ما إن تعري المنون من أحد

الشاعر: لبيد بن ربيعة · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة عامة

«ما إن تعري المنون من أحد» من شعر لبيد بن ربيعة، من المخضرمين، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما إِن تُعَرّي المَنونُ مِن أَحَدِ — لا والِدٍ مُشفِقٍ وَلا وَلَدِ

أَخشى عَلى أَربَدَ الحُتوفَ وَلا — أَرهَبُ نَوءَ السِماكِ وَالأَسَدِ

فَجَّعَني الرَعدُ وَالصَواعِقُ بِال — فارِسِ يَومَ الكَريهَةِ النَجُدِ

الحارِبِ الجابِرِ الحَريبَ إِذا — جاءَ نَكيباً وَإِن يَعُد يَعُدِ

يَعفو عَلى الجَهدِ وَالسُؤالِ كَما — أُنزِلَ صَوبُ الرَبيعِ ذي الرَصَدِ

لَم يُبلِغِ العَينَ كُلَّ نَهمَتِها — لَيلَةَ تُمسي الجِيادُ كَالقِدَدِ

كُلُّ بَني حُرَّةٍ مَصيرُهُمُ — قُلٌّ وَإِن أَكثَرَت مِنَ العَدَدِ

إِن يُغبَطوا يُهبَطوا وَإِن أَمِروا — يَوماً يَصيروا لِلهُلكِ وَالنَكَدِ

يا عَينُ هَلّا بَكَيتِ أَربَدَ إِذ — قُمنا وَقامَ الخُصومُ في كَبَدِ

وَعَينِ هَلّا بَكَيتِ أَربَدَ إِذ — أَلوَت رِياحُ الشِتاءِ بِالعَضَدِ

فَأَصبَحَت لاقِحاً مُصَرَّمَةٍ — حينَ تَقَضَّت غَوابِرُ المُدَدِ

إِن يَشغَبوا لا يُبالِ شَغبَهُمُ — أَو يَقصِدوا في الحُكومِ يَقتَصِدِ

حُلوٌ كَريمٌ وَفي حَلاوَتِهِ — مُرٌّ لَطيفُ الأَحشاءِ وَالكَبَدِ

الباعِثُ النَوحَ في مَآتِمِهِ — مِثلَ الظِباءِ الأَبكارِ بِالجَرَدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجابر: الجَابِرُ : فا.-: ما يجبُرُ الجوعَ / أبو جابر هو الخبز / أمّ جابر هي الهريسة لما فيها من القمح الذي يصنع منه الخبز؛ ما في البيت أبو جابر ولا أمُّ جابر.
  • الجهد: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة …
  • الحارب: حَارَبَ يُحَارِبُ مُحَارَبَةً وحِرَابًا :- ـه: شهَر عَليْهِ الحرْب وقاتله؛ دَخل مَعَهُ في خلاف وفَضّلَ أَنْ يحاربَهُ. - اللهَ: عَصاه وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ و …
  • الحريب: الحَرِيبُ : الذي سُلِبَ ماله ج حرْبَى وحُرَباءُ.
  • الرصد: رصد: الراصِدُ بِالشَّيْءِ: الرَّاقِبُ لَهُ. رَصَدَه بِالْخَيْرِ وَغَيْرِهِ يَرْصُدُه رَصْداً ورَصَداً: يَرْقُبُهُ، ورصَدَه بالمكافأَة كَذَلِكَ. والتَّرَصُّدُ: التَّرَقُّبُ. قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ أَنا لَكَ مُرْصِدٌ بإِ …
  • العدد: عدد: العَدُّ: إِحْصاءُ الشيءِ، عَدَّه يَعُدُّه عَدّاً وتَعْداداً وعَدَّةً وعَدَّدَه. والعَدَدُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً؛ لَهُ مَعْنَيَانِ: يَكُونُ أَحصى كُلَّ شَيْءٍ مَعْدُودًا فَيَكُونُ نَصْب …
  • النجد: نجد: النَّجْدُ مِنَ الأَرض: قِفافُها وصَلَابَتُها[[. قوله [قفافها وصلابتها] كذا في الأصل ومعجم ياقوت أَيضاً والذي لأبي الفداء في تقويم البلدان قفافها وصلابها.]] وَمَا غَلُظَ مِنْهَا وأَشرَفَ وارتَفَعَ واستَوى، وَالْجَمْع …

قصائد ذات صلة

  • ولدت بنو حرثان فرخ محرق
  • طافت أسيماء بالرحال فقد
  • أصبحت أمشي بعد سلمى بن مالك
  • أرى النفس لجت في رجاء مكذب
  • طرب الفؤاد وليته لم يطرب
  • يا هرم ابن الأكرمين منصبا
  • هل تعرف الدار بسفح الشرببه
  • فبتنا حيث أمسينا قريبا