تقرير إلى صاحب العصر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في ليلة النصف و في كل عامفي شهرِ شعبانَ يطيب المقامْ
كم طاب في الحفل مقام لنافيه بأشواقٍ ذكرنا الإمام
فيه بعثنا باشتياقٍ لهُحباًّ علينا قد بدا كالوسام
فيه بعثنا مِن تقاريرناعما جرى في الحرب أو في السلام
فيه ذكرنا الجورَ و الظلمَ إذْحلَّ علينا كحلول الظلام
و اليوم زدْنا في خطابٍ لهما يُسهِدُ الجفنَ بوقتِ المنام
زدنا به أحداثَ قومٍ بهالم يستقمْ للمرء فيها انتظام
لم تبقَ بين الناس مِن ألفةٍفالاختلاف اشتد و الإختصام
لم تسلمِ الأوطانُ من فتنةٍقد أشعلتها كفُّ قومٍ لئام
قد حُيِّدَ العقلُ فلم يُستَشَرفالأمر قد صار بحدِّ الحسام
في أمةٍ ناءت بأثقالِهاأيُّ بلوغٍ يرتجَى للمَرام
فيما مضى سادت و لكنَّهاأُفلِت مِن كلتا يديها الزِّمام
حادَت عن الحق و لمَّا تعُدمِن بعد ما سارت بغير التزام
ما صِينَ حقٌّ ثابتٌ لامرىءٍكلا و لا صِينَت لنفسٍ ذِمام
فالشرعُ شرعُ النفس ما حلَّلتحلَّ و ما لم تَهوَ فهْو الحرام
كم مِن حلالٍ واضحٍ حَرَّمتحتى تداعى ما له مِن قيام
أمَّا الذي حرَّم ربي غداخيلاً جَمُوحاً ما لها مِن لجام
تجري و لا أهدافَ قد حُدِّدَتغيرَ الذي قد بَعثرت مِن رَغَام
ويلٌ لِمَن مَرَّ و لم يكترثو عن رَغامٍ لم يَشدِّ اللثام
كم جاهلٍ بالأمر لم يُغنهِ اسـتِهتارهُ بالفعل أو بالكلام
كم حاملٍ للَّهوِ مِن رايةٍحتى اختفت مِن شدةِ الازدحام
كلُّ يريدُ القربَ مِن ماجنٍلاهٍ يشدُّ الفكرَ و الاهتمام
قربَ المحاريبِ التي قد سمَتقد حلَّ بالتقدير و الاحترام
فاستقبلتهُ الناسُ مِن جهلهاتلهو بما حرَّم ربُّ الأنام
تستأنسُ التطريبَ مِن عازفٍأو قَينةٍ داست على الاحتشام
لم تدرِ عمَّن حولَها كم لهقد صارَ يستنصِرُ تحت الركام
إنَّ الذي ماتَ ببعض الذييجري على مُستَضعَفٍ لا يلام
و استفحلَ الوضعُ بلا فُرجةٍتُرجَى فقد حاطَ به الاحتدام
فارتفعت لله دعواتُ مَنأجفانُهُ مِن سُهدِهِ لا تنام
و استعبرتْ عينٌ لمثكولةٍقد نال منها الحزن و الاغتمام
هل فوقَ هذا الجورِ جورٌ سيأتينا و أنَّى العدلُ و الانتقام
يا أيها المذخورُ قُم شاهراًفي وجه أهلِ الجورِ حدَّ الحُسام
و انشر لواءَ العدلِ كي يستظِلَّ الكونُ عن حرِّ الوغَى بالسلام
عن القصيدة
«تقرير إلى صاحب العصر» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.