ميدان الهوى

الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«ميدان الهوى» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لماذا الاحتجابُ و أنتِ بدرٌ ... ينيرُ الليلَ ما حلَّ الظلامُ

إذا لم تبزغي سأتيهُ ليلاً ... و ما لي مُرشدٌ إلا القَتام

لماذا الصمتُ عن عزفٍ جميلٍ ... على إيقاعه يشدو الحمام

إذا لم تعزفي بالحبٍّ لحناً ... على نفسي مِن الحبِّ السلام

لماذا الهجرُ إنَّ الهجرَ نارٌ ... لها في القلب لَسعٌ و اضطرام

إذا لم تُطفِئي بِالوصلِ ناراً ... ففي قلبي يكونُ لها دوام

لماذا الصدُّ إنَّ الصدَّ طودٌ ... على صدرِ المُحِب له مُقام

إذا لم تنسفي الطودَ استَعِدِّي ... فلِلطودِ العظيمِ بنا ارتطام

و بعد الارتطامِ يكونُ أمرٌ ... به يختلُّ للعيش انتظام

فلا أمْنٌ و لا اطمئنانُ نفسٍ ... على إلفٍ يعُز و لا سلام

فقلبٌ مِن هوَى العشاقِ خِلوٌ ... و قلبٌ قد أضرَّ به الهُيام

و عقلٌ سارحٌ في غيرِ وادٍ ... و عقلٌ فيه يشتد الغرام

و عينٌ تكتسي في الليل نوماً ... و أخرى لا تفيقُ و لا تنام

إذا لم تتَّفِق مِنَّا رؤانا ... متى يبدو علينا الانسجام

إذا لم نرعَ في القلبَينِ حَقاًّ ... فمَا حقٌّ يكونُ له احترام

إذا لم تُسعِديني في حديثٍ ... فلا صمتٌ يفيد و لا كلام

فكم بثَّ الفؤادُ إليكِ شكوى ... بها مِن شدة الوجدِ احتدام

و كم أخفَى اللواعجَ في دجاهُ ... بها قد ناءَ في الليل المَنام

و بين البثِّ و الإخفاءِ عقلي ... و قلبي ثم فكري فيكِ هاموا

أُلامُ مِن العَذول على هُيامي ... و مثلي في جَمالِك لا يلام

ينام العاذلون متى أرادوا ... و مِن فَرطِ اشتياقي لا أنام

لغيري الحبُّ دربٌ مستقيم ... و ما للحب في دربي قَوام

و ما للناس جُرحٌ مثل جرحي ... فما للجرحِ في قلبي التئام

إذا هاجت به الذكرى توالى ... على وجهي مع البعد اغتِمام

أرى الغمَّ الذي أمسيتُ فيه ... له في كلِّ ميدانٍ حسام

فشُدِّي عروةَ الأشواق كي لا ... يصيبَ العورةَ الوثقَى انفصام

بميدان الهوى إنْ كلَّ عزم ... فلا سرجٌ يفيد و لا لجام

فقودي ركْبَنا للحب نَظفرْ ... ففي يُمناك للركب الزمام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • الطود: طود: الطَّوْدُ: الجبل العظيم. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: ذاك طَودٌ مُنِيفٌ أَي جبل عال. والطَّوْدُ: الهَضْبَةُ؛ عن ابن الأَعرابي، والجمع أَطْوادٌ؛ وقوله أَنشده ثعلب: يا مَنْ رأَى هامَةً تَزْقُو على جَدَثٍ … (لسان العرب)
  • القتام: قتم: القُتْمة: سَوَادٌ لَيْسَ بِشَدِيدٍ، قَتَمَ يَقْتِم قَتامةً فَهُوَ قاتِمٌ وقَتِم قَتَماً وَهُوَ أَقتَمُ؛ أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ: سيُصْبِحُ فَوقي أَقتَمُ الرِّيش واقِعاً ... بِقالِيقَلا أَوْ مِن وَراء دَبِيلِ[[. 1 قوله … (لسان العرب)
  • تبزغي: بزغ: بَزَغَتِ الشمسُ تَبْزُغُ بَزْغاً وبُزُوغاً: بَدَا مِنْهَا طُلوعٌ أَو طَلَعَت وشَرَقَتْ، وَقَالَ الزَّجَّاجُ: ابتدأَت فِي الطُّلوع. وَفِي التَّنْزِيلِ: فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بازِغاً. وَفِي الْحَدِيثِ: حِينَ بَزَغَ … (لسان العرب)
  • تطفئي: طَفِئَتِ النارُ وأَطْفَأْتُهَا. قال تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ﴾ [التوبة : 32] ، يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ [الصف : 8] ، والفرق بين الموضعين أنّ في قوله: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا يقصدون إِط … (مفردات الراغب)

قصائد ذات صلة

  • سارة
  • أرض الهدى
  • لواء العدل
  • غارة الذئاب
  • المطر في موطني
  • فضل المعلم
  • إلى شيخ مصر الشهيد حسن شحاتة
  • القرآن