قلَ الريحان في الورد أجاد
الشاعر: إبراهيم الأحدب · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل
«قلَ الريحان في الورد أجاد» من شعر إبراهيم الأحدب، من العصر الحديث، وتقع في 45 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قلَ الريحان في الورد أجاد — رقم لامٍ لفؤاد الصب صاد
أسعد المعاني به ريمٌ سلا — بمعانيهِ المعاي عن سعاد
قمرٌ وجنته جنة من — قمريه مقلتاهُ بالسواد
سلسل العارض من وجنهِ — مطلقاً هام به في كل واد
دون ميم الثغر نقط فوقه — واوُ صدغٍ لدغت مني الفؤاد
وبشكل النون في الحاجب قد — حجب السلوى عن القلب وذاد
هاد بالتوحيد قلبي نحوه — فهداني من سنا خديه هاد
وحداني النور للوجد به — تاركاً من في التصابي عنه حاد
وردهُ داني الجنى لكنه — دونه من لحظهِ خرطُ القتاد
عاد جسمي السقمُ من أجفانه — وهو يرجو في هواء أن يعاد
قد أراد الفتك في عشاقهِ — عالماً ما منهُ في الحب يراد
أفتديهِ من مريد صدغه — في الزوايا منه الروح المراد
أيها النافي رشادي مثبتاً — لضلالي برقادي والسهاد
كيف يغدو لي ضلال في الهوى — ولقد أدركت من رشدي الرشاد
وغدا لي شرف فوق السها — بشريف النفس روح الاجتهاد
حرم المعروف والمدح الذي — طاف نحو الفضل منه كل ماد
وإمام خلقه صلى الورى — سابق الكل وذا شأن الجواد
قد بنى بيت المعالي معرباً — لاهياً عن لحن مزمار وشاد
ثابت الراي جدت أفكاره — من حمى النعمان نور الانتقاد
من خمى الروم أتي أعرب من — أحسن الضاد ولعلم أفاد
بعرب اللفظ فما يعرب أن — قيس أو قيسٌ وما شخ أياد
قلد الأعناق بالمختار من — دُرر الفضل واروي كل صاد
وعلى الفتح يداه بنيت — ولكم ضم بها راج أياد
من نداه فزت بالغمر وقد — كنت قبلاً لم أنل ورد الثماد
تسكر السمع أحاديث له — وقعها اللطف من صوب العهاد
أن يعدها تحلُ في السمع فدع — من ير جهلاً معاداة المعاد
قد أرانا سمر أقلامٍ غدا — حدُّها يغني عن البيض الحداد
تطلق الرزق إذا ما قيدت — أحرفاً منها المعالي تستفاد
أعين العين من الوجد بها — قد تمنّ أنها تغدو مداد
صل من الزوراء عنه خبراً — فبها قد كان غوثاً للمناد
زُمراً كالنمل فيها الشعرا — لعلاه أسرعت من كل ناد
زاحمت علياهُ متن السها — وهي في كل كمالٍ بإزدياد
دع عماد الدين والفاضل في — فضل من المدين قد وافي عماد
وأزتِ الزوراءَ بيروت به — وسمت قدراً على ذات العماد
سارت الفلك به فأعجب لها — وبها البحر الذي أحيا للبلاد
سد باب الجور عن طالبه — فاتحاً بالعدل أبواب اسداد
أطول المدح به مخنصرٌ — إذ بتخليص المعاني ذو انتقاد
أيها الكنز الذي يطبه — من يعاني للمعاني والمعاد
فضاك الشمس التي أنوارها — أشرقت تهدي إلى سبل الرشاد
فأقضِ ما أنت لنا قاضٍ به — مصلحاً أحوال أرباب الفساد
كان بالشعر شعوري زائداً — فاعتراه النقص من سعر الكساد
لكن الأن بكم قد عادلي — وعلى ما كان يا مولاي زاد
فتقبل ذات حسنٍ اسندت — لك مدحاً ما بها عيب السناد
سبقت من أعنقوا في مدحكم — بالمعاني حسب عادات الجياد
قصدها بقياك دوماً بالصف — وهو لي الغاية من رب العباد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحاجب: الحَاجِبُ : فا. -: البوّاب؛ سمح له الحاجبُ بالدّخول ج حُجَّابٌ. -: الشَّعر المقوَّس فوق العين؛ الحَاجِبُ حِجابُ العين. -: ما يمنع ويحجبُ؛ هذا حاجبٌ لأشعَّة الشمس. -: حَرف الشيء وحافته؛ حاجب الطاولة ج حَوَاجِبُ.
- الريحان: الرَّيْحَانُ [روح]: جنسٌ من النّباتِ طيِّبُ الرائحة والحبُّ ذُو العَصْف والرَّيْحَانُ.-: الرحمةُ والرزق فأمّا إِنْ كَانَ مِنَ المقَرّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحَانٌ وجَنَّةُ نعِيمٍ. -: كلُّ نبت طيب الرائحة من أنواعِ المشموم.-: …
- العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …
- المعاي: المِعَاءُ [معي]: المِعَى وهو المصِير واحد المُصْرانِ؛ أطلق عليه الرّصاصة فأصابه في مِعَائه ج أَمْعِيَةٌ.
- النون: نون: النُّونُ: الْحُوتُ، وَالْجَمْعُ أَنْوانٌ ونِينانٌ، وأَصله نُونانٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ النُّونِ. وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَعْلَمُ اختِلافَ النِّينانِ فِي الْبِحَارِ الغامِراتِ. وَ …
- بالتوحيد: [و ح د]. (مصدر وَحَّدَ). 1. "سَعَى إلَى تَوْحِيدِ آرَاءِ الفِرَقِ الْمُتَنَاحِرَةِ" : إلَى اتِّحَادِهَا، إلَى تَوَحُّدِهَا. "اِجْتَمَعَتْ لَجْنَةُ تَوْحِيدِ البَرامِجِ الدِّرَاسِيَّةِ" "تَوْحِيدُ الْمُصْطَلَحَاتِ العَرَب …
- بالسواد: السُّؤَادُ : داءُ يأخُذُ شاربَ الماء المِلح.