الرمق الأخير
الشاعر: عبدالله جعفر آل ابراهيم · البحر: الكامل
«الرمق الأخير» من شعر عبدالله جعفر آل ابراهيم، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ما زلتُ أطرق بابَـها — و البابُ لـمَّا يُفتَحِ
أنا كلما قلتُ: افتحي — لـي البابَ قالت: أستحي
لِـمَ تستحين؟ سألتُها — لكنَّها لـم تُفصِح
قلتُ: اسـمعينـي إننـي — لـي سُـمعةٌ لـم تُقدَح
ما جئتُ دارَكِ سارقاً — عن ناظريَّ توَشَّحي
ولْتلمَحي ماءَ الـحيا الـ — مُنسابِ و الـمترشح
وجهي يقولُ: بِـهَتكِ ما — أسدَلتِهِ لـم أسـمَح
إنـي أتيتُ لأمرِنا الـ — مُهتَزِّ و الـمتأرجح
حتـى أبَيِّنَ غامضاً — فيما مضى لـم يوضَح
قلبـي و قلبُكِ يشهدا — نِ شهادةً لـم تُـجرَح
بَوحي و بَوحُكِ واحدٌ — عن حبنا فَتَصفَّحِي
صفحاتُ وجهي لـم يزل — فيها الذي لـم يُشرَح
إنـي انتظرتُ لفرصةٍ — لكنَّها لـم تَسنَح
فلْتَفتَحي لـيَ صفحةً — فيها عواطفَكِ اشرحي
إنـي شرحتُ عواطفي — هيمانَ لـم أتزحزح
منذُ التقيتُكِ والـهاً — و لقد علمتِ بـِمَطرَحي
غيرَ الذي أبديتِ لـي — مِن ظاهرٍ لـم ألـمَح
بين القبولِ و ردِّ ما — أبديتُ لا تتأرجحي
إنَّ الـحياةَ مَسالكٌ — فلْتأخذِي بالأصلَح
ما كُلُّ مَن أسدَى نصيـ — حتَهُ إليكِ بِـمُصلِح
إنـي نصحتكِ مُـخلِصاً — فلْتسمَعينـي تُفلِحي
أكَّدتُ قولـيَ، أكِّدِي — ما قلتِ لـي، لا تـمزَحي
رفقاً بِرقةِ خافقِي — و مشاعري لا تـجرحي
لو لاكِ طيرُ صبابتـي — عاف الغِنا، لـم يصدحِ
لو لاكِ لـم يُرَ سارحاً — في الفكر كالـمترنح
لو لاكِ لـم تُرَ دمعةٌ — في جفنِهِ الـمتقرح
ولْتحفظي الرمقَ الأخيـ — ــــــــــرَ و حُبَّهُ لا تذبـحي
ولْتذكري مأساتَه — مِن بعدهِ و لتـترحي
إنْ كنتُ أثقلتُ الكلا — مَ عليكِ عنِّـي فاصفحي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بابها: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- بهتك: بهت: بَهَتَ الرجلَ يَبْهَتُه بَهْتاً، وبَهَتاً، وبُهْتاناً، فَهُوَ بَهَّات أَي قَالَ عَلَيْهِ مَا لَمْ يَفْعَلْهُ، فَهُوَ مَبْهُوتٌ. وبَهَتَه بَهْتاً: أَخذه بَغْتَةً. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْت …
- تفصح: تَفَصَّحَ يَتَفَصَّحُ تَفصُّحًا :- الشخصُ: زادت فصاحته، والفصاحة هي البيان أو سلامة الأَلفاظ من الإِبهام وسوء التأليف.-: تكلَّف الفصاحةَ؛ يُضجر سامعيه حين يتفصّح.
- دارك: دَارَكَ يُدَارِكُ مُدَارَكَةً ودِرَاكاً :- ـه: لحِقه؛ كان أسرع منه في العدو فداركه.- الفعلَ: تابعه؛ دارَكَ رياضة كرة القدم.- الشّيْءَ: أَتْبع بعضه بعضاً؛ دارك إرسال ما توافر له من معلومات.