غدرٌ و خيانة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صُنتَ العهودَ وكلُّهم غدرواظلماً و لم يُبقُوا و لم يذروا
آمنتَ بالحقِّ العظيم و لمتكفرْ به يوماً و قد كفروا
خانوا الأمانةَ مثلَ ما ذكَرتْللناس مِمَّا نُزِّلت سُوَر
لم ينصروا المظلومَ في بلدٍو الظلمَ في الأرجاء قد نشروا
كم مثلِهم تاريخُ أمتنابانتْ به الأحداثُ و الصور
تُنبِي عن الجور الذي يدهُ امْـتَدَّتْ و ما أودَى بها القِصَر
حتى بأجساد الذين قضواظلماً و جوراً ضاقتِ الحُفَر
فاسأل تُجبْك أميةٌ و بنو الـعباسِ كم مِن مُؤمنٍ نحروا
كم مِن إمامٍ للهدَى قتلواتحدوهمُ البغضاءُ و الوَغَر
سبطا رسولِ الله أوَّلُ مَنْأعلاجُ سفيانٍ بهِ غدروا
في أرض طه المجتبى خذلواو الكيدُ مِمَّن جارَ يستعر
حتى غدا بالسُّمِّ مُنطرحاًمن شدةِ الآلام يُحتضَر
ذابتْ له الأرواحُ مِن كمدٍو الدمعُ سيلٌ ظلَّ ينهمر
أمَّا الشهيدُ بما جرى فلهقلبُ الهدى ما زال ينعصر
إنَّ الذي نَسلُ الطغاة أتواظلماً و جوراً ليس ينحصر
في كربلا أو بعدها و علىسمعِ المَلا بالكفر قد جهروا
و الكونُ مِمَّا في الطفوف جرىما زال بالويلات ينفجر
أصحابُ خيرِ الخلق مبتدأٌو الله أعلم مَن هو الخبر
كم مِن صحابيٍّ عَلَتهُ يدٌمِمَّن بقتلِ الناسِ يشتهر
كم تابعيٍّ طاب مَسلَكُهلم يعْدُهُ من ظالمٍ خطر
حِجْرٌ بأرضك لم يزل دمُهُيشكو إلى الرحمان من غدروا
يشكو الذين بسورِ دينِهِمُفي ليلِ ما يأتونه استتروا
لم تُجْدِهِم مهما الدجى انسدلتْمِمَّا أحاكوا حولهم سُتُر
(جيرون) تشهدُ كَمْ بها عبثواحتى بكى البستان و الشجر
كم أوقدوا نارَ الوغَى فبدتْمنْ شعلةِ الأحقاد تستعر
كم أوصدوا بابَ السماءِ فلمينزلْ على صحرائِهمْ مَطر
كم أُنذِروا من كل حادثةٍتهوي فلم تنفَعْهمُ النذُر
حتى تمادى من له انبطحواذلاًّ و لم يرمُشْ لهم بصر
مِن قبلِ أن ينوي الأمورَ يراهُمْ بالذي في نفسهِ ائْتَمَروا
قد هيأوا أبواقَهم فبدامنها هراءُ القولِ ينتشر
أحثَوا له قوتَ الجياعِ وماأبقوا سوى ما يأكلُ البقر
ظنُّوا بما يأتون أنْ سلِمُوامِنْ شر ما قد كان و انتصروا
هيهاتَ ما سلِموا و زورقُهممِن هادرِ الأمواجِ ينكسر
و الأرضُ مادت تحتهم و بدايرمي بهم للقاع منحدر
فلْيعتبِرْ مَن كان مقتفياًآثارَهم إنْ تنفعِ العبر
إنَّا نشك بأنَّ أصلَهُمُمِنْ هولِ ما يأتونه بشر
عن القصيدة
«غدرٌ و خيانة» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.