باب المُراد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جادت الدنيا علينا بالجوادِفاطرقنْ يا صاحِ باباً للمرادِ
واسألنْ ما شئتَ تلقَ الخير مِمَّنجاء بين الناس من خير العباد
فهو ينبوعُ الهدَى يجري معيناًو هو في الظلماءِ مصباحُ الرشاد
فانْهلَنْ من وِردِه في الدهر رياًّواستنِرْ تُرشَدْ بهِ في كلِّ واد
وادفَعنْ مِن عندِه بالعلمِ جهلاًيتَّضحْ مِن علمِه دربُ السَّداد
واسألنْ يُكشفْ به في الدهر صَرفٌكم بهِ غُلَّتْ أكفٌّ للشِّداد
كم به رُدَّت مِن البلوَى أمورٌحاكها للناس أربابُ العناد
كم له من مُعجزاتٍ بيناتٍذائعاتِ الصيتِ في كل البلاد
فاسألُ امَّ الفضلِ و المأمونَ بالغيــظِ الذي قد كان ناراً في اشتداد
لم تكن إلا سلاماً و الإمام الـبَرُّ إبراهيمَ مسرورَ الفؤاد
سالماً قد قام يدعو ضارباً بالـحجةِ الكبرَى أقاويلَ الأعادي
صان للدين البِنا ممَّن أحاطوابالبِنا رمياً بآلات الفساد
حاصروا الإصلاحَ في كل النواحيينشرون السوءَ مِن نادٍ لنادِ
واستماتوا كي يروا في كل نفسٍباعثاً منها على سوء اعتقاد
فاستطاروا يخلعون الجهل ثوباًوارتمَى منهم جدارُ الاحتشاد
فاسألِ التاريخ عمَّن ناظروهكيف غابُوا تحت أنوار الجواد
شمسُه شعَّتْ و جهلُ القومِ نارٌقد خبت بعد اشتعالٍ و اتقاد
عينُه تجري و تروي كلَّ صادٍو العدَى عينٌ أصيبت بانسداد
ما أتاها ذو حشاً قد جفَّ إلادونَ رِيٍّ ردَّ عنها و هو صادِ
علمُه بحرٌ به مِن كلِّ خيرٍللورى طراً عظيمُ الامتداد
كلُّ مَنْ رام إلى الشاطي وصولاًزاد عن شاطئه في الابتعاد
ما لِمن يرجو وصولاً في أمانٍمِن ذوي التحريف غيرُ الانقياد
مَن تولَّى عن ذوي الإصلاح يوماًزلَّ سعياً في طريق الارتداد
قد تولَّوا عنه إذ قالوا صغيراًأيَّ علمٍ منه أو أيَّ اجتهاد؟
ليس للأعمار دخلٌ حين يقضيأمرَه في عبدهِ ربُّ العباد
إنهُ في أمرِه مِثلٌ لعيسىفافهموا معناه يا أهلَ العناد
و اتقوا المعبودَ يوماً إن نشرتمعلمَكم للناس مِن غير اعتماد
و اتركوا الإصرارَ فيما ليس يرقَىو اخلعوا عنكم ثيابَ الاعتداد
و انهلوا للعلمِ من نبعٍ سليمٍو ارتقوا ما شئتمُ بين السواد
واطرقوا أبوابَ أهلِ البيتِ حتىتدخلوا و استأنسوا بالارتياد
و اتركوا الإفتاءَ عن جهلٍ ففيماكان مدعاةٌ لظلمٍ و اضطهاد
ليلُه قد طالَ و الإصباحُ حلمٌو الرجا نهبُ الكوابيسِ الشداد
و التباريح التي حلَّت بِمَن عنغيرِ أهلِ الحق يَفتي في ازدياد
فاسرِجوا المصباحَ في ليلٍ بهيمٍو استمدوا النورَ من شمس الجواد
ولتكونوا خيرَ مَن يأتي سليماًيومَ حشر الخلق في يوم التنادي
إنَّ مَن يأتي مريضَ القلبِ يُنسَىما له مِن سامعٍ مهما ينادي
عن القصيدة
«باب المُراد» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.