تأهُّب

الشاعر: هاني درويش ابو نمير · البحر: المديد

«تأهُّب» من شعر هاني درويش ابو نمير، وتقع في 65 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تأهب — مُتَأهِّبٌ ،

حتى اقتِرافِ الشِّعر ِ في بحرٍ منَ الصَّبَواتِ — مُتَّسِع ِ المَدىْ .

مُتَأرْجِحٌ ، — كَسَفينةٍ فوقَ المحيطِ،

أَهُمُّ فِعْلَ مضارِع ٍ ؟ — أَمْ مُبتَدا ؟

أَسْتَنْجِدُ الكَلِماتَ ، — قاموسي- يُبَعْثِرُهُ حُضورُ الحسن ِ-

قَصَّرَ مُجْهَدا !! — فَألوذُ بالصمتِ اندَهاشاً يَرْتَديني ،

فارِداً صَدْراً تَزَلْزَلَ — بالصَّدىْ

فَلَقَدْ تَعالىالصَّمْتُ مُنْدَفِعاً — وَجيبَ تَبَلُّجٍ للعشقِ في قلبٍ

شَدا . — ما ليْ بِحَضْرَتِها سوى جَهْدُ الخشوع ِ

وَصَمْتُهُ المِفْصاحُ وَحيٌ — أنْشَدا

لأَضُمَّ نارَ النَّار ِتَلْفَحَنيْ، — وَجَمرُ الوَجْدِ بَرْدٌ

بالسَّلامِ تَوَدَّدا — .................

فَحُضورُها حَدَثٌ، — يُشيعُ مَباهِجَ الفَرَح ِ الشَّهيِّ

وَكُلَّ إيحاءِ الغَرامْ. — عينانِِ ِ باذِخَتان ِ إغراءً

وَوَعْداً بافْتِتاح ِ طقٌوسِ ِ قَلْبٍ — للْهُيامْ

عينان ِ، — لَوْنُهُما كَلَوْن ِ السَّالِفِ المَهْدور ِ مِنْ عُمُر ٍ تَغَيْهَبَ

بالأُوامْ — عينان ِ مُتَّكَؤُ الغوايَةِ هُدْبُهُنَّ

وَلَحْظُهُنَّ الدِّفءُ — فيْ نَبضِ العِظامْ

والبَسْمَةُ امتَدَّتْ على البِشْر ِ الصَّبوح ِ — فَراشَةً نَشوىْ

بِفَيْحاءٍ عُرامْ — وَضَجيجُ عافِيَةِ التَّضّرُّجِ فيْ بَسيم ِ الفُلِّ

يُزْريْ بالتَّجَهُّم ِ — والسَّقامْ

والشَّعرُ ... — سِرْبُ حمائم ٍ طارَتْ أَهازيجاً

وَحَطَّتْ غُنْوَةً للإنسِجامْ — والجيدُ...

جَدْوَلَةُ اللُّجَيْن ِتَسوحُ في سَهْلٍ تَناهَدَ — مُشْرَئبَّاً باحْتِدامْ.....

نَهْدان ِ — مُحْتَدِمان ِ،

مُكْتَظَّان ِ، — مَحْشوران ِ،

يَصْطَخِبان ِ رَفضاً للزِّمامْ — والحُلمَتانِ ِ....

كَحَبَتَيْ توتٍ رَحيقَ العَذبِ أشْرَعَتا — تَحَدٍّ للفِطامْ

وأنا — وَتَوْقيْ جارِفٌ

مُتَعَطِّشٌ — مُتَحَفِّزُ

حَزَمَ الجَسارَةَ — وانطَلَقْ

فَتْحاً لِكُلِّ حُصونِها المُسْتَبْشِراتِ، — كَزَهوِ نَصريْ بالفُتوح ِ،

وَلاْ مِلَقْ — وَذَهَبتُ أحْتَضِنُ الكنوزَ،

تَضاْوِعَتْ بِعُطور ِ أنثىْ — أَفْغَمَتْ حتَّى الحَبَقْ

وَغَدَوْتُ مُتَّحِداً بِها — لِنَصيرَ جَمْعَ مُبَعْثَر ٍ

بالحبَّ نُظِّمَ فاتَّسَقْ — نستَكشفُ العشقَ النبيلَ تَبادُلاً

وَنَسوحُ في أبعادَ — تَبْتَدِعُ الفَلَقْ

وَتَحيلُ عُجْفَ الأنْفُسِ الظَّمْأىرواءً — كالضِّياءِ

فلا تَغَرُّبَ لا قَلَقْ — ........................

يا لَلْمُضار ِع ِ — صارَ أمراً ناجِزاً للحُبِّ

مُكْتَسِحاً رُكامَ الذِّكْرِياتْ !! — يَهْميْ بِإحساسٍ مَهيبٍ

تَزْدَهيهِ النَّفسُ قَنْصاً — للثَّوانيْ المُقْبِلاتْ

لا خَوْفَ — لا وَجَعَ الشِّتاءِ

ولا أنينَ مُغَرَّبٍ مُتَوَجِّس ِ — في الأُمْسِياتْ

حَطَّ الفصيحُ على رؤوسِ أنامِليْ — يحكيْ مَعان ٍ

لا تُحيطُ بها اللُّغاتْ — فالمَلْمَسُ

- المشتاقُ منْ بدءِ العصور ِ- يَمُدُّنا أمناً — حَميمَ البادِراتْ

وَجُذاً مِنَ القُبُلاتِ أَشْعَلَتِ الشِّفاهَ — وَكُنَّ- قَبلاً - في كِلينا

مُطْفَآتْ — فَكَأَنَّما وُلِدَتْ لَنا دُنيا

يَجُبُّ عَطاؤُها عنَّا التَّغَرُّبَ — والشَّتاتْ

أَوْ انَّنا- والعمرُ أوْهَنَ- — قَدْ وُلِدْنا

اوْبُعِثنا مِنْ سُباتٍ كالمَواتْ — ما كانَتِ البَسَماتُ – قبلَ اليوم تعرفنا-

ولَمْ نَطْرَبْ — لِوَقْعِ المَوْسَقاتْ

والآنَ... — تَغْمُرُنا أهازيجٌ سَرَتْ في نبضنا

كالنَّسغِ في جذع النَّبات — والآنَ..........

آلاءُ الضياءِ تَلُفُّنا غَمْراً — وَتَهمي بالأماني النَّيِّراتْ

فهوَ الهوى!!! — ما دَقَّ بابَ القلبِ إلا اخضلَّ

وازدَهَرتْ فِجاجٌ مُعْجِفاتْ — فهوَ الهوى ..........

عينٌ ترى الدُّنيا جمالاً باذخاً، — فَلْنَغْتَنِمْ قبلَ الفَواتْ

يا أنتِ: — يا الِفَ الحياةِ وياءها –عندي –

ويا تَعويذتي والبَسمَلاتْ — ما العمرُ إلا سَيلُ وقتٍ جارِفٌ

فَلْنَقْتَنِصْ زَهْوَ الثَّواني — الهارباتْ

كوني حبيبيْ، — وَلْيَكُنْ ماشاءَهُ ربُّ الورى‘

مُتَأهِّبٌ حتى المَماتْ — مُتَأهِّبٌ،

حتى ارتِكابِ الموتِ حُبَّاً — عِندَ أُنثى أتقَنَت لُغَة الحياة ْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقتراف: [ق ر ف]. (مصدر اِقْتَرَفَ). "اِقْتِرَافُ ذَنْبٍ": القِيامُ بِهِ وَارْتِكابُهُ.
  • بالصمت: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت …
  • تبلج: تَبَلَّجَ يَتَبَلَّجُ تَبَلُّجاًَ : أسفر وأنار، تَبَلَّج الصبح فأخذت الأزهار تتفتح والطيور تزَغرد.- إليه: هشَّ وضحك.
  • تزلزل: تَزَلْزَلَ يَتَزَلْزَلُ تَزَلْزُلاً : ـ تِ الأَرضُ: اضطربت واهتزّت بعنف؛ انفجر البركانُ وتزلزلت المنطقة المحيطة به. ـ ت نفْسُهُ: تحرّكت ورجّعت عند الموت في صدره؛ بدا في لحظاته الأخيرة وقد اضطربت نفْسُهُ وتزلزلت.
  • حضور: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
  • فاردا: أَرْدَأَ يُرْدِئُ إِرْدَاءَ :- ـه: أعانه وكان له ردءاً؛ الصّديق من أردأَ صديقه في الشدائد،- الجدارَ: دعمه؛ كاد الجدار القديم يتهدم فأردأه البنَّاء.- على كذا: أربى وزاد؛ أَردأَ وزن الرجل البدين على المئة.ــ: فعل شيئاً ردي …

قصائد ذات صلة

  • الصمت والصبر
  • العيد على طريقتي
  • ازدهار
  • اغتيال
  • الحب موقف متمرد
  • اللغة الفريدة
  • الى دعد في عامنا الثالث عشر
  • الى الاستاذ الشاعر يوسف الخطيب