ثامن الحُجَج
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هيأتُ ريشةَ فكرتي لكنَّهالم تستجبْ لي فالمَرامُ بعيدُ
لا لفظَ يبلغُ وصفَهُ مهما بدامِن شاعرٍ نَظْمَ الكلامِ يجيد
لا عينَ تسطيعُ التحملُقَ في السناإنَّ السَّنا للمبصرين شديد
هيأتُ ألفاظي و قمتُ بنَظمِهاعِقداً يُزينُ خيوطَه التجديد
حتى كأنَّ العِقدَ مِنْ خرَزاتِهطلعٌ على تلك الجذوعِ نضيد
قد كنتُ أحسَبُ أن يروقَ لغادةٍحسناءَ لكنْ قد أبتْهُ الغيد
قالتْ و قد نظَرتْهُ حين سألتُهالم يستسغ ما قد نَظمْتَ الجيد
فاحفظ مِدادَك لا تُسِلهُ لِغايةٍعنها يكِلُّ الوصفُ و التعديد
ما رمتَ صعبٌ للمُحلِّق نَيلُهإذ كيف يرقى للذُّرى المحدود
فاستَسلَمَت كفِّي و نبضُ خواطريقد جفَّ منه اللحنُ و التغريد
حتى لجأتُ إلى مقامِك سيديفارفع مديحيَ إنَّنِي مكمود
أنتَ الكريم لِمَن أتاك و سيدٌيرقى به التهليلُ و التحميد
و الفرعُ مِن أصلٍ يضوعُ أرومةًما زادَهُ التعظيم و التمجيد
فاقبلْ بضاعتيَ التي أزجيتُهاحباًّ فأنتَ لما أرى المقصود
إني قصدتُك تحت ظهرِ مطيتيتُطوَى على عجلٍ إليك البيد
يا ثامنَ الحججِ الذين لهم جرىمِن ربنا التنصيبُ و التأييد
فالقولُ منكم ثابتٌ و مؤكَّدو القولُ مِن قالٍ لكم مردود
أنسَ النفوسِ و بهجةَ القلبِ التييشدو بها في يومها الغِرِّيد
يا شمسَ طوسٍ مِن مَجرَّةِ أحمدٍو النورُ منكَ على الورَى ممدود
بابُ المعارفِ للعقولِ فتحتَهو الجهلُ كِنٌّ بابه مسدود
يا ضامِنَ الجناتِ تلك كرامةٌأعطاكها ربُّ الورى المعبود
أصبحتَ بالتكريم فُرجةَ ذي ضنًىيُشفَى بِطبِّكَ أيها المنشود
يا ديمةً تَحنو على ذي حاجةٍمنها توارى بالحياءِ الجود
تَهمي فَتُحيي صادياً فكأنمايحيا بها خدُّ الثرى المجرود
منكم بدا للمكرُمات على الذييسعى لسد قناتها تجسيد
تجري و تَسقِي الصادياتِ مِن الظماكم طابَ للصادي بها المورود
حتى تناقلتِ الصدور معينَهاو جرى على نشرِ الهدى التأكيد
فاستولتِ الأضغان تحرق حاسداًحتى تأذَّى عالمٌ محسود
في كلِّ مُحتفَلٍ على طمسِ الهدىمِمَّن يناوئُهُ بدا التحشيد
و الرأس أومأ و الأوامرُ أُصدِرتْو الكلُّ شمَّرَ و ابتدا التجنيد
لا للتشيُّعِ صرخةً قد أطلقواحتى فشا التنصير و التهويد
و استمرأَ الإلحادَ رافضُ فطرةٍغِرٌّ ينوء بجهلهِ عربيد
تلك العقولُ تحجَّرت حتى لقدأودى بها التحوير و التجميد
و الغثُّ صار على المنابرِ مُنِتناًقد مَجَّهُ التَّكرارُ و الترديد
لكنَّ حبلَ وَلائنا يا سيِّدِيدونَ الحِبالِ بحبلِكم مشدود
نسعَى و نرجو أن نكونَ كشيعةٍأوفَوا بعهدٍ فِعلُهم محمود
عن القصيدة
«ثامن الحُجَج» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.