قالوا: سيأتي العيد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قالوا: سيأتي العيدُ فافتَتِحِ الفرَحفتَكَوَّمت بالبابِ أسبابُ التَّرَح
شَرٌّ وأعمَلَ في بلادي نابَهُقتلاَ وتفجيراَ وأحلامي ذَبَح
ورأيت من بعض الأضاحي طفلةًجورية الوجناتِ عاطِرُها انسَفَح
ورأيتُ أمَّاً في محاجرِ حورِهادمعٌ تَحَجَّرَ والجفون بها قرَح
يا أيها الدَّمعُ العصيُّ ألا استفضمن عين عيني علَّ حزني تكتسِحْ
قلبي يحاصره السوادُ فلا أرىإلا صديداً من جراح تنفَتِحْ
في كل زاويةٍ تَلَطَّى فاجرٌليُفَجِّرَ الإنسانَ في الوطَنِ السَّمِحْ
ويقالُ عيدٌ ذاتَ اربابُ الخَنىحشدوا ضغائنهم ليغتالوا الفرَحْ
لصٌّ ولوطيٌّ وشيخُ ضلالةٍوغباءُ مأمورٍ لفعلِ المُقْتَرَحْ
وَيَتوْجُ أربابُ الفساد ِمواجعيوكأن كل الخير من أرضي نَزَحْ
ما كنتُ يوما للتَّطَيُّرِ صاحباًمتشائماً فالحبَّ في نبضي صَدَحْ
في كلِّ مفرَدَةٍ لوحي تفاؤلٍتشدو مواويلي وصدري بنشَرِحْ
وارى الحياة بعين إقبالي علىكلِّ المتاحِ مؤَمِّلاً ما لَمْ يُتَحْ
وعلمتُ أنَّ الأمرَمرهونُ بميــقاتٍ لهُ حُكْمُ الوُجوبِ إذا سَمَحْ
يا ايَّها العيدُ الذي لمَّا تَجِئْهلَّا أتيتَ بكُلِّ ألوانِ القُزَحْ
هلَّا همَيتِ كما هَمَتْ هذي السَّمامَطَراً خُصوبياً وفَرْحي تفتَتِح
أوَلَمْ تَحِنَّ كما يحنّ ُصغارنالِمباهِجِ الساحاتِ تَرْفَل ُبالمِنَحْ
منْ صدقِ تعشاقي لسوريا أتىنزفي نشيداً مُحْزَناً هَمَّاً طَفَحْ
فلتعذروني إن أكن بادرتكُمْبمواجدي والشُّكر َأُزجي منْ صَفَحْ
عن القصيدة
«قالوا: سيأتي العيد» من شعر هاني درويش أبو نمير، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الحاء، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.