بيان الى الأوصياء على الأخلاق
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سيداتيآنساتي
سادتيمهلاً،
فإني سوفَ أُدلي ذاتَ صدقي،واقفاً قدَّامَ نفسي
عارياً من كلِّ زيفٍمعلِناً للكونِ خُلقيْº
فامنَحوا ،نبضاً تَعالى في دمي خمسينَ فِطْراً ،
منكمو أسماعَ رِفْقِ .حاكِموني،
إنَّما بالقِسطِ،إنْ كنتمْ دُعاةَ الطُّهرِ أَوْ أَربابَ حَقِّ.
تُهْمَتي أنيْ حقيقيٌّ بسيطٌ،تَفْضَحُ العينانُ ما يعتامُ خَفقيْ،
تطفَحُ اللأفراحُ من وجهي رسالاتٍتُشيعُ الحبَّ في غربي وشرقي ،
يا دُعاةَ الطُّهر ِ: قلبي طاهرٌ،والحبُّ يسري في دمي من بدءِ خَلقيْ
شكَّلَتني قدرةُ الخلاَّقِ شَفَّاً،كُلُّ حُسنٍ يَجْتَليْ حِسِّيْ وَذَوْقيْ
ما دخلتُ البيتَ إلا من صريح البابِمشفوعاً بِإذنٍ بعدَ طَرْقِ
أينَ ذَنبيْ إنْ عَشِقتُ الحُسنَ وَرداًأو رَجيجَ الَّنَّهدِ
أوْ لألاءَ زِقِّ؟إنْ تَكُنْ عيني بِحُسنِ الخَلْقِ تسْبىْ؟
هاجِراً مَقْتَ اغتِراباتي وَفَرْقيْ ؟فارِدا صدري ارتَدَيتُ العشقَ ثوباَ
فازدَهاني الثوبُ مَشبوباًكَشَوْقيْ
×××××عاشِقٌ
حتى ارتِكابي للحماقاتِ التى تفضي إلى صحوِ انتِشائييا أُهَيْلَ العذلِ
هلاَّ مِنكموعقلاً يعيْ معنى إلى العشقِ انتمائي؟ثَمَّ لا إغرابَ
لا طُغيانَ كِبْرٍثَمَّ لا زُلفى ابتِذالاتِ الرَّجاءِ
ثَمَّ لا شَرْخَ انفصامٍلا عُصاباً
إنَّما كُلُّ انسجامِ الأوْفِياءِرُبَّما لَمْ تعرفوا عشقاً مَكيناً
فانكَفأتُمْ لاكتِئاباتِ الخُواءِرَمِّموا ما انهارَ ذاتَ الجزرِ
وارووا أنفساً ظمأى لِمَدٍّ مِنْ رُواءِإنَّني بالحبِّ رَمَّمْتُ انهِياراتي،
فقامَ العشقُ ممشوقَ البِناءِواكتَشَفتُ الكامِنَ المَجبولَ في ذاتيْ،
اصيلاًفانتَفى عني شَقائيْ
وانتَضَيتُ النَّفسَ منْ إثلاجِ هاتيكَ اللَّياليْلانفِجاراتِ الضِّياءِ
إنَّهُ مِقدارُ نفسيأنْ تعيشَ الحسنَ عشقاً باذِخاً
فَذَّ الوَلاءِواشتَهاني العِشقُ حِبَّاً
عارِفاً أنيْ لِمَجدِ العشقِ كفؤٌ في عَطائيْفافهَموني،
سيداتي سادتي،يا تَرْتَدونَ الطُّهْرَ جلبابَ الرِّياءِ
إسألوا عنِّيْ شُهودي ،كُلُّ نَهْدٍ مَسَّهُ ثَغري سيحكيْ ( الْفَ يائيْ)
إسألوا الأنسامَ،كَمْ ألْهَبْتُها بَوْحاً حَميميَّاً بِأنفاسِ اشتِهائيْ؟
إسألوا الأنثىحبيبيْ
سوفَ تروي سِفْرَ صِدْقِ الحبِّ للْكَوْنِ العَدائيْسوفَ تحكيْ
كيفَ بالحبِّ احتَفَلنا والنَّدامىنُعْلِنُ الانسانَ عشقاً لا نِهائي !!
××××لا تُشيحوا العَقْلَ زوراً،
وَلْتَعوا،هذي اعترافاتي
وَقَدْ وَقَّعْتُ لَحناْإنَّنيْ
لا يأسَ يَعْرونيْولا أخشى
لأنِّيْ ما عَرَفتُ الحُبَّ هَوْناْإنَّما أغضَيْتُ عنْ كُلِّ الإساءاتِ التي بادَرْتُمو
رَجماً وَظَنَّاْكُلُّ ذاكَ الرَّجمُ إثْمٌ
فاتَّقوا الإحساسَ شَفَّاًواعْقِلوا معنى عَشِقناْ
لستُ أسْتَجديْ،ولكنيْ احُضُّ العقلَ عشقاً
كَيْ يَصيرَ الكونُ أغنىْرَمِّموا
، بالحبِّ ،شَرْخاً فاجِعيَّ الفِعْلِ ينمو في النُّفوسِ العُجْفِ
حُزناْهاجِروا كلَّ استِلابٍ
نَلْتَقي في دَوْحَةِ العشاقِ إيلافاً وأَمناْواعلِنوا الأعيادَ عرساً
لا جَلابيبَ احْتِشامٍ تُنْفِرُ الأعيادَ مِنَّاْلَمْ أجِدء إلا الهوى يُغريْ
يُعَزِّيْفي زَمانٍ يُغْلِقُ التَّغريبَ سِجْناْ
لَمْ أجِدْ أيَّ انتماءٍ صادِقٍ للأرضِإلا عِشقَها
لَمَّا دُهِمناسائلوا الأحداثَ عَمَّنْ بادَروا بالبذلِ
لما صاحَ ناديها فقمناسوفَ تروي سيرةَ العشاقِ
هبوا نَخْوَةً قعساءَ نصراًوانتَصَرْنا
سوفَ تحكيْأنَّ مَنْ فَرّوا خُواةٌ
يُدْمِنونَ العَيْشَ إبلاساً وَجُبناْيا دُعاةَ الطُّهْرِ:
وا حزني عليكمْ.حاكِمونا،
نحنُ بالعشقِ اعتَرَفناْ.نَعْبُدُ الرَّحمنَ عشقاً
نُعْلِنُ الإنسانَ عشقاًفانهَجوا نهجاً نَهَجْناْ
أو فَكونوامثلَما أنتُمْ
خُواةًتَجرَعونَ الغيظَ صِرْفاً
ما ابتَهَجناْأينَ مِنْكُمْ دَوحَةُ العشَّاقِ
دُنيا ؟وامتِلاكُ الخُلْدِ
عُلْياْقَدْ عَلَوْنا ؟
عن القصيدة
«بيان الى الأوصياء على الأخلاق» من شعر هاني درويش أبو نمير، وتقع في ٦٤ بيتًا. نُظمت على بحر المضارع، ورويّها حرف القاف.
بحر المضارع: مفاعيلن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها القاف
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.