لملم جراحك
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لَملِمْ جراحَك أيها الإسلامُحتَّامَ ينهبُ أمنَك الإجرامُ
حتَّامَ تُسجَنُ بالقيود حقائقٌعنَّا و تَنشرُ زيفَها الأوهام
حتَّامَ تُسكبُ للهداةِ محابرٌتجري و تُكسَر حولَها الأقلام
حتى بدا الغثُّ الهزيل مُحلِّقاًقد طار يرفعُ ضعفَه الإعلام
ما حطَّ في بلدٍ يريد فسادَهاإلا بدا مِن ناره الإضرام
قد سعَّر الحقدُ الدفينُ لهيبَهافاستقبلتْه بدَورِها أقوام
مِن سالفِيها تستحث دناءةًحتى اقتفت آثارَها أقدام
تسعى لأمرٍ لا تليق لمِثلهِفي كفِّها الإجبار و الإرغام
تُدني و تبعدُ مَن تشاء كأنهاموجٌ تورط فوقه عُوَّام
كالذئب تعوي حولنا و كأننامِمَّا تُهدِّدُنا به أغنام
بالمال تبتاعُ الضمائرَ سلعةًكم تمَّ في أسواقها الإبرام
أغرتْ بجنتها النفوسَ فحُجِّمَتللناشئين بفعلها الأحلام
حتى تسابقَ للنعيم و حورِها الـجذَّابةِ الأخوال و الأعمام
كلٌّ له فيما أراد طريقةٌقد حثَّه الترغيب و الإنعام
عافَ الديارَ إلى الجهاد مهاجراًمستبسلاً فكأنه مقدام
يُنشِي المحاكمَ كيف شاء منفذاًكم أُطلِقَتْ من ظُلمه الأحكام
إنَّ الحياة حبيسةٌ في سجنهو الموتُ يُطلِقُ سهمَه الإعدام
و الناسفاتُ حزامُه كم شدَّهُما كان ينشرُ فِكرُه الهدَّام
فكرٌ تغلغلَ في العقولِ فلم يكنْفيها لسُنَّة أحمدٍ إلمام
كلاَّ و مِنْ نور الهدى لم تستنِرفالجهل يرسمُ نهجَه الإظلام
نهج أعدَّته الخوارجُ سابقاًو اليومَ تشهر سيفَه الأيام
تهوي به الفتوى التي يفتي بهامِن فوق منبر وعظه شتَّام
كالرعد يهدر في الذين أمامَهو المنصتون لهدره ألغام
و الزارعون لها استباحوا أمنَنافاشتد مما أوقعوا الإيلام
و الأرض ضجت مِن فظاعة ما بهقد سالت الوديان و الآكام
حتى لقد ضاقت بِعدِّ فظائعِ الـقتَّالةِ الكُتَّابُ و الأرقام
طال البلاء و الابتلاء بنا متىيأتي لقتل القاتلين إمام
يا أيها البطل الذي فرَّت علىوقعِ الفَقَار عليهمُ الأقزام
يا أيها الجود الذي هشت لهترنو لزادِ جِرابِه الأيتام
حتامَ بين المانعين وليُّكممِمَّن يوالي الشانئين يضام
قم و امحُ بالسيف الصقيل عصابةًأنَّى تكون يعربد الإجرام
و انشر لواءَ العدلِ فوق ربوعناللعدلِ من؟ إلاَّك يا ضرغام
عن القصيدة
«لملم جراحك» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٢ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.