استنهاض القلم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ماذا جرى يا أيها القلمُقد كنتَ في الأفراح تبتسمُ
ما فرحةٌ عادتْ ببهجتهاإلا رأيتُ البِشرَ يرتسم
يبدو عليك و خلفَه انتَظمتْتُبدِي استجابةَ عارفٍ هِمم
تأتي إليك دفاتري فرحاًحتى أرى الأشعارَ تنتظم
و القولُ باسم الله مبتدأٌو الذكر للأطهار مُختَتَم
تسترفدُ البابَ الذي انطلقتْللنحو منه إلى الورى قدم
قد هِمتَ في غيدا بلاغتهفالنهجُ منه إلى الورى علَم
حتى ترعرع يافعاً و نمامنك البيان الجزْل و الكلِم
طيراً على الأغصان كنتَ حلامنك النشيدُ الحرُّ و النغَم
ما استعبدَ الأبياتَ منك هوًىمَن عَن طريق الطاهرين عَمُوا
ما لي أراك اليومَ منكفِئاًعَن ذكرِ مَن لهِجتْ به أمم
لمْ تَصدحنْ منك البلابلُ، لمينطِقْ بشأنِ اليومِ منك فم
لمْ تبتهجْ حتى كأنَّك مِنقومٍ إذا ذُكرَ الصفا وجَمُوا
عاشوا و في الأكدارِ مَنبتُهمو البغضُ في الأحشاء يضطرم
شَبُّوا على الحقد الذي ورثُواحتى عليه إلى البِلَى هَرِموا
فاستيقِظَنَّ مِن السباتِ و لاتركنْ إلى الإغفاءِ يا قلم
قم و اذكرِ المختارَ إنَّ علىبابِ الهدى الأقلامَ تزدحم
كلٌّ أتى في فيهِ قافيةٌألفاظها تحلو و تنسجم
قم واطرقِ البابَ الذي طرقَتْحلْقاتِه الأجوادُ و الكرم
بالقربِ تحظَ و بالنوالِ فمانالَ الذي قد نِلتَه بَرِم
قم و اتلُ من آياتِ صفحتهحقاً به قد فاز ملتزم
و اذكر مدارسَه التي انتشرتْمنها علومٌ رغم ما كتموا
قد قادها بالصدق فرعُ هدًىعمَّا يَشينُ النفسَ مُعتصَم
قم و انشرِ الأفراحَ منك و لاتنظرْ إلى ما ينشرُ الوجِم
يأبى انشراحَ الصدرِ حيث غَلَتفي قلبه الأحقادُ و الحمم
يأبى انتشارَ الحقِّ في زمنٍماتتْ به الأخلاق و القيم
لم يستطعْ و الكف قاصرةٌنيلَ الذي كم تبعثُ القمم
فاعتاد في الوديان منزلَهيُجبَى له ما تبعث الرمم
و القوم للغثِّ الذي انتشرتمنه الروائح في المَدَى اقتسموا
حتى تضاربت الأكف علىما قد تبقى منه و اختصموا
و استمرأوا أطباقَ خُلفِهِمُو الأمرَ حتى اليومِ ما حسَموا
ضَلُّوا فليلُ الانحرافِ عليـــــــهِم طالَ و الظلماتُ تحتدم
أذكَوا و ما أدراك ما فعلواناراً بدتْ لِلكلِّ تلتهم
ظنُّوا السلامةَ في الذي ارتكبوالكنَّهم و الله ما سلِموا
إنَّ السلامةَ في الذي رفضوايوم الخميس فمنه قد حُرِموا
لو أنهم قبِلوا الكتابَ لماضاعتْ برفضِ هدًى لنا ذمم
لو أذعنوا صانوا النفوسَ فكمقد سال ممَّا حرَّفوه دم
حسبي و حسبك ما ذكرتُ فقمو انشِد لنا يا أيها القلم
و ارسلْ لطيبةَ منك تهنئةًفوقَ الوجوهِ البيضِ ترتسم
لم تخفِها سودُ الوجوهِ بماأبدته شزراً و هي تتهم
فاصدح بفرحةِ مولدٍ قُطفتْورداً لمَن قد جاء يستلم
و اسمِع بإنشاد القريض و بالـأشعار حباًّ من به صمم
طابتْ بذكر نبينا و نمَتْممَّا تَفضَّلَ ربنا نِعم
عن القصيدة
«استنهاض القلم» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.