الآن إذ بردَ السلوُّ ظمائي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الآن إذ بردَ السلوُّ ظمائيو أصابَ بعدكم الأساةُ دوائي
كانت عزيمة حازمٍ أضللتهافي قربكم فأصبتها في النائي
آليتُ لا رقبَ الكواكبَ ناظريشوقا ولا مسحَ الدموعَ ردائي
أمسٌ من الأهواءِ عفى رسمهبيد النهى يومٌ من الآراءِ
و قذاءُ قلبي أن يحنّ لناظرٍيومَ الرحيل تفرق الخلطاءِ
دعهم ومنْ حملته حمرُ جمالهمللبين من حمراءَ في بيضاءَ
مستمطرين ولم تجدهم أدمعيو مؤججين وما لهم أحشائي
كانوا النواظرَ عزةً لكنهمغدروا فلم تطبق على الأقذاءِ
و لقد يغادرني وحيداً مخفقاًخبثُ المعاش وقلةُ النجباءِ
أظمى ورييَّ في السؤال فلا يفيحرُّ المذلةِ لي ببرد الماءِ
قالوا سخطتَ على الأنام وإنماسخطى لجهلهم بوجه رضائي
صورٌ تصرفُ أنفسُ الأمواتِ فيأجسامها بجوارح الأحياءِ
ألقي إلى الصماء بثىَ منهمُو أعير شمسىَ ناظرَ العشواءِ
بأبي غريبٌ بينهم في دارهمتوحدٌ بتعدد النظراءِ
يفديك مستامون لا عن قيمةٍ مسمون والمعنى سوى الأسماءِ
يتطاولون ليبلغوك ولم يكنليضمهم وعلاك خطُّ سواءِ
و إذا جريتَ على الرهان وبهمهملاقَ الخلوقُ بجبهة الغراءِ
و الشامةُ البيضاءُ تنعت نفسهابوضوحها في الجلدة السوداءِ
عجزتْ قرائحهم وأغدرُ غادرٍيومَ الخصام الفاءُ بالفأفاءِ
لبيك عدةَ ما أتاني غافلاعنك الرواةُ بطيب الأنباءِ
و غلوتَ في وصفي فقلتُ سجيةٌ ما زلتُ أعرفها من الكرماءِ
عميَ الورى عن وجهها فرأيتهُو هو البعيد بناظريْ زرقاءِ
قد كنتُ أظهرها وتخفى بينهمما للغنى أثرٌ على البخلاءِ
لا ارتعتُ إذ أعطيتُ منك مودةً ماذا أسرّ الناسُ من بغضائي
و صداقتي للفاضلين شهادةٌ بالنقص ثابتةٌ على أعدائي
نسبٌ مزجنا لا تميز بيننافيه امتزاجَ الماءِ بالصهباءِ
و مودة الأبناء أحسنُ ما ترىموروثةً عن نسبة الآباءِ
عن القصيدة
«الآن إذ بردَ السلوُّ ظمائي» من شعر مهيار الديلمي، من العصر العباسي، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الشوق.
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.