المولد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
المولدصل يا رب على المدثر
وتجاوز عن ذنوبيوأعني يا إلهي
بمتاب أكبرفزماني ولع بالمنكر
***درج الناس على غير الهدى
وتعادوا شهواتوتمادوا
لا يبالون وقد عاشوا الردىجنحوا للسلم أم ضاعوا سدى
***أيكون الخير في الشر انطوى
والقوىخرجت من ذرة
هي حبلى بالعدم؟!أتراها تقتل الحرب وتنجو بالسلم
ويكون الضعف كالقوة حقا وذماماسوف ترعاه الامم
وتعود الأرض حبا وابتساماً***
رب سبحانك مختاراً قديراًأنت هيأت القدر
ثم أرسلت نذيرا... للبشرآية منك ونورا
***هو عين الله لولا ضوؤه
لم نر العالم في شتى الصورجعل الموت رجاء.. وبقاء
وغراساً منه لا يفنى الثمر***
صل يا رب على خير البشرالذي أسرج في ليل حراء
قمراً أزهر من بدر السماءيقرأ الناس على أضوائه
حكمة الخلق وأسرار البقاء.....من إله قد هدى بالقلم
علم الإنسان ما لم يعلم***
صل يا رب على المدثروتجاوز عن ذنوبي واغفر
وأعني يا إلهي بمتاب أكبرليلة المولد يا سر الليالي
والجمالوربيعاً فتن الأنفس بالسحر الحلال
موطني المسلم في ظلك مشبوب الخيالطاف بالصاري الذي أثمر عنقود سنى
كالثرياونضا عن فتنة الحسن الحجابا
ومضى يخرجه زيّاً فزيّا***
وزها (ميدان عبد المنعم)ذلك المحسن حياه الغمام
بجموع تلتقي في موسموالخيام
قد تبرجن وأعلن الهيام***
وهنا حلقة شيخ يرجحنيضرب النوبة ضربا فتئن
وترنثم ترفضّ هديراً أو تجن
وحواليها طبول صارخات في الغبارحولها الحلقة ماجت في مدار
نقزت ملء اللياليتحت رايات طوال
كسفين ذي سوارفي عباب كالجبال
***وتدانت أنفس القوم عناقاً واصطفاقاً
وتساقوا نشوة طابت مذاقاًومكان الأرجل الولهى طيور
في الجلابيب تثور.. وتدورتتهاوى في شراك
ثم تستنفر جرحي وتلوبفي الشباك
مثلما شب لهيب***
وعلا فوق صدى الطبل الكريركل جسم، جدول فيه خرير
ومشى في حلقة الذكر فتورلحظة يذهل فيها الجسم والروح تنير
وعيون الشيخ أُغمضن على كون به حلم كبير***
والمقدميتغنى يرفع الصوت عليا
وتقدميقرع الطبل الحميا
ورم الذكر وزمزمواستقامت حلقته وانحنت حين انحنى
وهوت والطبل نار تتضرموتصدى ولد الشيخ وترجم
حيث للقطب حضوروتداعَى وتهدم
***وينادي منشد شيخاً هو التمساح
يحمي عرشه المضفور من موج الدميرةندبوه للملمات الخطيرة
شاعر أوحى له شيخ الطريقةزاهد قد جعل الزهد غِنى
فله من رقع الجبة ألوانا حديقةوالعصا في غربة الدنيا رفيقة
وله من سبحة اللالوب عقدومن الحيران جند
وله طاقية ذات قروننهضت فوق جبين
واسع رققه ضوء اليقين***
وفتى في حلبة الطار تثنىوتأنَّى
وبيمناه عصاه تتحنَّىلعبا حركه المداح غنَّى..
رجع الشوق وحنَّاوحواليه المحبون يشيلون صلاة وسلاما
ويذوبون هياماًويهزون العصيا
ويصيحون به أبشر لقد نلت المراما***
صل يا رب على المدثروأعني وانصر
بشفيع الناس يوم المحشرالذي يسقي صفاء الكوثر
***وهنا في الجانب الآخر أضواء رقاق
نشرت قوس قزحمن رجاء وفرح
من ربيع في دجى الليل يراقونساق
أنفس شتى وبطء واستباق***
وفتاة لونها الأسمر من ظل الحجابتتهادى في شباب وارتياب
قد تحييك وتدعوك بأطراف الثيابوهي قيد وانطلاق
واضطراب واتساقإن نأت عنا وأخفتها الديار
فعروس المولد الحلوة جلاها التجارلبست ألوانها شتى أميره
ما أحيلاها صغيرهوقفت في كرنفال
فوق عرش دونه الحلوى كنوز ولآليمن أساطير الخيال
***وهي إن تصمت ففي أعينها الوسن انتظار
حولها الأطفال داروابعيون تلمع الألوان فيها وتذيع
وبها من بهجة رفت دموع***
لهفتا كم عصف البؤس بأطفال صغاروردوا المولد بالشوق وعادوا بالغبار
ويح أم حسبوهالو أرادوا النجم جاءت بالدراري
ويحها تحمل سهد الليل في صحو النهار***
رب أرسلت يتيماًقام بالحق رحيماً
قد ذكرناه فهل نذكر من أمسى عديماًوهنا في الجانب الآخر سوق
هو سوق (الزلعة)وبه طبل وبوق
من صراخ الرغبةحفلت دولته في (حلة)
سلبت كل العيونوالظنون
كيف لا يا لذة الليل ويا أم الفتونربها قلّب عينيه خطيباً في الجماهير الغفيرة
مرسلاً من ناره ريح شواءتتهادى في الفضاء
بنداء لم يجد فينا عصياودعانا .. ثم حيّا .. وتهيّاً
***وحواليه الكوانين الوقوره
ولها من داخن الفحم ذريرهوحريره، وضفيرة
ترشق (الأسياخ) فيهانظمت باللحم نظماً
وارتوت دهناً وشحماً***
ودخلنا مطبخاً زاط ولا قصر الإمارهربه البادن عراف اتته كل حاره
وتعيشنا وأحسسنا أماناوشربنا وارتوينا
ومشينا، وشعرنا بنعاس في خطاناوسلام هو لو دام لأحمدنا الزمانا
ومضى الليل وناداني سريري والمنامفتركت المولد الساهر خلفي والزحام
من نفوس رجت الري ولم يهمل غمامفهي ظمأى في القتام
***وبسمعي الطبل دوّى من بعيد
كوليد.. في دجى الليل وحيد***
وبقايا من نشيدعبرت سمعي طيرا
في ظلام بشر الآفاق بالصبح الجديد والوعود***
ربِّ في موطني المسلم قد عدنا إليكاما اعتمدنا ربنا إلا عليكا
وذكرنا الهادي المختار ذكرىملأت أرواحنا طُهراً وصبرا
***صل ياربّ عليه
وتجاوز عن ذنوبي واغفروأعني بمتاب أكبر
عن القصيدة
«المولد» من شعر محمد المهدي المجذوب، وتقع في ١٠٢ بيتًا. وهي بالعامية، ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.