لك الله من برق بدا متبسما

الشاعر: محمد الطاهر بن عاشور · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«لك الله من برق بدا متبسما» من شعر محمد الطاهر بن عاشور، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لك الله من برق بدا متبسما ... تألق ما بين المنازل والحمى

أضاء لطرفي بالعقيق معاهداً ... فهيج أشواق الفؤاد وتيما

فديناك هل من ماء رامة رشفة ... تعاني بها القلب الجريح من الظما

وهل تحسن الأخبار عن عرب النقى ... فشنف به سمعي وأن كنت أعجما

هم خيموا بالرقمتين ووجدهم ... على البعد ما بين الترائب خيما

عذولي دعني والتصابي والنوى ... فما نفع التذكار سمعاً مصمما

أيرجى سلوي بعدما عاهدت يدي ... أهيل ودادي عهد صديق محكما

ومن شيمي حفظ العهود وصدقها ... وما كل عهد بالوفاء متمما

مكارم أخلاق سقيت لبانها ... من المنبع الفياض أكرم منتمى

من الماجد الأسمى الإمام الذي علت ... له همة فوق السماء وإن سما

جليل كسا ركن الجلالة مفخراً ... وأوضح من معنى السيادة مبهما

هو الحبر العلامة الفرد من غدت ... مآثره في غرة الدهر أنجما

هو البحر لكن ساغ عذب زلاله ... هو البدر إن ليل الجهالة اظلما

إمام محا ليلي الضلالة هديه ... وأحيى سبيلاً للهداية قيما

إذا ثار نفع للخلاف وأشكلت ... مسالكه كان الرئيس المحكما

وإن حمت يوماً نحو ساحل درسه ... رأيت من الياقوت عقداً منظما

جواهر تبدو كالزواهر في الدجى ... لقد أبدع النظام فيها واحكما

وكم من مزايا دون معشار عدها ... تخرس منطيق الثناء وأفحما

ولا سيما هذا الختام الذي غدا ... على فخره سعد السعود مترجما

ختام به كان الشفاء من الهوى ... وحازت به الخضراء مجداً معظما

محا غيهب الأفكار طالع نوره ... وأضحى به العرفان عضبا مقوما

تباشرت الأرجاء منه وأشرقت ... وغنى به طير الفلاح ورنما

وكم رام قطب الجو تهنئة له ... ولكن رأى ما قد رآه فأحجما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • التذكار: ذكر: الذِّكْرُ: الحِفْظُ لِلشَّيْءِ تَذْكُرُه. والذِّكْرُ أَيضاً: الشَّيْءُ يَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ. والذِّكْرُ: جَرْيُ الشَّيْءِ عَلَى لِسَانِكَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ أَن الدِّكْرَ لُغَةٌ فِي الذِّكْرِ، ذَكَرَهُ يَذْكُرُه … (لسان العرب)
  • الترائب: ريب: الرَّيْبُ: صَرْفُ الدَّهْرِ. والرَّيْبُ والرِّيبةُ: الشَّكُّ، والظِّنَّةُ، والتُّهمَةُ. والرِّيبةُ، بِالْكَسْرِ، وَالْجَمْعُ رِيَبٌ. والرَّيْبُ: مَا رابَك مِنْ أَمْرٍ. وَقَدْ رابَنِي الأَمْر، وأَرابَنِي. وأَرَبْتُ ا … (لسان العرب)
  • الجريح: جرح: الجَرْح: الفعلُ: جَرَحه يَجْرَحُه جَرْحاً: أَثَّرَ فِيهِ بِالسِّلَاحِ؛ وجَرَّحَه: أَكثر ذَلِكَ فِيهِ؛ قَالَ الْحُطَيْئَةُ: مَلُّوا قِراه، وهَرَّتْه كلابُهُمُ، ... وجَرَّحُوه بأَنْيابٍ وأَضْراسِ وَالِاسْمُ الجُرْح، ب … (لسان العرب)
  • بالعقيق: عقق: عَقَّه يَعُقُّه عَقًّا، فَهُوَ مَعْقوقٌ وعَقِيقٌ: شقَّه. والعَقِيقُ: وادٍ بِالْحِجَازِ كأَنه عُقَّ أَي شُقّ، غَلَبَتِ الصِّفَةُ عَلَيْهِ غَلَبَةَ الِاسْمِ وَلَزِمَتْهُ الأَلف وَاللَّامُ، لأَنه جَعَلَ الشَّيْءَ بِعَي … (لسان العرب)
  • تحسن: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ … (لسان العرب)
  • تعاني: (عَنَى) الْعَيْنُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ الْقَصْدُ لِلشَّيْءِ بِانْكِمَاشٍ فِيهِ وَحِرْصٍ عَلَيْهِ، وَالثَّانِي دَالٌّ عَلَى خُضُوعٍ وَذُلٍّ، وَالثَّالِثُ ظُهُورُ شَيْءٍ وَبُرُو … (مقاييس اللغة)
  • خيما: خمأ: الخَمَأُ، مَقْصُورٌ: مَوْضِعٌ. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رأى طلعة الباشا المشير تحفها
  • هو العلم ضاءت من سناه المحافل
  • قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزِل
  • أغالب فيك الشوق والشوق أغلب
  • أخا الريم ما هذي العيون القواتل
  • تذكرتُ ليلى والسنين الخواليا ( المؤنسة )
  • سلا القلب عما كان يهوى
  • لمن طلل بين الجدية والجبل