـها يـجمع
حتى قد جفَّف منبَعها — لـم يبقِ بـه قرشاً ينفع
هدَّد بالـخنق مناوئَه — و الكلَّ لسَطوتهِ أخضع
و الـحال يسوء بنا فاخبر — يا صاحِ امرأةً لـم تقنع
ما زالت راكبةً أملاً — من ثقل الـحِملِ به يضلع
في رأي (سناءِ) اليوم بدا — سقف الآمال لنا يُرفع
قد كان رفيعاً لكنَّ الـ — دَّقُّ العربيُّ له أوقع
فانـهار السقف على شعبٍ — يأبى للغاصب أن يركع
ما ينهض من أملٍ إلا — يأتي الغدَّار له يصرع
و الغادِر منا مؤتـمِرٌ — للمحتل الباغي يتبع
و الشعبُ بلا زادٍ يطوي — و الـخائن من دمه يشبع
لا كسرةَ تُشبعُ ذا سغبٍ — و الـخائن في نِعمٍ يرتع
لا سيفَ على الأعدا يهوي — كيف الأعداء بنا تُردَع
لا كفَّ لنا تُـمسِك حبلاً — كيف الأجراسُ إذاً تُقرع
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المدفع: المَدْفَعُ : مجرى المياه؛ سدّ كلَّ مدافِع المياه لخزنها ج مَدافِعُ.
- الموقف: المَوْقِفُ : مكان الوقوف؛ موقف السّيّارات.-: تهيُّؤٌ عقليٌّ لمعالجة تجربة أو أمرٍ من الأمور تصحبه عادةً استجابةٌ خاصّة؛ موقف ودّيٌّ / كنت في موقف محرج/ هو سيّد الموقف.-: القرار؛ اتَّخذَ موقفاً من كذا.-: في المسرح أو الفي …
- برغوثي: البُرْغُوثُ : حشرة من الحشرات من فصيلة البرغوثيات، وهو يَعَضّ ويثِب ويمتص الدم من الإنسان والحيوان ج بَرَاغِيثُ.
- تبلع: [ب ل ع]. (فعل: خماسي لازم متعد بحرف). تَبَلَّعْتُ، أَتَبَلَّعُ، مصدر تَبَلُّعٌ. 1."تَبَلَّعَ الطَّعَامَ" : بَلَعَهُ. 2."تَبَلَّعَ الشَّيْبُ فِي رَأْسِهِ" : ظَهَرَ.
- تضرب: تَضَرَّبَ يَتَضَرَّبُ تَضَرُّباً : - الشيءُ: تحرّك وتموّج؛ هَبَّت الريحُ فتضرَّب الموجُ.