أحلام بلا وطن (على موسيقى المنسرح)

الشاعر: محمد عايد الخالدي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة وطنية

«أحلام بلا وطن (على موسيقى المنسرح)» من شعر محمد عايد الخالدي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة وطنية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يــا لَـيـلُ تـَدري إذا بَـكتْ بَـلَدي — سـالـَتّ دُمـوعـِي لـَها مِـنَ الـكَبِدِ

وَ سـَـحَّـتْ الــدَّمـعَ مِــنـهُ مُـقـلتُهُ — فـيـنزفُ الآهَ مـِنْ دَمِـي جَـسَدي

وَ تــحـرِقُ الـــروحَ نـــارُ مُـهـجتِها — حـتَّى تـذوبُ النُّهى عَلى الخَلَدِ

فـكلُّ نـفسٍ عَـلى الـهَوى فُطِرتْ — تَـفـدي رُبـاهـَا بـالـرُّوحِ والـوَلـَدِ

وَ تـَـأنـَـفُ الـعَـيـشَ دونَ عـزَّتـِهـا — وَ الـصَّعبُ تـَلقَى بالصَّبرِ والجَلَدِ

هـذي بـِلَادي في عُودِها صُلِبَتْ — مِـــنْ كُــلِّ مـَسـلوبٍ خَـانِـعٍ لَـبِـدِ

حـامَتْ عَـليها الـغِربانُ قـاطِبَةً — سَــطَـا بِـهَـا مُـنـقارٌ وألــفُ يَــدِ

ألـقَـتْ عَـلـيها لَـيـلاً إذا نَـهَـضَتْ — شَمسٌ لَهــا خَوفاً مِنْ ضياءِ غَدِ

وَ تَـعـصُرُ الـسُّمَّ فـي فَـمٍ عَـطِشٍ — لـم يَـبلُغِ الـرُّشدَ خشيَةَ الرَّشَدِ

أُمِّـــي بِــلَادي والــرُّوحُ تَـسـبِقُها — لـلموتِ تَـمضِي بالشُّكرِ والحَمِدِ

مــا فـرعُ أصْـلٍ جُـذورُهُ اقـتُلِعَتْ — إلَّا حـديـثٌ يَـخـلوْ مِــنَ الـسَّـنَدِ

عَـاثُـوا فَـسَاداً فـي كُـلِّ نَـاحِيةٍ — وَ كَــبَّـلَ الـضَّـيـمُ كـــلَّ مُـنـتَـقدِ

بــانـَتْ سُــعـادٌ وَ مـــا بـِهـا جَـلَـدٌ — وَ بـالُـهَـا مَـسـفـوحٌ مِـــنَ الـكَـمَـدِ

في بحرِ أَحلَامِي حَطَّمُوا سُفُني — وَ جَـمَّدوا الـموجَ فـوقَ مُـعتَقَدي

وَ أوثَـقَوا حبلَ المَوتِ في عُنُقِي — وَ حَـــرَّروا ذا الـرِّبـاطَ مِــنْ وَتَــدِ

وَ كُــــلُّ نَــــذلٍ يَـلـهُـو بـدِيـرتِـنا — وَ كـــلُّ قــوّادٍ عَــاثَ فــي بَـلَـدي

صــارَتَ مَــلاذَ الـمُـخَنَّثينَ وَ قَــدْ — تَــوارثُـوا فـيـها الـشَّـعبَ لـلأَبَـدِ

وَ صُـبحَنا مِـنْ شَـمسٍ إذا طَـلعَتْ — وَ نَـسْـلَـنا مِـــنْ جَـــدٍّ إلـــى وَلَــدِ

وَ حــقـلَـنـا مُـــنــذُ اللَّهِ أنــبـتَـهُ — وَ مَـــا رَمَـــاهُ الـزَّمـانُ فــي خَــدَدِ

وَ أَسـكَـنُـوا الــنَّـاسَ دارَ مَـسـغَبةٍ — وَ حَـــازَ كَــسـلانُ حَـــقَّ مُـجـتَهِدِ

وَ ذُو الـخَـنَا فــي مِـيزانِهمْ بَـطَلٌ — وَ مَـنْ سَـعَى لـلإخلاصِ ذُو عُـقَدِ

وَ احَـسـرَتَاهُ دَهَــراً عَـلـى وَطَـني — وَ الأَرضُ بِـيعَتْ والـنَّاسُ مِـنَ أَمَدِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الكبد: كبد: الكَبِدُ والكِبْدُ، مِثْلُ الكَذِب والكِذْب، وَاحِدَةُ الأَكْباد: اللُّحْمَةُ السوْداءُ فِي الْبَطْنِ، وَيُقَالُ أَيضاً كَبْد، لِلتَّخْفِيفِ، كَمَا قَالُوا للفَخِذ فَخْذ، وَهِيَ مِنَ السَّحْر فِي الْجَانِبِ الأَيمن، …
  • بلدي: البَلَدِيُّ : المنسوب إلى البلد أو البلدة. شؤون بلدية/ رقص بلديٌّ/ غناء بلديٌّ.
  • تحرق: تَحَرَّقَ يَتَحَرَّقُ تَحَرُّقاً :- تِ النارُ: التهبت.- الشيءُ: أحرقتْه النار.-: تلهّف وتشوّق؛ تحرق إلى رؤية ابنه الغائب.
  • خانع: الخَانِعُ : فا. -: الخاضِعُ الذّليلِ؛ ما شرُفَ خانعٌ. -: المُريبُ الفاجر ج خَنعَةٌ.
  • رباها: ربأ: رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً، وربَأَ لَهُمُ: اطَّلَعَ لَهُمْ عَلَى شَرَفٍ. ورَبأتُهم وارْتَبأتُهم أَي رَقَبْتُهم، وَذَلِكَ إِذَا كُنْتَ لَهُمْ طَلِيعةً فَوْقَ شَرَفٍ. يُقَالُ رَبأَ لَنَا فُلَانٌ وارْتبأَ إِذَا اع …

قصائد ذات صلة

  • مياسة العود
  • ظبي الغرام
  • إرم البذار
  • في حكمة (السِّر)
  • رفَعْتِ النِّقَاب
  • جَفَّ البيان
  • صُراخ
  • متحضر و بدائي