دوحة الآداب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إلى عفوِ الإلهِ أبا نزارِإلى رضوانه في خيرِ دارِ
إلى جناتِ عدنٍ فوق نهرٍجرَى للشاربين بلا انحسار
إلى رَوحٍ و ريحانٍ و ظلٍّظليلٍ لا إلى حرٍّ و نار
كفاك المبدأ الحقُّ انتماءًبه مَنجاك في دار القرار
به كان الوَدادُ عليك ثوباًتُوشِّيهِ الخيوطُ مِن الوقار
به كنتَ الوفاءَ لكل خِلٍّله أبديتَ مِن كلِّ اعتبار
به صنتَ المبادىءَ دون خوفٍمِنَ المجهولِ مِنْ خلف الستار
فأمضيتَ المقدَّرَ مِن حياةٍتجلَّتْ رغم عاصفةِ الغبار
إلى أن قدَّر المعبودُ أمراًو قد أنهيتَهُ بالاصطبار
حملتَ خلالَهُ أملاً منيراًأصاب المرجفين بالانبهار
و عبَّدتَ الطريقَ لكلِّ آتٍإليه أشرتَ ناحيةَ المسار
و أشعلتَ المشاعلَ في اللياليفأصبح ليلُه مثلَ النهار
فلم تُثنِ المتاعبُ منك عزماًقوياً ثابتاً مثلَ الجدار
و لم ترغمْك مهما كان يوماًعلى قتلِ الطموحِ أو التواري
و جاهدتَ المتاعبَ مستميتاًفأعلنتَ التفوقَ بانتصار
و صُنتَ يراعَك المملوءَ فكراًإلى أن بان بعدَ الاستتار
و علَّمتَ الغرابَ لكي يحاكيلحسنِ الصوتِ تغريدَ الهزار
بشِعرٍ ضاحكٍ يُسلِي كئيباًو يَدخلُ قلبَه دون انتظار
و يرسلُ من دُعابتكم حديثاًلطيفاً مُسرعاً في الانتشار
و يكشفُ بالتهكم سوءَ فعلٍو إضراراً أتى مِن ذي قرار
فطابتْ دوحةُ الآدابِ دهراًتجودُ بما يطيبُ مِن الثمار
و تنشرُ تحتها ظلاً ظليلاًيخفف عندَه قيظَ النهار
إلى أن أكملَتْ أجلاً مُسمَّىو آلتْ بعدَه للاحتضار
فهبَّ الشعرُ و الآدابُ حزناًو دمعُ العينِ يهمي بانهمار
و يرفعُ بالأكفِّ لها دعاءًمن القلبِ الكليمِ بالانفطار
إلهي فاستجب مِن كلِّ داعٍلها بالأمنِ في خيرِ الجِوار
و عوِّضها الخلودَ بخير دارٍلتستغني به بعدَ افتقار
عن القصيدة
«دوحة الآداب» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.