فجرٌ من التاريخ عطره الشَّذا

الشاعر: محمد مصطفى القدور · البحر: الكامل

«فجرٌ من التاريخ عطره الشَّذا» من شعر محمد مصطفى القدور، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كالآس عطَّرها على الميعادِ — وحيُ النُّبوةِ ، يا عظيمَ تِلادِي

لمَّا دنت في الروحِ قافلةُ النَّدى — نثرت بِها برداً على الأكبادِ

وَكنفحةِ النُّور التي عبرت على — كنفِ الصَّباحِ ، وصهوةٍ ، وجيادِ

لتضمَّ بوح الوحي في جنباتها — تحكي عظيمَ الفعل عن أجدادِي

لغة العروبة ما أحيلى صوتها — لغة الجمال ،وقِبلة الأضدادِ

لغة الفصاحةِ وحدةٌ لا ترتقي — سبُلُ البيان لدوحها الميَّادِ

يمضي بها (سحبان وائل ) خاطباً — وبها تسامى أصل كلِّ جوادِ

وقضى (إياسٌ) بل وظلت ( خولةٌ ) — بلسان ( فارعة الفرات) تنادِي

قم يا (بن وائل) وامضِ فيهم سيداً — واهتف همُ من خيرةِ الاجنادِ

أوَلستم من خير أمة ( أخرجتْ)؟ — أوَلستمُ للعالمين هوادِي؟

فجرٌ من التاريخ عطَّره الشَّذا — وبدت خيول ( الضَّادِ) خيلَ عوادي

نحو السَّنا إذ تشرَئبُ جوامحاً — حيثُ الثُّريا جُزْتَ يا (بن زيادِ)

أين الحدود؟ وأين ما خطَّ الأُلى — من ذا يجيبُ الصوت من بغدادِ؟

أضفافُ دجلة لا تزال مياهه — تشجو قصائدَ حزنهِ بعنادِ

أَوَ ليس أمتنا التي وُصفت لنا ؟ — ملأت فيافي البيد بالأمجادِ؟

بلسانها آيات ربي أُحكمتْ — وتعاضدت بالمتنِ والإسناد

وجرى بها صِدق اليراع وحمّلت — عذب القريضِ على لسانِ الحادِي

لهفانَ يمضي يومه في لهفةٍ — وَلِهاً على ذكرى الهوى ب(سعادِ)

صاغت لنا التاريخ بل حفظت لنا — من حلية التمكين كلَّ رشاد

أكرمْ بحبل الضاد فهو نجاتنا — والوحدةُ الكبرى على الأشهادِ

سيظلُّ فينا للهداية سيدٌ — وعلى خُطا المختار قدحُ زنادِ

بُوركتِ يا سندَ العروبةِ كلِّها — ( أرض الحجازِ ) وموئلَ الورَّادِ

ستظلُّ بالتوحيد تعلو رايةٌ — كلاَّ وربي لا تلين لعادِي

مادام في الآفاق ذكرُ محمدٍ — لن تنحني راياتنا لحدادِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الميعاد: المِيعَادُ [وعد]: المُوَاعَدَةُ؛ كُلَّمَا قُلْتُ مَتَى ميعادُنا ** ضَحِكَتْ هِنْدٌ وقَالَتْ بَعْدَ غَدْ. - وَقتُ الموعِد أو موضِعه إِنَّ اللهَ لا يُخْلِفُ المِيعَادَ ج مواعيدُ.
  • بلسان: البَلسَانُ : نبات من فصيلة البخوريات يشمل أنواعًا كالمرّ الحجازي والمُقْل، ويقال له البَيْلَسان.
  • بوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …

قصائد ذات صلة

  • من أين أبدأُ؟
  • وفوق الرمل من يبني سيشقى
  • هل في القوم من عمر ؟
  • عرفتُكَ سيَّداً
  • المناخات غير الاعتيادية
  • ذا الخليج
  • أمي
  • ياعامنا الآتي