سيد الساجدين
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الخفيف
«سيد الساجدين» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما لنا غيركم أئمةُ رشدٍ — ليس فينا لـمن سواكم ولاءُ
قد حـملنا لكم من الـحب مهما — نالنا مِن عدونا الازدراء
أنت يابنَ الـحسين مصباحُ علمٍ — منك في ليلنا يعُمُّ الضياء
سيدَ الساجدين قد طبتَ أصلاً — أنـجبتك الـهداةُ و الأولياء
أنت للدين زينةٌ و ابتهاجٌ — أنت في ظلمةِ الليالي سناء
أنت للعلم منبعٌ لا يضاهَى — أنت للكون حسنُه و البهاء
قصر الـمادحون فيكم بوصفٍ — و الذي قيل في سواكم هراء
أنت زينُ العباد حقاً و ما الشيـــــ — طانُ إلا تطاولٌ و اجتراء
رفعةٌ أنت في عروجٍ تسامَى — و هْو مهما أتى بـمَكرٍ هباء
مُقبلاً في الصلاة لله لـم تُشـ — غِلْكَ نارٌ عن الدعا أو نداء
سجدةٌ منك أطفأتْـها بدمعٍ — ساقَه للإله منك الرجاء
قد ملكتَ الأمورَ مـما حباك الـــ — ــلَّهُ و اللهُ واهبٌ مَن يشاء
قد حللتَ القيودَ لابن شهابٍ — مُثبتاً قدرةً على ما تشاء
من كراماتك التي ليس للسُّـ — يولِ منها توقُّفٌ و انتهاء
عن أبي حـمزة الثماليْ حديثٌ — بل أحاديثُ ما لـهنَّ انقضاء
في البحار اللآلىءُ البِيضُ بانت — يسحر الناظرين منها الصفاء
و اليواقيتُ فوقَها لابنِ بلخٍ — صار منها له الغنَى و الرخاء
و التي فارقته عادتْ إليه — و استجابتْ إلى الإمام السماء
زوجُهُ الله ردَّها بعدَ موتٍ — و استمرت حياتـها و البقاء
ذاك مـما أفاض ربي عليكم — إنه الـملك و الغنى و الثراء
بين كسرى و هاشمٍ كنتَ عِقداً — لـم ينل منه مِن لئيمٍ مِراء
لـم ينل مِن معينِك العذبِ يوماً — مثل ما نال مِن سواكم غثاء
جودك البحرُ كم جرى في الليالي — لا يدانيه في البرايا سخاء
نبع كفيك منه كم لذَّ كأس — قد تـمنَّاه منك حتى العطاء
إنَّ مَن حاولوا مواراةَ فضلٍ — منكمُ قد طواهمُ الاختفاء
خاب للآملين خيراً بسوقٍ — لـم يرُجْ فيه بيعُهم و الشراء
ذكرُهم لو جرى بـما كان ذمٌّ — إنـما الـمدحُ ذكركم و الثناء
أنتم الصدقُ بان كالشمس نوراً — كاشفاً ما أتى به الافتراء
أودع الله فيكمُ العلمَ حتى — صار فرضاً على الورى الاقتداء
ظامئوا القلبِ مِن هدًى في حـماكم — بعدما ينهلون عذباً رِواء
و الذين ارتووا بـما ليس يُروِي — من أجاجٍ و آسنٍ هم ظِماء
مات للأدعياء ذكرٌ و إنَّا — دام للأولياء منا احتفاء
منه يأتي غداً إلينا سرورٌ — و ابتهاجٌ يدوم فيه الـهناء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابتهاج: [ب هـ ج]. (مصدر اِبْتَهَجَ). "عَمَّ الابْتِهَاجُ الحَفْلَ" : الفَرَحُ، السُّرُورُ.
- اجتراء: اجْتَرَأَ يَجْتَرِىءُ اجْتِرَاء : تشجع وأقدم؛ اجترأَ على مقاومة الظلم.
- الازدراء: [ز ر ي]. (مصدر اِزْدَرَى). "لم يَعْرِفْ سَبَبَ ازْدِرَائِهِ" : اِحْتِقَارِهِ، الاِسْتِخْفَاف بِهِ.
- البهاء: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- بوصف: وصف: وَصَفَ الشيءَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَصْفاً وصِفَةً: حَلَّاه، وَالْهَاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، وَقِيلَ: الوَصْف الْمَصْدَرُ والصِّفَةُ الحِلْية، اللَّيْثُ: الوَصْف وَصْفُكَ الشَّيْءَ بحِلْيته ونَعْته. وتَوَاصَفُوا الشيءَ …