بدور شعبان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وُلدَ الإبا و الصبر و الظفرُصلوا عليهم كلما ذكِروا
ولد الإبا و الحُسنُ صافحهقد جاء يسعى و هو يعتذر
أمَّا البها قد جاءهُ خجلاًمن بعد ما قد كان ينتشر
ولد الإبا في ثغره قَسَمللدينِ يحميه و ينتصر
يحميه مِمَّن بالعتاةِ أتوافي الطف لم يبقوا و لم يذروا
حتى انتهوا و الدهر يلعنُهمو الله و الأكوان و البشر
أما الإبا ينبيك مشهدُهعن زائرٍ قد عاد يفتخر
مِن ربه قد نال مغفرةًما نالها الأفَّاك و الأشِر
من زاره نال الثوابَ كماقد ناله مَن كان يعتمر
بل نال أجرَ الحج زائرُهفاسأل تجبك بذلك السير
من رام فوزاً بالجنان غداًزار الإبا و القلبُ منكسر
للخلد تاقت نفسُ زائرِهترنو إليه و فيه تنصهر
حتى سعَت بالصبر حاذرةًألاَّ يكونَ بِسعيها خطر
و الصبر مِن طودِ الإبا ظهرتآياته تهمي و تنحدر
فالصبر مِن جَلَدٍ به ظهرتللدهر رغم صُروفِه صُوَر
لم تثنِه عن نشر معرفةٍكالغيث فوق الأرض ينهمر
تحيا به جرداءُ مجدبةٌلم يكْسُها من قبله خَضِر
حتى غدتْ مما لها وهبَتْكف الندى تنمو و تزدهر
تعطي جنًى للناس مصدرهقد كاد بالإفساد يندثر
تعطي جنًى مِن آل بيتِ هدًىلا في سواه الحق ينحصر
حتى استقامتْ كلُّ مائلةٍإذ زال عنها الطين و الكدر
حتى زهتْ أغصانُها و بدايدعو إلى طاوٍ بها الثمر
طابتْ و طابَ معينُها فغدتْتعنو لِكُنهِ مَعينِها الفِكر
إنَّ الذين أتوهُ و انتهلوامِمَّا لديهِ بعذبهِ سَكِروا
فوق الحجارة لو جرى لنمامخضوضراً في لونه الحجر
أنعِم به مِن مَنبعٍ ندُرتْفي جوفه الأصداف و الدرر
تزكو به الأرجاءُ ما انتشر الـطِّيبُ الزكيُّ الفائحُ العطِر
لا غَروَ مِن فرعٍ سُلالتُهمِن مَعشرٍ في أصلهم ندَروا
العلم مِنهم يُستقَى و بِهممَن جاهدَ الأعداءَ ينتصر
و الدينُ لو لا عزمُ فارِسِهمما كان في سوح الوغى ظفر
ليثُ القناطرِ خاضها سبُعاًفالنصر منه و فيه يُختصَر
كم جدَّل الأبطالَ صارمُهيومَ النزال و كم به احتُضِروا
أكرم به من سيدٍ بطلٍيهفو لرؤية وجهه القمر
صلَّى الإله عليهمُ أبداًما دام يعبد ربه بشر
صلُّوا عليهمْ جلَّ شأنُهمُيا مَن لحفلِ بدورنا حضروا
عن القصيدة
«بدور شعبان» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.