يا من بعز علاه يزو الموكب
الشاعر: إبراهيم الأحدب · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
«يا من بعز علاه يزو الموكب» من شعر إبراهيم الأحدب، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا من بعز علاه يزو الموكب — ويزاحم العلياء منه المنكب
يا أيها المولا الأمير ومن له — وله بمن أمسى إليه ينسب
وله مع الشرف الرفيع تواضعٌ — يسمو به أدبٌ لمن ينادب
أخبرت أن الليل أمس ازاله — أنسٌ بدارك لحباب يحبب
فغدا النهار مكانه متبدلاً — بشموس حسن نورها لا يغرب
وبدا لعسَّال الشموع أسنة — بالعن في جيش الدجنة تداب
والعود فا أريجه لما غدا — بسماعه لحن الصبابة يعرب
سلب العقول بطيب الحان له — فغدا لذلك بالأنامل يضرب
وتطلعت فيه بدور عوّدت — أهل الخلاعة أنها لا تغضب
من كل أحور خده من رقَّةٍ — أمسى بالحاظ المولّة يشرب
فيه الدواعي للغرام توفرت — وغدا به شغف القلوب يسب
عذب المقبل فيه تعذيب الذي — يصبو كما حكم الهوى يستعذب
أعطافه سجعت على أفنانها — ورق الحلي فمن ترى لا يطرب
وجرى على وناته ماء الحيا — فحلت موارده وطاب المشرب
جمع البديع لمن يحب جماله — إلا جناس للخليع يركّب
فغدت بذلك دار أنسك جَّنة — الحور والولدان فيها تلعب
ولقد حرمت دخولها مع أنني — قدمت من عملي لها ما يرغب
مع أنها سمحت لمن قد كان لا — يسعى بما فيه لها يتقرب
ومن العجائب أن يعذب طابع — ويفوز بالرضوان عاصٍ مذنب
هذا لعمركم الصغار بعينه — لا أم لي إن كان ذاك ولا أب
ولقد عهدتك رحب صدرٍ دايماً — ترعى المحب وبالصفا تترحب
إني تبت سواك قبلاً وجاهلاً — من في الحقيقة لاحبة يعتب
حتى عرفت حقيقة الحال التي — تعريفها عنه تجلى الغيهب
فلا حل ذلك قد تمثل خاطري — بديع بيت في المسامع يعذب
وإذا تكون كريهة أدعى لها — وإذا باس الحيس يدعى جندب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ازاله: [ز و ل]. (مصدر أَزَالَ). 1. "إِزَالَةُ الحَوَاجِزِ" : تَنْحِيَتُهَا. 2."إِزَالَةُ الأوْسَاخِ عَنِ الثَّوْبِ" : مَحْوُهَا، تَنْظِيفُهَا.
- الشموع: الشَّمُوعُ : اللَّعوبُ الطَّروبُ؛ مُغنّيةٌ شَموعٌ ج شُمْعٌ.
- المنكب: المَنْكِبُ : مجتمع رأس العَضُد والكَتِف؛ إنَّ الغَنِيَّ هُوَ الغَنِيُّ بِنَفْسِهِ ** وَلَوَ أنَّهُ عَارِي المَنَاكِبِ خافِ. -: ناحية كلّ شيءٍ هُوَ الَّذي جَعَلَ لَكمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا.-: عرِيفُ …
- الموكب: المَوْكِبُ : رُكّابُ الإبل للزِّينة.-: الجماعةُ من الناس يَسيرونَ رُكباناً ومُشَاة في زينة أو احْتِفال أو جنازة؛ سَارَ مَوْكِبُ الرَّئِيسِ بِبُطْءٍ / موكبُ العَريس/ موكب الجنازة ج مَوَاكبُ.
- بدارك: البدَارُ : مصـ.-: المسارعة وَلاَ تَأْكُلُوها إسْرَا فاً وبِدَاراً أَن يَكْبَرُوا.
- بسماعه: السَّمَّاعَةُ : مذ سَمَّاعٌ.-: آلَةٌ يسمع بها الطّبيبُ نَبض القلبِ ونحوه؛ وضع الطّبيبُ السّمَّاعةَ على صدر المريض.-: آلة في جهاز الهاتف يُرسَلُ بها الحديثُ ويُسمَعُ.