عريان يرقص في الشمس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم يجيء مثلماحلمت بك دنياكقبل انطفاء الدمى ، وأشتعال القرابين
جئت سماء من الشفق القرمزي ،وبرق المحيطاتعريان كالشمس في رقصة الشمس
مختبئاً في معانيكخلف زجاج العيون ومنحنيات المرايا
مثل روح بدائية تتحسس غربتها في وجوه الضحايامثلما انحفرت في عظامك أطياف ماضيك
مثل طيور الدجى الاستوائي ...مصطفة كلماتك ..
فوق مقاعدها الحجريةشاخصة فيك
فاتحة صدرها للمنايا***
هو ذا الطحلب الميت ينبت فوق السقوفويزهر في الشرفات
وهذي صخرة المنحني ترقب الموج فيكوتغرق مثلك في لجة الذكريات
***لم تعد غيرأذرعة الغارقين
وأشرعة السفن الجانحاتتلوح نائية
والفضاءات مغلقةوالعواصف تقتلع الصخر والبحر
والصلوات التي فقدت طهرها ..فقدت في السماء طهارتها
واستحالت حناجر مسكونةبالدماء
ومهزلة الراقصين، وأغلالهمحول أعناقهم ، المغنين في حجرات البكاء
***- ربما لم تكن -
ربما كنت غيرك ...في حيثما انكسرت جرة المجد في الشرق
وانمسخت آية الله في الغربواندثرت بذرة في فجوات الزوال
***بعض شعرك ما لم تعلقه تعويذه في الرقاب
ليصحو في صوتك الميتونوما لم تنقطه في قطرات السحاب لينصهر النهر والسابحون
وماهو معني حضورك عند الغيابومعناك في الغيب عند حضور السؤال ؟
***بعض حبك ما هومخضوضر
مثل وشم النبيين في كتفيكوما اختزتنه عصور الكآبة في شفتيك
وما هو سرك في الآخرينليصبح سرك وقفا عليك
وتصبح آلهة القبح فيك وعندكآلهة للجمال
***بعض حزنك أن الطقوس القديمة
ما فتئت هي ذات الطقوس القديمةأضرحة من رخام
وبضع عظامتسيجها حدقات العبيد
وتعنو لها كبرياء الرجالوأشباح آلهة تتصاعد نيرانها في رؤوس الجبال
***بعض سرك ما لم يزل كامناً فيك
يطلق صرخته في الأغانيويحبس شهقته في الجموع
وقد يتحدر في مقلتيكويركض في خطواتك
أو يستحيل جنوناً إذا غالبتك الدموع***
بعض عمرك ما لم تعشهوما لم تمته
ومالم تقلهوما لا يقال
وبعض حقائق عصركأنك عصر من الكلمات
وأنك مستغرق في الخيال !
عن القصيدة
«عريان يرقص في الشمس» من شعر محمد الفيتوري، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.