دوحة الآداب

الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الوافر

«دوحة الآداب» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إلى عفوِ الإلهِ أبا نزارِ — إلى رضوانه في خيرِ دارِ

إلى جناتِ عدنٍ فوق نـهرٍ — جرَى للشاربين بلا انـحسار

إلى رَوحٍ و ريـحانٍ و ظلٍّ — ظليلٍ لا إلى حرٍّ و نار

كفاك الـمبدأ الـحقُّ انتماءً — به مَنجاك في دار القرار

به كان الوَدادُ عليك ثوباً — تُوشِّيهِ الـخيوطُ مِن الوقار

به كنتَ الوفاءَ لكل خِلٍّ — له أبديتَ مِن كلِّ اعتبار

به صنتَ الـمبادىءَ دون خوفٍ — مِنَ الـمجهولِ مِنْ خلف الستار

فأمضيتَ الـمقدَّرَ مِن حياةٍ — تـجلَّتْ رغم عاصفةِ الغبار

إلى أن قدَّر الـمعبودُ أمراً — و قد أنـهيتَهُ بالاصطبار

حـملتَ خلالَهُ أملاً منيراً — أصاب المرجفين بالانبهار

و عبَّدتَ الطريقَ لكلِّ آتٍ — إليه أشرتَ ناحيةَ الـمسار

و أشعلتَ الـمشاعلَ في الليالي — فأصبح ليلُه مثلَ النهار

فلم تُثنِ الـمتاعبُ منك عزماً — قوياً ثابتاً مثلَ الـجدار

و لـم ترغمْك مهما كان يوماً — على قتلِ الطموحِ أو التواري

و جاهدتَ الـمتاعبَ مستميتاً — فأعلنتَ التفوقَ بانتصار

و صُنتَ يراعَك الـمملوءَ فكراً — إلى أن بان بعدَ الاستتار

و علَّمتَ الغرابَ لكي يـحاكي — لـحسنِ الصوتِ تغريدَ الـهزار

بشِعرٍ ضاحكٍ يُسلِي كئيباً — و يَدخلُ قلبَه دون انتظار

و يرسلُ من دُعابتكم حديثاً — لطيفاً مُسرعاً في الانتشار

و يكشفُ بالتهكم سوءَ فعلٍ — و إضراراً أتى مِن ذي قرار

فطابتْ دوحةُ الآدابِ دهراً — تـجودُ بـما يطيبُ مِن الثمار

و تنشرُ تـحتها ظلاً ظليلاً — يـخفف عندَه قيظَ النهار

إلى أن أكملَتْ أجلاً مُسمَّى — و آلتْ بعدَه للاحتضار

فهبَّ الشعرُ و الآدابُ حزناً — و دمعُ العينِ يهمي بانـهمار

و يرفعُ بالأكفِّ لـها دعاءً — من القلبِ الكليمِ بالانفطار

إلـهي فاستجب مِن كلِّ داعٍ — لـها بالأمنِ في خيرِ الـجِوار

و عوِّضها الـخلودَ بـخير دارٍ — لتستغني به بعدَ افتقار

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتبار: الاعْتِبَارُ : مصـ.-: الاتِّعاظُ واستخلاص العبرة؛ الاعتبار يُغني عن الاختبار.-: الفرض والتقدير؛ أمر اعتباريٌّ، أي مبنيٌّ على الفرض.-: تقديرٌّ وكرامة؛ إنه رجل ذو كرامة واعتبار في المجتمع / ردُّ الاعتبار إلى الشخص في القضا …
  • الستار: السِّتَارُ : مَا يُسْتر بهِ؛ أَرْخَت على وجههَا سِتارًا.-: ما أُسدِلَ على نوافد البيت وأبوابِهِ حَحْباً للنَّظر،-: قطعة كبيرة من القماش في مقدّم المسرح أو السينما ترفَع عند البدء بعرض الشريط السينمائي أو التَّمثيلية أو ا …
  • القرار: القَرَارُ : المكان المنخفض يجتمع فيه الماء وَآوينَاهُمَا إلى رَبْوَةٍ ذاتِ َقرَارٍ وَمَعِينٍ .-: أمر يصدر عن صاحب النفوذ؛ قرارٌ وزاريّ/ قرار الاتّهام من قاضي التحقيق.-: المكان تسْتقر فيه اللهُ الذي جَعَلَ لَكمُ الأرْضَ َ …
  • المجهول: المَجْهُولُ : مفعـ.-: ضدّ المعلُوم؛ هو عَمَل مجهولُ النتائج/ الجنديَ المجهولُ، هو جندي استُشْهِدَ ودُفِنَ مجهول الهُويِّة يُسْتَخدَمُ قبرُه رمزاً لأمثاله من الجنود/ صيغة المجْهول من الأفعال في النحو، هي ما جُهل فيها الفا …
  • الوقار: الوَقَارُ : الرَّزانَة والحِلْمُ؛إِذا سمِعْتُمُ الإقامَةَ فَامشوا إلى الصَّلاة وعليكم بالسَّكينة والوقار -: العَظَمَة؛ رجلٌ وقارٌ، أي ذو وقارٍ.
  • انتماء: أَنْتُمَا : مفـ أَنْتَ وأَنتِ ضميررفع منفصل لمثنَّى المخاطب والمخاطبة؛ أنتما خير طالبَيْن في الصف.

قصائد ذات صلة

  • عمري
  • القرآن
  • فداء
  • الفلسفة
  • أعينيني
  • الحرية
  • الغروب
  • جزاء سنمار