مياسة العود
الشاعر: محمد عايد الخالدي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل
«مياسة العود» من شعر محمد عايد الخالدي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
إن الجمالَ إلى عينيكِ ينتسب — وفيكِ أضحى فؤاد ُالصبِّ يحتسبُ
صرعتِ قلبي بسهمِ الحبِّ من مُقَلٍ — فبتُّ اشحذُ من عينيكِ ما تهبُ
تلتاعُ في قدِّكِ المياسِ أغنيتي — ويعزفُ العمرُ لحنَ الشوقِ والحقبُ
من خدِّكِ الورد كم تجنيهِ قافيتي — فقبَّلتْ ثغرَكِ الأقلامُ والكتبُ
أنتِ الربيعُ إذا اخضرَّتْ له صورٌ — وخبّأ العاشقين العشبُ والقصبُ
يا ربّة الشعرِ ألقاني إذا امتَنعَتْ — عني القصيدةُ في نجواكِ أكتئبُ
دانتْ لك الشمسُ والأفلاكُ يا لغةً — لها العُلا والذُّرا والمجدُ ينتسبُ
يا نخلةً فتَنَتْ أحلامَ قافيتي — فأرسَلتْ بالهوى أطيافَها الرُّطبُ
والحرفُ يخفقُ في العلياءِ منتشياً — فما لندٍّ له جاهٌ ولا نسبُ
فمنهُ سطَّرَ ربُّ الكونِ آيتَه — وفيهِ وثَّقَ ذا التَّنزيلَ مَنْ كَتَبَوا
ما كنتِ يوماً سوى نورٍ ومعرفة — ونهرِ علمٍ وترياقٍ لمَن شَرِبوا
بيانُ قومٍ وصرحٌ فيه قد خبأُوا — كنوزَ دهرٍ توشَّى حسنَها الأدبُ
فخبّأ العلمَ في أركانِه شغفٌ — وما يُخبَّأُ إلا الدرّ والذهبُ
يا حسنَ معشوقتي في قدِّها عجبٌ — تعطي إذا مَنَعتْ من عينها الهدبُ
ما أعجز الدهرُ في يومٍ فصاحتَها — فينزف الفعلُ أشواقاً وينقلبُ
والحرفُ تجعلُهُ خمراً إذا سَكِروا — ومن لباس التُّقى بالخُمرِ تحتجب
في سحرِها عجبٌ إن قلتَ قد شبعوا — جوعاً بمسغبةٍ أو قلتَ قد سَغِبوا
مياسةُ العودِ ما شاختْ ولا عجزت — لو شاختْ الشمسُ ما انهلّت لنا السُّحبُ
الله أودعَها حفظاً أمانته — لا يحفظ الروحَ من للموتِ يُنتدبُ
في جذرِها زمنٌ ما شاء خلّده — للناسِ تشتقُّ آفاقاً وتكتتبُ
في هجرِها ضررٌ يمضي به قدرٌ — في عقدِها دررٌ في وصلِها الأربُ
هي التي جلَسَتْ يوماً على أفقٍ — شمساً فما غربتْ ذي الشمسُ يا عربُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اشحذ: أشْحَذَ يُشْحِذُ إشْحَاذاً :- السكّينَ: شحذها بالمِسَنّ وجعلها حادَّة.
- المياس: المَيَّاسُ : المتبختر المختال؛ لها قَدٌّ مَيَّاسٌ.-: الأسد لتبختره في سيره؛ حين ظهر الميَّاسُ في حديقة الحيوان صرخ الأطفال إعجاباً.
- تجنيه: تَجَنَّى يَتَجَنَّى تَجَنَّ تَجَنِّيا [جني] :- عليه: ادَّعى عليه إثمًا لم يفعله؛ وقد تجنى على جاره سعياً للنيل منه فلم يفلح. - الثمرة: جناها وتناولها من الشجر.
- ثغرك: ثغر: الثَّغْرُ والثَّغْرَةُ: كُلُّ فُرْجَةٍ فِي جَبَلٍ أَو بَطْنِ وَادٍ أَو طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ؛ وَقَالَ طَلْقُ بْنُ عَدِيٍّ يَصِفُ ظَلِيمًا ورِئَالَهُ: صَعْلٌ لَجُوجٌ وَلَهَا مُلِجُّ، ... بِهنَّ كُلَّ ثَغْرَةٍ يَشُجُّ، كَ …