الشعشعة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تلألأ برق في الدياجي مشعشعتضاحكه أبكاك فالعين أدمع
أم التاع من بين الأحبة والنوىفؤاد بتذكار الهوى يتصدع
أم ارتاع من دهر أداني صروفهتكاد الجبال الشم منه تزعزع
زمان به الدين الحنيفي دارسوناصره مستضعف ومروع
فيالك دهرا قد شجتني خطوبهبه عصفت للحور نكباء زعزع
تبدلت الأحكام فيه وعطلتحدود وسيم الخسف ما الله يرفع
ونال به أهل الديانة والتقىهوان به عز الجهول المضيع
تباح دماء المسلمين ظلامةولا ملجأ يحمي ضعيفا ويمنع
وتنتهب الأموال في كل محفلولا قائم بالعدل عن ذاك يدفع
فكم فيه مظلوم إذا مد طرفهتشكى وابواب السماء تقعقع
وأرملة جنت بفرط بكائهالقلة حاميها إلى الله تضرع
كأن اليتامى والمساكين جيفةللحمانها تلك النواتج تسفع
وكم من بيوت الله أضحى خرابةوكانت بيوت الله بالذكر ترفع
وكم قد غدت للفسق والكفر معقلابها أمس قد كان المشائخ تركع
تكاد بقاع الأرض تشكو من الأذىلو استنطقت كادت بذلك تصدع
تظاهر فيها بالفواحش جهرةرعاع لجمع المنكرات تجمعوا
كم اقتطعوا نهج السبيل وفعلهمبناديهم فعل من النكر أفظع
وقد أمروا من مترفيهم أكابرابهم جمع غوغاء الهوى قد تشجعوا
مشائيم عن طرق الهدى بهم عمىوآذانهم وقر بها وهي تسمع .
عمان أيعلو عرشك اليوم مترفوأهلوك فيهم عزة وترفع
يعيث فسادا فيه مستكبرا علىفحول رجال الله وهو مضيع
فلا غرو أن أضحى بك الدين هامدافلله سر فيك قد يتوقع
عسى أن يكيد الله للدين مرةيبور بها من كيدهم ما ينوع
لعل زمان الفتح تبدو نجومهوأقماره بالعدل والفضل تطلع
فما أزمة تشتد إلا تفرجتولله لطف عرفه يتضوع
وما ينتهي شيء إلى حد طورهسوى أنه من بعد ذلك يرجع
فيالك ليلا قد دجى فتكدرتشموس الضحى فالصبح أسود أسفع
أما تنجلي يا ليل عن صبح فتيةٍكرام بهم قد رد للعدل يوشع
تظاهر أنوار المعالي عليهموألوية العز الجلالي ترفع
أشداء يوم البأس في حومة الوغىأولوا رحموت بينهم لا تقطع
شراة لدين الله بيعت نفوسهموما لهم في غير ذلك مطمع
قد انتدبوا في نصرة الدين فاغتدتبهم غرر الدين الحنيفي تسطع
بدور دجى شم الأنوف مشائخلربهم قد اخبتو أو تضرعوا
جبال رواس ليلهم في تبتلبحور بهم للعلم والحلم موضع
بهم تشرف الدنيا ويشرف أهلهاوتستمطر الأنواء والفوت أجمع
كأن مثاني ذكرهم في تهجدمزامير داود بها قد تسمعوا
كأن بهم من نشوة أذن عاشقتتوق لما يشدو حبيب ممنع
كأن الثكالى منهم في نياحةوأوصالهم من خيفة تتخلع
كأن حطام الأرض من لحم ميتةفهم عنه في عليائهم قد ترفعوا
كأن من الشهد المصفى لقائهملسيدهم يوما ألحوا وأسرعوا
كأن المنايا منية لقلوبهمفما كاد يثني القوم بالحتف مصرع
تراهم إذا ما كان يوم كريهةأسود شرى بالمرهفات تدرعوا
أساطين في يوم اللقا لا تهولهمبروق وغىَ فيها الشجاع مروع
يخوضون دأماء المنايا بواسماكأنهم في جنة الخلد رتع
قد أطرحوا لبس الدروع كأنمالهم من زكيات المناصب أدرع
فيا رب عجل منك للدين نصرةيقوم بها ليث من الناس أشجع
يجر إليهم بحر جيش عرمرملديه شتيت الاكرمين تجمعوا
خميس ولو أن الجبال تعرضتله كاد منها صخرها يتقلع
تسيل تلاع الأرض منه جحافلاتخر لها الأعداء رعبا وتخضع
بهم غضب لله كادت سيوفهمبأغمادها من فيحه تتقطع
سيوف بأيديهم سيوف نواطقإذا حكموها والصناديد تسمع
لوامع برق في صواعق نقمةبها لم يزل جيش الردى المتنوع
اتتهم بها سحب من الخيل عارضلهم ممطر ريح من الموت زعزع
وتقصف منها بالرزايا قوارعبها كل جبار من الإنس يقرع
ويحمى بها الدين الحنيفي دائماوينطمس الدين الذي هو مبدع
ويقهر من قد جاد عن شرعة الهدىفهدي إلى ما الله بالحق يشرع
فيا خير مقصود وأعظم قادروأكرم مأمول وجودك أوسع
عن القصيدة
«الشعشعة» من شعر سعيد بن خلفان الخليلي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.