لبدرٍ زفاف الشمس والنجم شاهد
الشاعر: إبراهيم الأحدب · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«لبدرٍ زفاف الشمس والنجم شاهد» من شعر إبراهيم الأحدب، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لبدرٍ زفاف الشمس والنجم شاهد — فهم في ليالي الأنس والضد راقدُ
فطيب المنى أن تجتلي الورد يانعاً — ولا ورد إلا الثغر والريق باردُ
وأحلى الأماني بسط كفي لوجنةٍ — يساعدُها متى على النوم ساعدُ
وأحسن شيء شرح أحوال عاشق — لمعشوقه والليلُ هادٍ وراكدُ
ومنية قلبي أن أرى من أحبه — وليس سوى طرفي لخديه واردُ
وان كنت لا للغي لهذا مساعداً — إذا عظمُ المطلوب قل المساعدُ
أهيم بمن رقت معاني جماله — لعلى أن الحسن في الكل واحدُ
اشبب في معنى الجميل وانثنى — عن المدح فيمن لا يُرجيه قاصدُ
وانفق في الأغزال شعري لأنه — بمدح بني دهري وان رق كاسدُ
ولا أحسن الشعار إلا إذا غدت — تنظم منها في النحور الفرايدُ
وتستعطف الأعطاف ممن فؤادها — غدا دونه لعاشقين الجلامدُ
مهاة جلت خدا على عرشهِ استوى — لأهل الهوى خالٌ له الطرف عابدُ
وما هو إلا القلب احرقه الأسى — أصبتُ به مما دعاني أكابدُ
فصح مقال ابن الحسين بشعرهِ — مصايب قومٍ عند قومٍ فوايدُ
تجلت علينا في الدجى وتمايلت — فقل أشرقت شمس بها الغصن مايدُ
وقد ارسلت فرعا غدا أصل محنتي — به حل في قلبي من الوجد عاقدُ
يغايرني في حبها من فؤادهُ — له هدبُ فتان اللواحظ صايدُ
غزال معانيه بها الشعر يزدهي — وتخلب الباب الأنام القصايدُ
ويحسن منها بالتهاني تخلصٌ — لبدرٍ سناهُ في سما المجد صاعدُ
بديع المحيا ذي المعاني محمَّدٍ — عليُ المقام دونه النحم قاعدُ
لهُ طلعةٌ غراء يمتد نورها — إذا أشرقت بدر الدجا والفرقدُ
والطف من نشر الصبا طيف خلقه — إذا طاب منها في الورود المواردُ
به يشرق النادي ويصبح نادياً — بطيب الشذى منه وتذكو المشاهدُ
مثال محياه هو الشمس بهجةً — وشاهد النور الذي هو زايدُ
أقر به من كان بالطرف ناظراً — وهل لضيا الشمس في الكون جاحدُ
به رق معنى النظم وإزداد رونقاً — وفي الجيد أحلى ما تكونُ القلايدُ
لهُ الشمس في برج الهنا زفها الصفا — فطاب لعهد الأنس فيه معاهدُ
زفاف به شعبان أبدى حلوله — لنا عيد أفراح به العز عايدُ
بثامن عشر منه بالبشر والهنا — إلى الملاء الأعلى تباهت مصاعدُ
وأبدى لاذواق المعالي حلاوةً — بها السمع قبل الذوق للمسكر واجدُ
تجلت بدورٌ لتهاني بأنسهِ — وقد انجزت لجد فيه مواعدُ
بني الناعماني دمتم في مسرةٍ — وطيب نعيم كلكم في خالدُ
ليالي الهنا رأفت بأفراح نجلكم — وعادت به للحظ فينا عوايدُ
وأصبح للذات والأنس موسماً — لأهل الهوى فيه تسامت مقاصدُ
نهنئ بدر المجد والده الذي — لأخلاقه الغراء تعزى المحامدُ
فدمت به يا ذا المعالي مهنئاً — ترى منه أقمار العلى ونشاهدُ
ولا زال بالإقبال وبالعز ما انثنت — غصونٌ لتطفيل المحب موابدُ
وما قال مهدى نظم تاريخه بدا — لبدر زفاف الشمس والنجم شاهدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- زفاف: الزِّفَافُ : مصـ.-: نقل العروس من بيت أبويها إلى بيت زوجها.-. العرس؛ جرى زفافُها في أوّل عيد الفطر.
- ساعد: السَّاعِدُ : مابين المِرْفَق والكتف من أَعلى؛ أُعَلِّمُهُ الرّمايَةَ كُلَّ يوم ** فلمّا اشتدّ ساعِدُهُ رماني. -: مجرى المُخّ في العظام، والماءِ إلى النّهر أو البحر، واللّبَنِ إِلى الضَّرع أو الثدي.-: هو، في الهندسة الميك …
- شرح: شرح: الشَّرْحُ والتَّشْريح: قَطْعُ اللَّحْمِ عَنِ الْعُضْوِ قَطْعاً، وَقِيلَ: قَطْعُ اللَّحْمِ عَلَى الْعَظْمِ قَطْعًا، والقِطْعَةُ مِنْهُ شَرْحة وشَرِيحة، وَقِيلَ: الشَّرِيحةُ القِطعةُ مِنَ اللَّحْمِ المُرَقَّقَةُ. ابْن …
- فطيب: طيب: الطِّيبُ، عَلَى بِنَاءِ فِعْل، والطَّيِّب، نَعْتٌ. وَفِي الصِّحَاحِ: الطَّيِّبُ خِلَافُ الخَبيث؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الأَمر كَمَا ذُكِرَ، إِلا أَنه قَدْ تَتَّسِعُ مَعَانِيهِ، فَيُقَالُ: أَرضٌ طَيِّبة لِلَّتِي تَصْ …