شظايا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذا مساؤكَ لا آفاقُهُ اتسعتْعَمَّا عهدتَ ولا ابيضَّتْ نواياهُ
وخطوةُ القهرِ في عينيكَ تائهةًما أتعسَ الدربَ ما أشقى ضحاياهْ
مِنْ أينَ تمضي ؟ إلى أينَ انطلقتَ سدىً ؟والأينُ حرفٌ تلاشى فِيه معناهُ
أدركْ بقاياكَ بانَ الغيُّ مُتَّقِدَاًيَا مَنْ تضيقُ بباقيهَا بقاياهُ
يَا غائرَ الحزنِ لكنْ في ملامحهِدخانُ تلك اللظى يغشى مُحَيَّاهُ
رويْدَك الغبنُ واسترودْ مطيتهًالغبنُ أجمحُ ما تلقَى مطاياهُ
هذا مساؤكَ مشبوبٌ بسر تهِآهاً تفجَّرْ في أعماقها الآهُ
تستقرئُ الدربَ غابَت في قتامتهِعيناكَ والدربُ يستقري مُعَنَّاهُ
مَدَاك ينبئُ عن آلامِ غربتهفيا غريبُ المدى مَن كانَ أنباهُ ؟
دمُ المعاناةِ يبدو للعيونِ علىوجهِ الرصيفِ وقدْ فاحتْ خباياهُ
يبكي الرصيفُ على أطلالِ بهجتهِوما الرصيفُ إذا ما قالَ دعواهُ ؟
شوقٌ يفتشُ عن أحضانِ غايتهيا شوقَ قيسِ الذي أشقتهُ ليلاهُ !!
هذا مساؤكَ لا يرثى له أحدٌفهل ضحاكَ الشقيُّ ارتاحَ مضناهُ ؟
نادى هو الليلُ حزنُ النفسِ فانطلقتْفيه الهواجسُ يرعاها وترعاهُ
وفي الحنايا ذئابُ الهمِّ مِن قلقٍتعوي وتنهشُ نهشاً في حناياهُ
سرى به الليلُ مسرى كُلِّ خاطرةٍسوداءُ والليلُ مُرُّ الطعمِ مسراهُ
يا ساريَ الهمّ يحدوهُ الهوى شجناًكذي الخطايا تُعَنِّيْهِ خطاياهُ
مضى .. مضى في طريقٍ لا انتهاءَ لهأولاه تلعنُ لا تنفكَّ أخراهُ
ما للرصيفِ سوى الأحزانُ تعصرهُعصراً وإلا المآسي في زواياهُ
رأيته واحداً يشقى بأمتهِرغمَ المراراتِ يهواها وتهواهُ
يسعى وفي قلبه شعبٌ برمَّتهِفي بؤسهِ في رؤاهُ في حكاياهُ
في ناظريهِ بلادٌ كلما نظرتْوجهَ الحياةِ تشظّت في مراياهُ
لها يغني الهوى فيها يذوبُ أسىبها يُحَلِّقُ في المعنى جناحاهُ
مرارةُ الشعبِ في جنبيهِ قافيةٌترى أمانيهِ لكن في مناياهُ
يا ليلُ يا بنَ الأسى هذا أنا وطنٌيبكي على جرحهِ الدامي رعاياهُ
يعيشُ يفنَى ولا يدري به أحدٌولا يحسُّ بما يلقاه إلاهُ
يهوى، يناجي وحيداً وجهَ حريةٍوذاك ما يتمنّاهُ ويخشاهُ
هذا أنا واختفى والليلُ ثائرةٌفي جوفهِ المرِّ أكبادٌ وأفواهُ
تثورُ والصمتُ يطويها وينشرهاخوفٌ وللخوفِ في الأرواح مأواهُ
يا خوفُ مُتْ تعرفُ الآمالُ وجهتهَاقالَ الصدى والمدى لما تلَقَّاهُ
لم يقرأ الصوتَ في آياتِ مقصدهِأوّاهُ لو أنّهُ حتى تهجّاهُ
الحقُّ أولى بدمعِ الروح يا ولديكأنّ صوتاً من الأعماقِ ناداهُ
صوتُ الحقيقةِ في آلامه قلقاًنادى فهلا ذبيح الحزن لبّاهُ؟
يا مَن تلوحُ لهُ أشباحُ فجأتهِالحقُّ يبقى ويفنَى المالُ والجاهُ
وأنتَ لا شيء يثنيها إذا ثأرتخيولُكَ الحمرُ ، يفنَى العرشُ والشاهُ
إن لم تكنْ أنتَ مزجيها لغايتهالا منقذٌ سوفَ يزجيها ولا اللهُ...
عن القصيدة
«شظايا» من شعر اسماعيل مخاوي، وتقع في ٣٦ بيتًا. ورويّها حرف الألف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.