بدور شعبان

الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: المتدارك

«بدور شعبان» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وُلدَ الإبا و الصبر و الظفرُ — صلوا عليهم كلما ذكِروا

ولد الإبا و الـحُسنُ صافحه — قد جاء يسعى و هو يعتذر

أمَّا البها قد جاءهُ خجلاً — من بعد ما قد كان ينتشر

ولد الإبا في ثغره قَسَم — للدينِ يـحميه و ينتصر

يـحميه مِـمَّن بالعتاةِ أتوا — في الطف لـم يبقوا و لـم يذروا

حتى انتهوا و الدهر يلعنُهم — و الله و الأكوان و البشر

أما الإبا ينبيك مشهدُه — عن زائرٍ قد عاد يفتخر

مِن ربه قد نال مغفرةً — ما نالـها الأفَّاك و الأشِر

من زاره نال الثوابَ كما — قد ناله مَن كان يعتمر

بل نال أجرَ الـحج زائرُه — فاسأل تـجبك بذلك السير

من رام فوزاً بالـجنان غداً — زار الإبا و القلبُ منكسر

للخلد تاقت نفسُ زائرِه — ترنو إليه و فيه تنصهر

حتى سعَت بالصبر حاذرةً — ألاَّ يكونَ بِسعيها خطر

و الصبر مِن طودِ الإبا ظهرت — آياته تـهمي و تنحدر

فالصبر مِن جَلَدٍ به ظهرت — للدهر رغم صُروفِه صُوَر

لـم تثنِه عن نشر معرفةٍ — كالغيث فوق الأرض ينهمر

تـحيا به جرداءُ مـجدبةٌ — لـم يكْسُها من قبله خَضِر

حتى غدتْ مـما لـها وهبَتْ — كف الندى تنمو و تزدهر

تعطي جنًـى للناس مصدره — قد كاد بالإفساد يندثر

تعطي جنًـى مِن آل بيتِ هدًى — لا في سواه الـحق ينحصر

حتى استقامتْ كلُّ مائلةٍ — إذ زال عنها الطين و الكدر

حتى زهتْ أغصانـُها و بدا — يدعو إلى طاوٍ بـها الثمر

طابتْ و طابَ معينُها فغدتْ — تعنو لِكُنهِ مَعينِها الفِكر

إنَّ الذين أتوهُ و انتهلوا — مِـمَّا لديهِ بعذبهِ سَكِروا

فوق الـحجارة لو جرى لنما — مـخضوضراً في لونه الـحجر

أنعِم بـه مِن مَنبعٍ ندُرتْ — في جوفه الأصداف و الدرر

تزكو به الأرجاءُ ما انتشر الـ — طِّيبُ الزكيُّ الفائحُ العطِر

لا غَروَ مِـن فرعٍ سُلالتُه — مِن مَعشرٍ في أصلهم ندَروا

العلم مِنهم يُستقَى و بـِهم — مَن جاهدَ الأعداءَ ينتصر

و الدينُ لو لا عزمُ فارِسِهم — ما كان في سوح الوغى ظفر

ليثُ القناطرِ خاضها سبُعاً — فالنصر منه و فيه يـُختصَر

كم جدَّل الأبطالَ صارمُه — يومَ النزال و كم به احتُضِروا

أكرم به من سيدٍ بطلٍ — يهفو لرؤية وجهه القمر

صلَّى الإله عليهمُ أبداً — ما دام يعبد ربه بشر

صلُّوا عليهمْ جلَّ شأنـُهمُ — يا مَن لـحفلِ بدورنا حضروا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.

تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البها: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
  • الظفر: ظفر: الظُّفْرُ والظُّفُرُ: مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَظْفارٌ وأُظْفورٌ وأَظافيرُ، يَكُونُ للإِنسان وَغَيْرِهِ، وأَما قِرَاءَةُ مَنْ قرأَ: كُلُّ ذِي ظِفْر، بِالْكَسْرِ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مأْنوسٍ بِهِ إِذ لَا يُعْرف ظِفْر، بالك …
  • جاءه: الجَاهُ [جوه]: المنزلة والقدْر؛ أصحاب الجاه.
  • زائر: الزَّائِرُ [زور]: فا. -: الآتي بقصد الالتقاء؛ احتفت الأسرة بالزّائر الآتي من مدينة أخرى / الأستاذ الزائر في الجامعة، هو أستاذ يأتي لمدّة معيّنة لإلقاء محاضرات في الجامعة.
  • صافحه: صَافَحَ يُصَافِحُ مُصَافَحَةً :- ـه: سلَّم عليه يداً بيد؛ وصل الضّيفُ فهبَّ أهل الدّارِ يُصافِحونَه مرحِّبين به.

قصائد ذات صلة

  • عمري
  • القرآن
  • فداء
  • الفلسفة
  • أعينيني
  • الحرية
  • الغروب
  • جزاء سنمار