رأتني قد شحبت وسل جسمي
الشاعر: لبيد بن ربيعة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة
«رأتني قد شحبت وسل جسمي» من شعر لبيد بن ربيعة، من المخضرمين، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
رَأَتني قَد شَحَبتُ وَسَلَّ جِسمي — طِلابُ النازِحاتِ مِنَ الهُمومِ
وَكَم لاقَيتُ بَعدَكِ مِن أُمورٍ — وَأَهوالٍ أَشُدُّ لَها حَزيمي
أُكَلِّفُها وَتَعلَمُ أَنَّ هَوئي — يُسارِعُ في بُنى الأَمرِ الجَسيمِ
وَخَصمٍ قَد أَقَمتُ الدَرءَ مِنهُ — بِلا نَزِقِ الخِصامِ وَلا سَؤومِ
وَمَولىً قَد دَفَعتُ الضَيمَ عَنهُ — وَقَد أَمسى بِمَنزِلَةِ المَضيمِ
وَخَرقٍ قَد قَطَعتُ بِيَعمَلاتٍ — مُمَلّاتِ المَناسِمِ وَاللُحومِ
كَساهُنَّ الهَواجِرُ كُلَّ يَومٍ — رَجيعاً بِالمَغابِنِ كَالعَصيمِ
إِذا هَجَدَ القَطا أَفزَعنَ مِنهُ — أَوامِنَ في مُعَرَّسَهِ الجُثومِ
رَحَلنَ لِشُقَّةٍ وَنَصَبنَ نَصباً — لِوَغراتِ الهَواجِرِ وَالسَمومِ
فَكُنَّ سَفينَها وَضَرَبنَ جَأشاً — لِخَمسٍ في مُلَجِّجَةٍ أَزومِ
أَجَزتُ إِلى مَعارِفِها بِشُعثٍ — وَأَطلاحٍ مِنَ العيدِيِّ هيمِ
فَخُضنَ نِياطَها حَتّى أُنيخَت — عَلى عافٍ مَدارِجُهُ سَدومِ
فَلا وَأَبيكَ ما حَيٌّ كَحَيٍّ — لِجارٍ حَلَّ فيهِم أَو عَديمِ
وَلا لِلضَيفِ إِن طَرَقَت بِلَيلٌ — بِأَفنانِ العِضاهِ وَبِالهَشيمِ
وَروِّحَتِ اللِقاحُ بِغَيرِ دَرٍّ — إِلى الحُجُراتِ تُعجِلُ بِالرَسيمِ
وَخَوَّدَ فَحلُها مِن غَيرِ شَلٍّ — بِدارَ الريحِ تَخويدَ الظَليمِ
إِذا ما دَرُّها لَم يَقرِ ضَيفاً — ضَمِنَّ لَهُ قِراهُ مِنَ الشُحومِ
فَلا نَتَجاوَزُ العَطِلاتِ مِنها — إِلى البَكرِ المُقارِبِ وَالكَزومِ
وَلَكِنّا نُعِضُّ السَيفَ مِنها — بِأَسوُقِ عافِياتِ اللَحمِ كومِ
وَكَم فينا إِذا ما المَحلُ أَبدى — نُحاسَ القَومِ مِن سَمحٍ هَضومِ
يُباري الريحَ لَيسَ بِجانِبِيٍّ — وَلا دَفِنٍ مُروءَتُهُ لَئيمِ
إِذا عُدَّ القَديمُ وَجَدتَ فينا — كَرائِمَ ما يُعَدُّ مِنَ القَديمِ
وَجَدتَ الجاهَ وَالآكالَ فينا — وَعادِيَّ المَآثِرِ وَالأَرومِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجثوم: الجَثُوم : الكثير الجُثُوم؛ لا تطلبْ من الجَثوم أن يتحرك لأنَّ الحركةَ تزعحه.-: الكابوس.
- الجسيم: الجَسيمُ : البدينُ؛ أفْسِحْ للجسيم مكاناً كافياً بجانبك.
- الخصام: [خ ص م]. (مصدر خَاصَمَ). "حَصَلَ خِصَامٌ بَيْنَهُمَا" : خِلاَفٌ، نِزَاعٌ، جِدَالٌ، مُنَازَعَةٌ.